صحتك

​دواء لعلاج أمراض القلب يكافح السرطان

كشفت دراسة بريطانية حديثة، أن عقارًا يستخدم على نطاق واسع لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، يمكن أن يساعد في مكافحة السرطان.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد أبحاث "إم آر سي" للعلوم الطبية في لندن، ونشروا نتائجها، الثلاثاء، في دورية (Nature Metabolism) العلمية.

وأوضح الباحثون أن تطور الخلايا في جسم الإنسان بشكل غير صحيح، يمكن أن يؤدي إلى سهولة الإصابة بالسرطان، ولهذا السبب، يبحث العلماء عن أدوية جديدة قادرة على التأثير في العمليات المتعلقة بشيخوخة الخلايا.

ووفا للعلماء، فإن الشيخوخة الخلوية هي عملية طبيعية تسمح للجسم بالتخلص من الخلايا القديمة والتالفة التي لم تعد تفي بالغرض منها، لكن هذه العملية قد تتعطل، ويمكن أن تسهم في نمو وانتشار أورام السرطان.

ويبحث العلماء عن أدوية جديدة يمكنها أن تقتل الخلايا التالفة والمصابة بالشيخوخة التي قد تشكل تهديدًا للصحة، لكنهم نظروا في الأدوية الموجودة بالفعل، لاكتشاف تأثيرها على هذه العملية.

وقام الفريق بتجربة العديد من الأدوية الموجودة بالفعل، واختبارها على كل من الخلايا السليمة والخلايا المصابة بالشيخوخة.

ووجد الباحثون ضالتهم في مركب دوائي يسمى "Ouabain" يشكل جزء رئيسيًا من فئة العقاقير التي تستخدم لعلاج أمراض القلب مثل "ديجوكسين"، بما في ذلك عدم انتظام ضربات القلب والرجفان الأذيني.

واكتشف الفريق أن هذا المركب الدوائي يمكن أن يقتل بشكل انتقائي أنواعًا مختلفة من الخلايا المتقادمة، بما في ذلك الخلايا التي أصيبت بالشيخوخة بسبب السرطان أو بسبب التعرض للعلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.

واعتبر الفريق أن هذه النتائج تجعل هذا المركب مرشحًا محتملاً لاستخدامه كدواء واسع المجال يستهدف مجموعة متنوعة للغاية من الخلايا المصابة بالشيخوخة، وبالتالي يسهم في علاج السرطان.

وقال البروفيسور جيسوس جيل إن "الفريق توصل إلى هذا الاستنتاج من خلال اختبار الدواء على أجسام الفئران التي تعاني من وجود خلايا مصابة بالشيخوخة، نتيجة أمراض سرطانية في الكبد ونتيجة تلقيها العلاج الإشعاعي".

وأضاف أن "هذه الأدوية مستخدمة بالفعل لعلاج أمراض القلب، لذلك يمكن إعادة ضبطها لعلاج قائمة طويلة من الأمراض، بما في ذلك السرطان".

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن مرض السرطان، يعد أحد أكثر مسببات الوفاة حول العالم، بنحو 13% من مجموع وفيات سكان العالم سنوياً.

وتتسبب سرطانات الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وعنق الرحم في معظم الوفيات التي تحدث كل عام بسبب السرطان، وفق المنظمة.

​السكري يزيد شدّة التهابات الجهاز التنفسي

أفادت دراسة أمريكية حديثة، بأن مرضى السكري، أكثر عرضة لتفاقم خطر الإصابة والوفاة بالتهابات الجهاز التنفسي، وخاصة فيروس كورونا الذي تشبه أعراضه فيروس الأنفلونزا.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب في جامعة ماريلاند الأمريكية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Journal of Clinical Investigation Insight) العلمية.

وتشير الدلائل السريرية الحالية إلى مرض السكري يعتبر أحد عوامل الخطر الرئيسية التي تسهم في زيادة شدة الوفيات بسبب التهابات الجهاز التنفسي.

وأجرى الفريق دراسته لكشف العلاقة بين مرض السكري وشدة التهابات الجهاز التنفسي، عبر مراقبة مجموعتين من الفئران، كانت الأولى مصابة بالسكري، فيما لم تكن الثانية مصابة بالمرض.

ووجد الباحثون أن الفئران التي تعاني من السكري، يحدث لديها خلل في استجابة الجهاز المناعي للعدوى، ما يؤدي إلى مزيد من التهابات الجهاز التنفسي الحادة.

واكتشف الفريق أن الفئران الطبيعية التي لا تعاني من السكري، تواجه مشكلة الالتهاب بشكل أسرع من الفئران المصابة بمرض السكري.

واعتبر الفريق أن هذا الاكتشاف يسلط الضوء على أسباب إصابة مرضى السكري بأمراض الجهاز التنفسي مثل الأنفلونزا أو الالتهاب الرئوي، أو فيروس كورونا، بشكل أكثر حدة من غيرهم.

وقال ماثيو فريمان، قائد فريق البحث، "هذا اكتشاف مهم لمرضى السكري والأطباء الذين يعالجونهم، حيث أن التوصل إلى كيفية إسهام السكري في شدة الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، وخاصة فيروس كورونا أمر بالغ الأهمية".

وأضاف أن "خطوتنا التالية هي تحديد ما الذي يدفع الاستجابة المناعية لدى مرضى السكري إلى التغيير والتراجع، وكيفية عكس تلك الآثار بتناول بعض العلاجات".

ووفقا للمنظمة الصحة العالمية، فإن السكري من النوع الثاني يظهر جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي.

فى المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.

هكذا انتصر مصابون بأمراض نفسية على ذواتهم

تحوّل وليد سريعًا في إحدى مراحل حياته، من إنسان طبيعي يعمل في مصنع للحجارة إلى مريض نفسي ومدمن لعقار "ترامادول" الذي يعرف بأنه من الحبوب المخدرة و"المهلوسة"، بعدما انجر وراء زميله، لكنه أخيرًا لم يسمح بأن تكون هذه نهاية المطاف به.

"وليد" هو اسم مستعار لشاب (30 عامًا)، فضّل عدم كشف هويته، كان قد انجر وراءزميله الذي خدعه وأوهمه بأن هذه الحبوب "ستساعده" في التغلب على تعب ساعات العمل الطويلة، وقدم له نصف حبة "كجرعة أولى".

ومع تكرار تناول العقار دخل وليد في دوامة الإدمان دون أن يشعر، وأصبح نصف الحبة لا تفي بالغرض، فزاد الجرعة ليصير أسيرًا لهذه الحبوب.

وبات وليد يعاني هذا الفعل الذي أنهكه نفسيا وماليا وجسديا، لا سيما أنه واجه صعوبات في الحصول على هذه الحبوب لكونها تخضع لرقابة من جهات الاختصاص.

ومع مرور الأيام تدهور أداء وليد في العمل، ولم تعد تفارقه مشاعر العصبية والتوتر وآلام في العضلات والمفاصل، واضطراب في النوم، وارتفاع في ضغط الدم، وسرعة في نبضات القلب، وأصبحت علاقته مع أسرته مشبعة بالمشاكل التي كادت أن تؤدي للانفصال وتفكيك الأسرة.

ولحسن حظه وبفضل دعم زوجته وأسرته قرر اللجوء لدكتور مختص في الصحة النفسية.

"في البداية كانت لديّ رغبة في التعافي وإرادة قوية، خاصة أني شعرت بتأثيره على حياتي الاجتماعية وعلاقتي بزوجتي وأبنائي، إلى جانب تأثيره على الوضع المالي"، يقول وليد، مبينا أنه قاوم الأعراض الانسحابية.

ويضيف لصحيفة "فلسطين"، أن اختفاء تلك الأعراض يحتاج من 10 أيام إلى أسبوعين، وللتخفيف منها يُعطى بعض الأدوية حتى لا يعود للتعاطي، ومن ثم يتم التدخل النفسي لمعرفة ما إذا كان سبب تناوله لها بسبب مشكلة نفسية من أجل العمل على معالجتها.

ويتابع: "العلاج النفسي والدعم الأسري والاجتماعي ساعدني في تجاوز هذه الأزمة بفضل الله عز وجل، وأعود من جديد لحياتي الطبيعية بعيدًا عن ذلك العقار اللعين الذي قلب حياتي رأسًا على عقب".

وسواس قهري

أما الشاب العشريني حامد وهو أيضًا اسم مستعار لشاب فضل عدم كشف اسمه، كان يعاني وسوسة تتعلق بالنظافة لدرجة الشك المتكرر بصحة وضوئه، وأحيانًا بعد مصافحته لأحد يعيد غسل يديه، إضافة إلى التراجع في دراسته الجامعية، والعلاقات الاجتماعية.

كان ذلك يستغرق منه وقتًا طويلًا، ويستنزف جهده العقلي، ورغم إدراكه لعدم منطقية هذه الأفكار إلا أنه لم يستطِع مقاومتها، وكان يلجأ لأساليب مختلفة للخلاص من هذه الوسوسة، ومن ضمنها اللجوء للمشعوذين، إلا أنها لم تجدِ معه نفعًا.

ويقول حامد لصحيفة "فلسطين": "من قرارة نفسي اتخذت قرار الاستعانة بطبيب نفسي بسبب حجم المعاناة، وترك لي حريتي في الحديث والتعبير عما يجول في خاطري من أفعال قهرية أقوم بفعلها تزيد من حدة الأعراض".

استطاع الطبيب المختص تقييمه وتشخيصه من خلال اختبارات نفسية ومقابلة، ليتم إجراء التدخل الدوائي والنفسي المناسب لحالته، ما انعكس إيجابًا على مستواه الأكاديمي والاجتماعي.

ومدة العلاج الدوائي للوسواس القهري تستغرق أكثر من سنة للتخفيف من حدة الأفكار، والعلاج النفسي 12 جلسة.

ويتابع حديثه: "تلقيت تدريبات في تعلم تمارين الاسترخاء، وتعديل الأفكار وكيف يمكن ممارستها من أجل التغلب على الأعراض".

"ليتني من البداية لجأت للطبيب النفسي، فقد تحسنت علاقاتي الاجتماعي، وتخلصت بنسبة 70% من الوسواس، تعلمت كيف أتعامل مع الضغوط النفسية، وأصبحت التدريبات التي تلقيتها جزءًا من روتيني اليومي، ونمط شخصيتي، أكلمت تعليمي بكل أريحية"؛ يواصل كلامه.

"أساليب غير علمية"

من جهته يوضح الطبيب النفسي د. خالد ميلاد أن الصحة النفسية هي حالة متكاملة من التوافق النفسي والجسدي والاجتماعي، إضافة إلى قدرة الشخص على إسعاد نفسه وقدرة الآخرين على الإنجاز والإنتاج وعلى التواصل الاجتماعي الفعال.

ويقول د. ميلاد لصحيفة "فلسطين": هناك العديد من الحالات التي يمنحها العلاج النفسي والدوائي بارقة أمل وتسهم بشكل كبير في استعادة التوازن لحياتهم، حتى مرض الفصام الذي يعانيه البعض يمكن السيطرة عليه من خلال العلاج الدوائي والدعم الأسري، ليتمكن من ممارسة حياته وعمله بشكل أقرب للطبيعي، وأداء دوره في الحياة كرب أسرة أو موظف أو غيره.

ويضيف: "الاضطراب النفسي ليس عيبًا أو وصمة عار، لأن أي شخص إذا توافرت الظروف والعوامل التي تؤدي الى حدوث الاضطراب قد يصاب به، ومحاولة البعض للجوء إلى أساليب غير علمية كالمشعوذين تؤدي إلى تدهور الحالة".

ويخلص د. ميلاد إلى أهمية نشر الوعي بالصحة النفسية وأساليب مواجهة الضغوطات، لافتًا إلى أن الثقافة النفسية عامل مهم في إرساء مفهوم الصحة النفسية للجميع، كركيزة أساسية في الوقاية من الاضطرابات النفسية.

"تحدي السكر".. غزيون ينجحون بمواجهة "السم الأبيض"

كان صعبًا على الغزي رائد قنديل الامتناع عن تناول السكر أو التخلص منه في نظام حياته الغذائي في ظل اعتماده على أنواع عديدة من المأكولات التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر الذي يوصف بأنه "سم أبيض".

لكن ارتفاع وزنه الذي بلغ 94 كيلو وسماعه عن تحدي السكر دفعه إلى اتخاذ قرار بخوض هذه التجربة والمغامرة التي تحتاج إلى كثير من الجرأة، ليكون اليوم الأول من سبتمبر/أيلول الماضي أول الأيام التي بدأ فيها قنديل تغيير حياته.

"خشيت على نفسي من السمنة وما يتبعها من أمراض ووضعت هدفاً بالتخلص من هذا الوزن الزائد، وبدأت بعمل نظام غذائي جديد"؛ يقول قنديل لصحيفة "فلسطين".

وفي بداية الأمر، ابتعد قنديل بنسبة 80% عن تناول السكر وكل ما يدخل فيه من مشروبات ساخنة أو باردة، وعن الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر الجاهزة، منبهاً إلى أنه استبدل الخبز الأبيض بخبز القمح أو الرقاق (الفراشيح) وتوقف عن تناول وجبة العشاء الدسمة مستبدلا إياها بالسلطات أو اللبن أو التمر مع اللبن.

وخصص قنديل وقتا للمشي يومياً لمدة ساعة اختارها أن تكون عند التاسعة مساءً، حيث قسم هذه الفترة ما بين مشي سريع أو هرولة، لافتاً إلى أنه أحياناً يذهب إلى البحر في ساعات الصباح الباكر للمشي واستنشاق الهواء النقي الصافي المهم للرئتين.

ويتابع رواية تجربته مع التحدي: أما يوم الجمعة أعده يوما مفتوحا لكل شيء عدا المشروبات الغازية، خاصة أنها تحتوي على كميات كبيرة من السكر التي يمكن أن تدمر أي انجاز حققته، مشيراً إلى أنه مع اعتماد هذا النظام لمدة 35 يوما نقص وزنه تسعة كيلوجرامات.

لكن قنديل ليس الوحيد الذي قرر خوض غمار التحدي، إذ إن الغزي سامي عكيلة انضم مع أسرته إلى من يواجهون مخاطر الإكثار من تناول السكر.

ويقول عكيلة لصحيفة "فلسطين": إنه مع انطلاق مبادرة تحدي السكر اعتمد على عدم إضافته إلى أي نوع من الأطعمة والمشروبات، كما يرفض تناولها عند الضيوف، لافتاً إلى أنه حتى لا يقع في حرج معهم يخبرهم قبل الزيارة بأنه لا يتناول السكر بتاتاً في أي طعام أو شراب.

ويفيد عكيلة بأنه استعاض عن السكر بالتمر والعسل الطبيعي، حيث يتناول هذه الأصناف باعتدال، أما المشروبات الغازية والعصائر المصنعة فأضيفت لقائمة "الممنوعات" بالنسبة له بشكل كامل.

ويوضح عكيلة أن المشاركة امتدت لأطفاله الذين قاطعوا الأطعمة المدرسية التي تحتوي على السكر ومنها كافة أنواع الشوكولاتة، البسكويت، الحلويات المصنعة، وتم توفير مصروفها لشراء الفاكهة والعصائر الطبيعية.

ويقول: مقاطعة السكر مسألة جزئية لكنها أجبرتنا على الدخول في نظام حياة شامل مختلف، كما أن مسألة تحدي السكر سهلة ممتنعة، ولا تعدو كونها عادة من العادات التي يمكن تغييرها مع مرور الوقت.

وعززت المبادرة شعور عكيلة بقدرته على تحدي نفسه، فضلا عن أنها أثرت إيجابا على مستوى نشاطه العام.

مؤسس المبادرة

وتعود فكرة مبادرة تحدي السكر إلى مؤسسها ومديرها م. عصام حماد، الذي رغب في التوعية بأضراره من خلال إنشاء صفحة في موقع التواصل فيسبوك.

وتفاجأ حماد بوصول عدد المتابعين لصفحته إلى أكثر من ثمانية آلاف عضو في غضون أسابيع.

ويعتقد حماد في حديث مع صحيفة "فلسطين" أن الإفراط في تناول مادة السكر الصناعي مسبب محتمل لمرض السرطان، بالإضافة إلى أمراض كالسكري، وضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وزغللة العيون، والاكتئاب وغيرها.

ويقول حماد: مبادرة تحدي السكر تهدف إلى توعية الناس في قطاع غزة بإمكانية الامتناع عنه وفق آلية معينة وليس بشكل مباشر، بحيث لا يتضرر الجسم من الفقدان المفاجئ للسكر.

ويوضح أنه أطلق المبادرة في منتصف أغسطس/آب ومع دخول أول سبتمبر انضم اليها ما يزيد عن 1200 عضو وبعدها بشهر تقريبا أصبح عدد أعضاء المبادرة 8 آلاف من فلسطين والدول العربية.

وينسب حماد إلى إحصائيات دولية أن استهلاك الفرد للسكر في العالم كان لا يتجاوز 1.8 كيلوجرام سنويا منذ 100 عام، بينما وصل استهلاك الفرد للسكر مع كثرة المنتجات المعتمدة عليه إلى 72 كيلوجرام سنويا.

وينبه حماد إلى أن منظمة الصحة العالمية أصدرت في 2015 تحذيرًا دوليًا مفاده ضرورة الحد من استهلاك السكر.

ويقول مؤسس المبادرة: إن منظمة الأغذية والدواء السعودية أصدرت قراراً بمنع إضافة السكر للعصائر الطبيعية، كما فرض الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات العربية المتحدة قراراً بفرض ضريبة على السكر.

ويبدي حماد سعادته بأنه رغم حداثة مبادرته فإن هناك تجارب نجاح عدة في مجال تحدي السكر، وهو ما زاد من اقبال الناس على خوض غمار هذا التحدي.

php shell hacklink hacklink satışı hacklink al wso shell indoxploit shell istanbul evden eve nakliyat hacklink Google bedava bonus canlı bahis deneme bonusu canlı bahis bostancı escort 1xbet sex hattı kayseri escort eryaman escort mersin escort adana escort bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri betpas supertotobet süperbahis