الأهالي يتضامنون مع أبنائهم الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى

صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

حضرت قضية الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام والمرضى بين جموع المعتصمين خلال الاعتصام الأسبوعي لأهالي أسرى قطاع غزة، أمس، تأكيدًا على مطالبهم بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي المخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وفي أحد جنبات خيمة التضامن أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رفع المسن رمضان البابا صورة للأسير حذيفة حلبية، المضرب عن الطعام لليوم الـ57 على التوالي.

وحث البابا -وهو والد الأسير المحرر والمبعد إلى الضفة المحتلة شادي البابا- أبناء الشعب الفلسطيني كافة على الوقوف إلى جانب الأسرى المضربين عن الطعام، قائلًا: "فهم فنوا زهرات شبابهم في سجون الاحتلال دفاعًا عن حرية فلسطين وشعبها".

وحذر من خطورة الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام والمرضى، مؤكدًا أن إدارة السجون تمارس إجراءات تعسفية بحقهم محاولة لكسر إضرابهم.

ورفع المعتصمون أعلام فلسطين وصورًا للأسرى، مرددين هتافات: "يا أسرانا يا أبطال أنتم شعلة النضال"، و"كل الدعم والإسناد للمضرب عن الطعام"، وأخرى: "وينك وينك يا صليب شو أخبار المضربين".

ويواصل ثمانية أسرى إداريين إضرابهم المفتوح عن الطعام؛ احتجاجًا على تجديد إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهم دون أي محاكمة أو تهمة، وعزلهم انفراديًّا في ظروف صعبة ومخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

أوضاع مأساوية

وتداوم والدة الأسير المحرر إبراهيم بارود على المشاركة في الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى، للمطالبة بإطلاق سراحهم وإنهاء معاناتهم خلف أسوار السجون الإسرائيلية.

وحذرت بارود في حديث إلى صحيفة "فلسطين" من خطورة الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، مطالبة الكل الفلسطيني بالتوحد خلف قضايا الأسرى، والعمل من أجل إنهاء معاناتهم، وإطلاق سراحهم، ووقف الجرائم الممارسة بحقهم.

ولا يختلف الحال لدى والدة الأسير رامي العيلة، التي أكدت أن الأسرى المضربين عن الطعام في خطر، بسبب إجراءات الاحتلال التعسفية الممارسة بحقهم.

وذكرت العيلة لصحيفة "فلسطين" أنها تتابع من كثب ما يواجهه الأسرى خلف السجون، وخاصة المرضى والمضربين عن الطعام، والخطوات النضالية التي يقوم بها الأسرى لدعم زملائهم الإداريين.

وطالبت السلطة في رام الله وكل أبناء الشعب الفلسطيني بالضغط على إدارة سجون الاحتلال، للاستجابة لمطالب المضربين قبل فوات الأوان.

وشهد الاعتصام الأسبوعي لأهالي أسرى قطاع غزة حضورًا فاعلًا من مختصين ومهتمين بقضاياهم ومتضامنين معهم، وممثلين للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية.

جرائم إسرائيلية

وفي السياق ذاته نظمت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والجرحى والأسرى، ولجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وقفة دعم وإسناد للأسرى المرضى والمضربين عن الطعام، أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة.

ورفع المشاركون لافتات كتب عليها: "لا للاعتقال الإداري"، و"أسرانا في خطر"، و"أين المؤسسات الدولية من معاناة الأسرى والمضربين عن الطعام؟!".

وحمل المتحدث باسم مهجة القدس تامر الزعانين إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عما يلقاه الأسرى الإداريون، والمرضى خلف قضبان السجون.

وأكد الزعانين أن إدارة السجون تمارس جرائم مستمرة على المضربين عن الطعام، محاولة إفشال إضرابهم.

وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها، والاطلاع على معاناة الأسرى، خاصة المضربين عن الطعام والمرضى، وفضح الجرائم الممارسة بحقهم.

بدوره أكد ممثل الجبهة الشعبية في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية عطية البسيوني أن قضية الأسرى على سلم أولويات الشعب الفلسطيني وفصائله، ولن يتخلوا عنهم، مهما كلفهم ذلك من ثمن.

ودعا كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية والقانونية بالعمل الجاد والفوري من أجل حماية الأسرى من الجرائم الممارسة بحقهم، والاستجابة لمطالب المضربين عن الطعام والمرضى.

وطالب البسيوني بتفعيل دور السفارات الفلسطينية على مستوى العالم، خدمة لقضية الأسرى، ولفضح الجرائم التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحقهم.

ويقبع قرابة 5700 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، 500 منهم معتقلون تحت أمر الاعتقال الإداري، دون تهمة أو محاكمة، مدة غير محددة من الزمان.