​كسر لحالة الاستقرار الفني

استقالات المدربين.. بين ضرب الاستقرار وتجديد الفكر والروح

غزة/ علاء شمالي:

ما إن تبدأ منافسات الدوري الممتاز في كل موسم، تبدأ معها عملية ترقب حدوث أول حالة استقالة لمدرب من مدربي الفرق الـ12، وتتابع حلقات مسلسل استقالات المدربين بشكل سريع لكسر حالة الاستقرار الفني في أغلبية الأندية التي تقبل استقالات المدربين وتعمل على تغيير الأجهزة الفنية أكثر من مرة، وما إن ينتهي الموسم حتى تكون بعض الأندية تعاقب على تدريبها أكثر من (3) مدربين.

ظاهرة استقالات المدربين أصبحت واقعاً نشاهده في كل موسم، فسرعان ما يتبادر للأذهان عدة أسئلة أبرزها أن هل هذه ظاهرة صحية؟! أم هي مشكلة سلبية؟! للأندية والمدربين واللاعبين.

وقد يحدث في عملية تبديل المدربين عدة فوائد كبيرة للأندية أو المدربين أنفسهم، لكن في بعض الأحيان يحمل هذا الأمر سلبيات كبيرة بسبب فقدان الاستقرار الفني داخل الأندية.

تجديد ومغامرة

وتتطلع بعض الأندية في ظاهرة تغيير المدربين لتجديد حالة النتائج المتراجعة في بعض الأحيان فتنجح بعض الأندية في تحقيق مرادها وتحقيق نتائج إيجابية مع المدربين الجدد، في حين تعلق أندية أخرى فشلها على فئة المدربين دون أن يتغير أي شيء في حالة التغيير المتواصل.

وعلى صعيد المدربين يعتبر دخول أي مدرب في تجربة أخرى هو مغامرة كبيرة لا سيما أنه يكون قد استقال من فريق آخر ويكون قد عانى من سوء النتائج وبالتالي تكون مغامرة لتسجيل نجاح مهم أو الوقوع في فشل جديد.

استقالة (6) مدربين

ومع نهاية منافسات الجولة السابعة من الدوري الممتاز قدَّم (6) مدربين استقالتهم من أنديتهم، في حين لم يحافظ إلا (5) مدربين على مواقعهم التدريبية حتى الآن.

وكانت بداية رحلة الاستقالات في الجولة الثالثة من البطولة باستقالة رأفت خليفة من تدريب فريق الصداقة، الذي عانى من سوء البدايات وهو ذات الأمر الذي انطبق على محمد أبو حبيب الذي استقال من تدريب الهلال في ذات الجولة.

وفي الجولة الخامسة ظهرت الاستقالة الثالثة لمدرب الأهلي، رأفت ريحان بعد مواصلة النتائج السيئة الذي لم يحصد خلال المباريات الخمس إلا على نقطتين فقط وهو ما وضع الأهلي في أزمة سوء النتائج وتذيل جدول الترتيب.

وفي الجولة السادسة وجد مدرب شباب رفح نادر النمس نفسه مضطراً لتقديم استقالته بعد السقوط أمام الصداقة في وقت كان يحاول فيه التداوي من الأزمة التي تحيط بالفريق والتقدم على جدول الترتيب، وهو ذات الوقت الذي قدم فيه أحمد عبد الهادي استقالته من تدريب غزة الرياضي بعدما واصل الفريق نتائجه السيئة رغم أنه افتتح الدوري بفوز على شباب رفح في أرضه.

ومع نهاية الجولة السابعة للدوري الممتاز اضطر مدرب اتحاد خان يونس لتقديم استقالته النهائية من تدريب الفريق نظراً للاستمرار في تراجع النتائج التي وضعت الفريق في ورطة المراكز المتأخرة.

حفاظ على الاستقرار

وما زالت (6) أندية تحافظ على الاستقرار الفني والإبقاء على مدربيها دون اللجوء لقبول استقالات أو الاضطرار للإقالات، حيث حافظت خدمات رفح على مدرب إسلام أبو عريضة، كما هو الحال في شباب خان يونس الذي حافظ على مدربه ناهض الأشقر، في حين بقي ربحي سمور على رأس الجهاز الفني لخدمات الشاطئ.

وما زال نعيم السويركي يخوض غمار منافسات الدوري مع اتحاد الشجاعية بثبات وتقدم، الأمر الذي ينسحب على خالد كويك مع شباب جباليا، ومحمد العماوي مع اتحاد بيت حانون.