​الاحتلال حول 3600 صياد إلى الفقر المدقع

"الميزان" يحيي اليوم العالمي للقضاء على الفقر بالتضامن مع صيادي غزة

جانب من المؤتمر - عدسة صحيفة فلسطين
غزة/ أكرم الشافعي:

وثق فيلم "صفر ميل" وعشرات الصور "الفوتوغرافية" التي عرضَها مركز الميزان لحقوق الإنسان في مقره غرب مدينة غزة، اليوم، معاناة الصيادين الفلسطينيين، جرّاء انتهاكات الاحتلال المتكررة بحقهم لأك\ثر من (13) عاما.

وأحيا المركز الحقوقي بمشاركة "توماس نيكلسون" القائم بأعمال سفير الاتحاد الأوروبي في فلسطين، اليوم العالمي للقضاء على الفقر بفعالية تضامنية مع صيادي قطاع غزة.

وخلال الفعالية، قال نائب مدير المركز سمير زقوت إن سلطات الاحتلال حولت أكثر من (3600) صياد فلسطيني الى فقراء، وكبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر كبيرة جراء تراجع مساهمة قطاع الثروة السمكية في إجمالي الناتج المحلي.

واضاف زقوت أن العقاب الجماعي الذي يفرضه الاحتلال من خلال الحصار البري والبحري للقطاع، والاعتقالات شبه اليومية للصيادين، والمس بكرامتهم عبر اجبارهم على التعري والقفز من المركب للمياه الباردة، وإطلاق النار عليهم والاستيلاء على معداتهم ومصادرة مراكبهم أحال الصياد الفلسطيني إلى الفقر المدقع.

وتابع: "نحاول في المركز تسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال لحقوق الصيادين من خلال الكلمة والتسجيل المصور"، مشيرا الى أن الفيلم الذي أنتجه وعرضه المركز يتحدث عن مجموعة من الصيادين يكشف بطلان ادعاءات الاحتلال ويفضح انتهاكاته، لا سيما أن منهم من استشهد أو فقد بصره برصاصات جنود الاحتلال داخل المنطقة التي يسمح الاحتلال فيها بالصيد.

ودعا زقوت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية للتدخل العاجل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والضغط على سلطات الاحتلال لإجبارها على احترام مبادئ القانون الدولي لحقوق الانسان، وتوفير الحماية والدعم للصيادين الفلسطينيين لضمان شروط النمو الاقتصادي باعتباره المدخل الرئيس للقضاء على الفقر.

وبحسب تقرير أعدّه مركز الميزان بهذه المناسبة، فإن الاحتلال يواصل فرض قيوده على دخول معدات الصيد إلى القطاع، حيث يمنع بشكل نسبي دخول أسلاك (المعدن المجدول)، اللازم لسحب شباك الصيادين.

كما يحظر دخول (الفيبر غلاس)، وهي المادة الأساسية المستخدمة في صناعة وصيانة المراكب المعطوبة، إلى جانب حظر الأجهزة البحرية الالكترونية خاصة المستخدمة في تحديد المواقع وعمق مياه البحر، وفق التقرير.

ووثق التقرير، استشهاد (5) صيادين فلسطينيين، منذ عام 2015، وإصابة (105) آخرين بينهم (4)أطفال، واعتقال (374) صيادا منهم (37) طفلا.

بدوره، ذَكّر السفير نيكلسون العالم بأن غزة لازالت تعاني من الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان نتيجة الحصار الاسرائيلي المستمر لأكثر من (14) عاما، مشيرا الى تزايد معدلات الفقر المدقع بين سكان القطاع.

وأشاد نيكلسون بجهود مركز الميزان في رصد وتوثيق انتهاكات الاحتلال بحق أهالي غزة، معتبرا أن فيلم "صفر ميل" الذي عرض في ختام الفعالية التضامنية هو محاولة للتعبير عن حجم معاناة الصياد الفلسطيني خلال ممارسة اعمالهم.

واستكمل: "الصيادون في غزة أصبحوا لا يأمنون للوصول لأماكن الصيد بأمان، وهناك جيل وعائلات تعتمد على ما يوفره هذا العمل من رزق"، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي عبّر مرارًا عن موقفه الواضح بتحمل (اسرائيل) مسؤولية احترام حقوق الانسان كونهم قوة احتلال للأراضي الفلسطينية، ودعوتها للالتزام بتعهداتها في هذا الاطار.

واعتبر منسق اتحاد الصيادين في لجان العمل الزراعي زكريا بكر في حديث لصحيفة "فلسطين" أن ارادة وصمود الصيادين الغزيين أفشلت محاولة الاحتلال إجبارهم على هجرة عملهم في البحر من خلال القتل ومصادرة المراكب.

وبين بكر أنه لا قيمة ولا معنى لأي مساحة يتحدث عنها الاحتلال بالسماح بالصيد، في ظل استمرار المطاردات الساخنة واطلاق النار بهدف القتل والايذاء للصياد الفلسطيني، ومنع إدخال الأدوات المساعدة بالصيد.

وطالب المجتمع الدولي بإجبار الاحتلال على احترامه وانفاذه للقوانين الدولية التي تسمح للصياد بالوصول الآمن لأماكن الصيد دون خوف وملاحقة.