​فلسطينية تتطوع لرعاية "رضيع" منع الاحتلال والدته من مرافقته للعلاج

الأناضول_فلسطين أون لاين

على سرير الشفاء في مستشفى جمعية الهلال الأحمر، بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، يخضع الرضيع الغزّي، محمد محيسن (9 أشهر) للعلاج، دون والدته، التي منعتها (إسرائيل) من مرافقته.

وجود "محيسن" وحيدا دون والدته، دفع بالفتاة "أنوار ارفاعية"، من مدينة الخليل، للتطوع والقيام بدور الأم.

وتُمضي "ارفاعية" يومها بجوار الرضيع، تعتني به، تداعبه، وحتى أنها تتواصل مع عائلته الممنوعة من مرافقته.

ويرافق الرضيع جده فقط، بعد منع الأم (رائدة محيسن)، لأسباب قالت (إسرائيل) إنها "أمنية".

وتقول الفتاة لمراسل وكالة الأناضول، بينما تعمل على رعاية الرضيع إن "علاقتها بالطفل تكبر يوما بعد يوم".

وتضيف:" لا أعلم كيف يمكننا أن نفترق، عندما ينهي رحلة علاجه".

وعن الدافع لما تقوم به، تقول ارفاعية:" عندما شاهدت صورة الرضيع، أحببت زيارته والاطمئنان عليه، ولكن عندما علمت أن الاحتلال منع والدته من مرافقته، قررت التطوع والعناية به".

وتمضي ارفاعية يومها وليلتها، بالقرب من الرضيع، تقدم له كل ما يحتاج من عناية.

وتشير إلى أنها تحظى بدعم عائلتها والمجتمع المحلي.

وباتت الفتاة تحظى بدعم واسع من المجتمع الفلسطيني، حيث انتشرت صورها وهي تقدم الرعاية للطفل الرضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تكن "ارفاعية" تتوقع أن تُسلط الأضواء على قصتها، وتقول إن الدافع الأساسي كان "إنساني بحت بغرض رعاية طفل رضيع يُعالج بعيدا عن والدته".

وأطلق نشطاء على "ارفاعية" لقب "الأم المتطوعة".

ويقول الطبيب يونس زلّوم، عضو الهيئة الإدارية لمستشفى جمعية الهلال الأحمر في الخليل، إن وجود الفتاة "ارفاعية" ساندة الأطباء في علاج الطفل.

وأَضاف زلّوم لوكالة الأناضول:" وصل الطفل في حالة غيبوبة ومصاب بكسور في الحوض والساق اليسرى، أُخضع للعلاج، وبات في وضع صحي جيد".

وأشار إلى أن وجود المتطوعة ارفاعية، ساند الأطباء في علاج الطفل "نفسيا"، حيث تقبلها وباتت تعتني به كوالدته.