النخالة: اتفاق أوسلو ولد ميتًا ووحدة المقاومة أولوية

صورة أرشيفية
بيروت - وكالات:

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة:"إن اتفاق أوسلو ولد ميتاً في مهده، وأولولية الشعب الفلسطيني هي وحدة المقاومة وتصويب المسار السياسي بما يضمن الحفاظ على حقوقنا الوطنية".

وأكد في كلمة ألقاها خلال لقاء بعنوان "اللقاء الوطني للخروج من أوسلو" عُقد بمدينة غزة اليوم الثلاثاء: أن "جميع من وقّعوا على اتفاق أوسلو أو حضروه، يدركون أنّنا كَشعبٍ فلسطيني قد فقدْنا ولِلأبدِ 78% من فلسطين، وغيرُ متأكدينَ من مصيرُ الجزءِ المُتبقّي منها".

وأوضح أن "الشعب الفلسطيني عرف مع الوقت أنه أخذ وعودًا من قَتَلةٍ وَلصوصٍ بأن يكونَ له وطنٌ على ما تَبقّى من فلسطين".

أوسلو ولد ميتًا

ويرى النخالة أن اتفاق أوسلو "مات يوم انتهى التصفيق له في احتفال البيت الأبيض آنذاك، فقد كانَ ذاك احتفالَ الذينَ شاركونا إنهاءَ قضيتِنا وعَدالتِها بِأيدينا".

وقال: "استمر الذين وقعوا على أوسلو يبيعونَ الوهمَ لِلناس، ستة وعشرين عاماً، ولم يَحصلوا إلا على بطاقةِ "vip" يَتنقّلونَ بها عبرَ الحواجزِ الإسرائيلية وعبرَ العواصم، بينما حَصَل الناس على مَزيدٍ منَ الإذلالِ، والإحساسِ بِالخَديعة، حتى وقتِنا هذا".

وعدَّ اتفاقِ أوسلو من أسوأ التّجارِبِ التي مَرَّ بها شعبٌ على وَجْهِ الأرض، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يقف أمام تَحديات واستحقاقات جديدة، وعلى الجميع مسؤولية تصويب المسار السياسي بما يَضمنُ الحفاظ على حقوقه.

صفقة القرن

وحول صفقة القرن، قال النخالة: "لقد تم إعلان اتفاق أوسلو ميتًا عشراتِ المرات، وبعدَ ستةٍ وعشرينَ عامًا تقرر دفنه رسميًا، ممن وَقعوا عليه (أمريكا وإسرائيل عبر ما سمّي بصفقةِ القرن، التي تمثل التحدي الجديد أمام شعبِنا وأمتنا".

وأشار إلى وجود موافقة جماعية على مخرجات صفقة القرن وإن تم رفضها شكلياً، وأن العرب والأوروبيون يريدون إغلاق ملف القضية الفلسطينية إلى الأبد، وقال:" لذلكَ لا حقوقَ لِلفلسطينيينَ في كلِّ مكانٍ، وأينَ اتّجَهْت".

المقاومة جاهزة

وعدَّ الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وَحدةَ قوى المقاومةِ لها الأولويّة في مُواجهةِ "المَشروع الصهيوني" مشدداً على أنها تقفُ على مدارِ الوقتِ جاهزة للتّصدِّي لأيِّ عدوان محتَمل من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وقال:" المقاومةَ عنوانٌ كبير لنا جميعاً، ويجبُ أنْ نَحمِيَهُ بكل ما نِملكُ من قوّةٍ، بِإرادتِنا الواعيةِ، وَقدرتِنا على حِمايةِ شَعبِنا فهي إرادةُ شَعب، وليسَت إرادةَ حزب بِعينِه".

وأوضح أنَّ الشعب الفلسطيني ومقاومته يَقفون موحدين خلف الأسرى الأبطالِ ونضالاتهم، ويعملون على تحريرِهم بكل الوسائلِ المُمكنة، مؤكدًا أن أي مساس بحياة الأسرى القادة المضربينَ عن الطعام سيأخذ الأوضاع إلى مَنحىً آخرَ تمامًا.

وقال: "يجبُ أن نقاتلَ ونقاتلَ لِنفرضَ وقائعَ جديدةً على الأرضِ، وإذا لم نفعلْ ذلكَ فلن يَلتفِتَ إلينا أحد، وسيساومونَنا على لقمةِ العيشِ وشربةِ الماء، كما يَفعلونَ الآنَ، حتى نغادرَ أرضَنا، ونغادرَ كرامتَنا، وَنُغادرَ هويتَنا".

العلاقة مع حماس

وبالحديث عن العلاقة مع حركة "حماس" قال النخالة: "العلاقة مع الإخوة في حركة حماس هي عَلاقة استراتيجية، لا يُمكِنُ أنْ نفرط بها، بأي حالٍ منَ الأحوال رغمَ كل المحاولات المعادیة التي تعمل ضد هذا التحالف".