​عقب تهديد الاحتلال بوقف استيراد منتجات فلسطينية

اقتصادي يرجح استئناف السلطة استيراد المواشي من الاحتلال

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

رجح اختصاصي اقتصادي أن تنصاع السلطة الفلسطينية، لتهديد سلطات الاحتلال، القاضي بوقف استقبال منتجات زراعية فلسطينية إن أصرت السلطة على مقاطعة منتجات زراعية اسرائيلية.

وذكرت مواقع عبرية نقلا عما يسمى "مكتب منسّق الاحتلال في الضفة الغربيّة"، كميل أبو ركن، قوله إن لمقاطعة السلطة "عواقب وخيمة".

ووفقًا للبيان الصادر عن "منسق الاحتلال"، فإنّ الاحتلال أبلغ المسؤولين الفلسطينيين أنه "إذا لم تتوقف المقاطعة الاقتصادية من قبل السلطة في ما يتعلق باستيراد الأبقار والمواشي من السوق الإسرائيلية سيترتّب على ذلك عواقب وخيمة".

وأضاف: "لن تسمح (إسرائيل) بوجود مقاطعة من أي نوع للمنتوجات الإسرائيلية، نتيجة القرار الأحادي للسلطة الفلسطينية الذي يضر باقتصاد الطرفين"، وقال "بعد عدة توجهات لحل القضية على مستويات مختلفة، قمت بإنذار الطرف الفلسطيني بأن عدم عودة الأمور إلى سابقها سينتج عنه عدم السماح بإدخال جزء ملموس من المنتوجات الزراعية الفلسطينية إلى (إسرائيل)".

وقال الاختصاصي الاقتصادي د. نور أبو الرب، إنه من غير المستبعد أن تعيد حكومة رام الله النظر في قرار وقف استيراد منتجات زراعية ومواشٍ من الاحتلال، خاصة إن كانت سلطات الاحتلال جدية في منع استقبال منتجات زراعية فلسطينية في أسواقها.

وبين أبو الرب لصحيفة "فلسطين" أن سلطات الاحتلال تدرك جيداً أن الاقتصاد الفلسطيني هش، وأنه قائم على اقتصادها، وبالتالي إن شعرت أن المقاطعة قد اثرت على المزارع الاسرائيلي فإنها بلا شك ستقوم بخطوة مضادة تضر بالمزارع الفلسطيني.

ولفت أبو الرب إلى أن اختيار الاحتلال للمنتجات الزراعية الفلسطينية، لإدراكه أن القطاع الزراعي من أكثر القطاعات التي تعتمد على السوق الاسرائيلي في تصريف الفائض من انتاجها، وبالتالي حال منع الاحتلال استقبالها سيتكبد المزارعونخسائر مالية كبيرة جداً.

ويبلغ حجم المنتجات الزراعية التي تصدر من الضفة إلى الاحتلال نحو( 280-300 ) طن يومياً.

وأشار الاقتصادي أبو الرب إلى أن السلطة، كانت تفكر في قرار وقف استيراد العجول،قبل أن تقدمسلطات الاحتلال على تهديدها، وذلك في أعقاب شكاوى تجار الضفة من انعكاس ذلك القرار على أنشطتهم التجارية.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت حكومة رام الله ، وقف استيراد عدد من السلع منالاحتلال، بشكل كامل ونهائي، وأرجعت ذلك إلى سياستها للانفكاك الاقتصادي عن اقتصاد الاحتلال.