دعوات للفلسطينيين لشد الرحال للأقصى والتصدي لاقتحامات المستوطنين

محافظات/ عبد الله التركماني:

دعا قادة وشخصيات فلسطينية، الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل عام 1948، للاستنفار وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، دفاعاً عنه أمام انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحقه واستمرار اقتحامه من المستوطنين الصهاينة.

وكان مئات المستوطنين اقتحموا، صباح أمس، باحات المسجد الأقصى وسط إغلاقه من قبل الاحتلال الإسرائيلي وفرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين بسبب العيد التلمودي "الغفران".

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم: إن مواصلة الاحتلال الإسرائيلي جرائمه وانتهاكاته بحق المسجد الأقصى، "يتطلب استنفارًا فلسطينيًا قويًا وفاعلًا"، من مكونات شعبنا ومستوياته كافة، وأهلنا في القدس والضفة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه.

وأضاف برهوم في بيان، أمس: "إن تصعيد المستوطنين من اعتداءاتهم وانتهاكاتهم ضد المسجد الأقصى المبارك هو عدوان على شعبنا الفلسطيني وعلى الأمة العربية والإسلامية، واستباحة لقدسية المسجد الأقصى ومكانته؛ يهدف إلى تهويده وطمس هويته".

ودعا إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، وعلى بواباته والاستبسال في حمايته والدفاع عنه مهما كان الثمن، فيجب ألا يترك الأقصى وحيدًا، فهذا واجب ديني وطني مقدس.

وطالب برهوم جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالقيام بدورهم وواجبهم تجاه ما يجري من عدوان منظم وممنهج على المسجد الأقصى، والعمل على تسخير كل مقدرات الأمة لصد هذا العدوان وفضح الاحتلال الإسرائيلي، وعزله ووضع حد لجرائمه وانتهاكاته بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وإنهاء كل أشكال التواصل والتطبيع مع العدو الإسرائيلي.

وأضاف: "إن أبناء الأمة العربية والإسلامية كافة وأحرار العالم مطالبون بتشكيل أكبر حالة دعم وإسناد لأهلنا في القدس، وتعزيز صمودهم لتمكينهم من الوقوف في وجه هذا العدوان وإفشال مخططات الاحتلال".

فرض السيادة الإسرائيلية

من ناحيته، أكد الوزير السابق لشون القدس، خالد أبو عرفة، أن الاقتحامات الإسرائيلية لحرم المسجد الأقصى تمثل حلقة في غاية الأهمية من وجهة نظر قوات الاحتلال، تهدف للسيطرة المطلقة على المدينة المقدسة قاطبة، من خلال أذرع الاحتلال المتمثلة بقطعان وجمعيات المستوطنين المحمية من الأجهزة الأمنية.

وأوضح أبو عرفة في بيان أن قوات الاحتلال تأمل من خلال هذه الاقتحامات ذات الوتيرة المتسارعة والمتضاعفة أن تستعيد استثمار المرحلة العربية المترهلة والمتخاذلة بأقصى إمكانيات التهويد والسيادة المطلقة.

وشدد أبو عرفة على ضرورة صد هذه الاقتحامات بكل السبل، وكسر هذه الحلقة المركزية والخطيرة من التهويد التي يعوّل عليها كيان الاحتلال، والعمل على تشتيت جماعات الاستيطان وإجبارها على تصدير نزاعاتها خارج حرم المسجد الأقصى المبارك.

كما طالب بضرورة إعادة بلورة النخبة والمرجعية الدينية والوطنية من خلال رموز بيضاء نقية، تصطف وراء قرارات رسمية سبق أن صدرت عن جهات مسؤولة في مجلس الأوقاف الإسلامي ووجب تفعيلها وتمكينها.

ودان النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية د. يوسف الشرافي بشدة اقتحامات الأقصى، واصفاً هذه الانتهاكات بأنها جريمة مرفوضة تتطلب ردا قويا للجم التغول الصهيوني على المقدسات الإسلامية.

وقال الشرافي في تصريح نشر أمس: "هذه الجرائم متواصلة بحق المسجد الأقصى والمقدسات في القدس وهذه طبيعة العدو الإجرامية التي لا تنفك عنه منذ احتلال فلسطين، والسؤال هو أين العالم الحر وأين منظمات حقوق الانسان التي ترعى شئون المقدسات وتطالب بحرية العبادات؟ أين منظمة التعاون الإسلامي لم نسمع منهم أي كلمة؟!"

وأضاف: "على فصائل المقاومة الفلسطينية وبكل وضوح أن تأخذ دورها وأن يكون لها دور واضح بتفعيل كافة أشكال المقاومة ضد العدو الصهيوني".

وأشار الشرافي إلى أن هذا الاعتداء الإسرائيلي على المسجد الأقصى يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والانساني وانتهاكاً صارخاً لحرية العبادة.

تزوير الحقائق

واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ما تعرض له المسجد الأقصى صباح أمس، من تدنيس واسع لساحاته، وأداء طقوس تلمودية به، بحجة الأعياد اليهودية من قبل عشرات المستوطنين بقيادة وزير زراعة الاحتلال والنائب اليميني يهودا غليك.

وأكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب في بيان، أن هذه الاقتحامات تستهدف المسجد الأقصى خاصة في ظل ممارسات أصبحت تتجاوز الانتهاكات اليومية الاستفزازية، إلى انتهاكات ممنهجة، ومدروسة بغية السيطرة عليه، وتهويده.

وأضاف أن الحملة الإسرائيلية القديمة الجديدة القائمة على تزوير الحقائق وفرض سياسة الأمر الواقع؛ لشاهد على العنصرية البغيضة التي يمارسها المستوطنون على المقدسات.