عند استخدامها دون وصفة طبية أو إطالة المدة

هذه الأدوية تسبب التهاب الأنف!

صورة أرشيفية
غزة/ مريم الشوبكي:

هناك التهابات تصيب الأنف لا تنجم عن الحساسية أو الفيروسات، ولكن تسببها أدوية تؤدي إلى احتقان الأنف وزيادته، فهل تعرفين –عزيزتي القارئة- أن حبوب منع الحمل لها دور، والاستخدام الخطأ أيضًا لأدوية أخرى تعالج الاكتئاب، والأسبرين؟

وربما يغفل كثيرون أيضًا عن أن الاستخدام المفرط مدة طويلة لأدوية التحسس الأنفي والاحتقان يؤدي إلى تعميق وزيادة التهاب الأنف، الذي يزول بعد استخدام البخاخ أو القطرات.

ووفقًا لإفادة اختصاصي جراحة الأنف والأذن والحنجرة د. محمد القرشلي إن التهاب الأنف الدوائي ينجم عن الاستعمال الطويل المدة للأدوية على شكل قطرات أو بخاخ في حالات احتقان الأنف، لتحسين التنفس، إذ يؤدي إلى ظاهرة الارتداد (التوسع الوعائي واحتقان في مخاطية الأنف).

ويوضح القرشلي لصحيفة "فلسطين" أن هذه الأدويةتؤدي إلى انسداد الأنف أسوأ مما كان عليه، فبفحص الأنف يظهر احتقان شديد مع تضخم في قرنيات الأنف (اللحميات).

ويشير إلى مجموعة أخرى من الأدوية تؤدي إلى انسداد الأنف، وهي: الأسبرين، وحبوب تنظيم النسل، وأدوية ضد الأرق، والكافيين، والأمينوفيلين، محذرًا في الوقت نفسه من التدخين.

وعن العلاج يقول القرشلي: "يكون بإيقاف المسبب للاحتقان، وهذا يحتاج لعدة أسابيع، ويُستعمل الكورتيزون في الأنف".

ويحذر من أن استخدام قطرات أو بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان مدة طويلة أو دون وصفة طبية يمكن أن يؤدي إلى حدوث احتقان أكثر شدة، عندما يرتد مزيل الاحتقان، ويُسمى الاحتقان المرتد.

ويذكر أن حدوث التهاب الأنف يحدث بعد مدة تراوح من خمسة إلى سبعة أيام من استعمال هذه الأدوية، مبينًا أن المريض عادة يحاول زيادة جرعة وتكرار البخاخ الأنفي، وهذا ما يزيد الحالة سوءًا، وقد يسبب تورُّم قنوات الأنف الناتج عن الاحتقان الارتدادي في نهاية الأمر إلى فرط تنسج دائم, قد يعوق التنفس الأنفي حتى الإزالة الجراحية.

ويشير د. القرشلي إلى أن الإناث غالبًا ما يزداد احتقان الأنف لديهن سوءًا في أثناء الحيض، والحمل، بسبب التغيرات الهرمونية.

ويذكر أن بعض الأدوية يمكن أن تحدث التهاب الأنف اللاتحسسي أيضًا لدى بعض الأشخاص، مثل المهدئات، ومضادات الاكتئاب، ووسائل منع الحمل الفموية، أو العقاقير المستخدمة لعلاج الضعف الجنسي.