​افتتاح حديقة العودة شرق المدينة.. ودعوات للمشاركة بجمعة "لا للتطبيع"

أطفال غزة للاحتلال: مستمرون بمسيرات العودة ولن نفرط بميراث الأجداد

صورة أرشيفية
غزة/ طلال النبيه:

بثوبهن الفلسطيني المطرز، شاركت الطفلتان رغد وبيسان أبو العطا، في الجمعة الـ78 لمسيرات العودة وكسر الحصار؛ رغبةً منهن في تحقيق مطالبهن الإنسانية في العيش الكريم، ورفض جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الطفولة الفلسطينية.

الطفلتان شاركتا إلى جانب عشرات الآلاف من المواطنين، في جمعة "أطفالنا الشهداء"، رافعين شعارات تطالب بوقف جرائم الاحتلال، ورفع الحصار المتواصل منذ 13 عاما على قطاع غزة.

ورسمت لوحة منصات مخيمات العودة الخمسة، شرقي قطاع غزة، لوحة فلسطينية حملت صوراً لعدد من الشهداء الأطفال بمسيرات العودة وآخرين قضوا خلال انتفاضة الأقصى أبرزهم الطفل محمد الدرة.

وعلى منصة مخيم العودة (مخيم ملكة)، شرقي مدينة غزة، أبدع الطفل محمد البسيوني بلوحته الفنية في إيصال رسائل الأطفال الفلسطينيين للعالم، بكلماته: "بابا وماما بحبوني، علموني وربوني، قالوا لي بلادك أمانة، قلت لهم جوا عيوني".

ورسم الطفل الفنان بلوحته الثوابت الفلسطينية التي تمسك بها أجداده وورثوها لأحفادهم بقوله في أغنيته الفنية: "جدي شد لي يدي، وقلي اجمد يا سيدي، بلادك وأرض جدادك بتستناكم يا سيدي".

وقال بعد مشاركته الفنية لصحيفة "فلسطين"، مشيراً بيديه إلى أرضه التي هاجر أجداده منها: "لن نفرط في بلادنا وعلى العالم أن يقف معنا ويحاكم الاحتلال على جرائمه بحق الطفولة الفلسطينية".

أما الطفلة رغد أبو العطا، فقد أمسكت يد شقيقتها متحدثة إلى صحيفة "فلسطين" عن مشاركتها في جمعة "أطفالنا الشهداء": "جئنا نطالب بحقوق أطفال فلسطين بالحرية والعيش الكريم".

ووجهت رسالتها للاحتلال: "لن نتوقف عن المشاركة في المسيرات رغم قتلك الأطفال، وسنبقى حتى تحرير أرضنا وقدسنا والأسرى في سجون الاحتلال"، مطالبة العالم برفع وكسر الحصار عن قطاع غزة.

وساندت المواطنة عبير الجنان، الأطفال المشاركين بالمسيرة حاملة العلم الفلسطيني، مؤكدة أن الجمعة الفائتة أرسلت رسائلها للعالم بأن الاحتلال "مجرم وإرهابي".

وقالت الجنان لـ"فلسطين" إن الاحتلال يقتل الأطفال بدم بارد و"رسالتنا له أن الأجداد والأحفاد لن يستكينوا حتى يحققوا العودة إلى أرضهم المحتلة"، داعية إلى فضح جرائمه في كل المنصات الدولية وكشف حقيقة إرهابه للعالم.

حديقة العودة

من جهتها، أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، عن افتتاح حديقة العودة شرق مدينة غزة، غدًا؛ كرسالة حياة لشعبنا في وجه الاحتلال "بأننا متجذرون في أرضنا، ومتمسكون بالأمل والحياة".

ووجهت الهيئة في بيان لها في ختام جمعة "أطفالنا الشهداء" مساء أمس، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بضرورة إحالة جرائم الاحتلال البشعة التي يتعرض لها شعبنا وأطفاله إلى المحاكم الدولية وفقاً لأحكام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

واستشهد 40 طفلًا وأُصيبَ 1521 آخرين بجروح، إثر استخدام الاحتلال الرصاص منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس/ آذار 2018.

ودعت الهيئة الأمم المتحدة لتحمُّل مسؤوليتها عن ضمان سلامة وحماية الأطفال المشاركين في المسيرات السلمية شرق غزة من نيران قناصة الاحتلال.

وأكدت استمرار مسيرات العودة بطابعها الشعبي والسلمي، مع التصميم على تطويرها وتوسيعها لتشمل جميع أماكن تواجد شعبنا، داعية إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ودعم جهود مصر لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة.

ودعت الجماهير للمشاركة الواسعة والحاشدة في فعاليات الجمعة القادمة في الأسبوع الـ79 لها، تحت عنوان "لا للتطبيع"؛ رفضاً لكل أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والإعلامي والرياضي.