أبو دقة:مصر وحماس وافقتا على مبادرة الفصائل والانتخابات مسؤولية "التوافق"

صورة أرشيفية
غزة/ أدهم الشريف:

قال مسؤول تنظيم طلائع حزب التحرير الشعبية "قوات الصاعقة" في غزة محيي الدين أبو دقة: "إن جمهورية مصر العربية التي ترعى المصالحة الفلسطينية، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وافقتا على المبادرة التي تقدمت بها ثمانية فصائل لمغادرة مربع الانقسام الفلسطيني، الممتد منذ منتصف 2007م".

وبين أبو دقة، في حوار مع صحيفة "فلسطين"، أن المبادرة تضمنت رؤية واضحة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وهي تعد "كل الاتفاقات الموقعة منذ 2005م حتى اليوم مرجعية لتنفيذ المصالحة".

وأضاف: "إن المبادرة التي أعلنت الشهر الماضي جاءت في وقت تشتد فيه الهجمة الشرسة على الشعب الفلسطيني وقضيته، وتشتد كذلك المؤامرة تزامنًا مع تأثير الانقسام على مجمل القضية ووحدة الشعب".

وتابع أبو دقة: "لذلك طرحت الفصائل الثمانية هذه المبادرة، وأرسلت إلى حركتي حماس وفتح، والراعي المصري أيضًا، وردت حماس أنها موافقة على المبادرة، أما فتح فلم ترد نهائيًّا".

والفصائل الثمانية التي قدّمت رؤية لإنهاء الانقسام الفلسطيني هي: حركة الجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، و"فدا"، والجبهة الشعبية - القيادة العامة، و"الصاعقة".

ونبَّه أبو دقة إلى أن المبادرة لا تختلف عما جاء في اتفاقات المصالحة الموقعة في القاهرة أو غزة، وكذلك لا تختلف عن مخرجات لقاء بيروت.

وقال: "الفصائل الثمانية التي أوجدت المبادرة تطالب بعقد انتخابات تشريعية ورئاسية، يجب أن تشرف عليها حكومة توافق بين الفصائل، لكن -يا للأسف!- حكومة جديدة شكلت في الضفة الغربية" في إشارة إلى الحكومة التي يرأسها محمد اشتية.

وجاءت مبادرة الفصائل الثمانية بعنوان: "رؤية وطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام"؛ وتتضمن جدولًا زمنيًّا لإنجاز الاتفاق، وهي ترى أن الوثيقة مؤكدة ومكملة للجهد المصري في هذا الإطار.

وكانت الفصائل وقعت اتفاق مصالحة شاملًا في 2011م بالعاصمة المصرية القاهرة، ولاحقًا وقعت عددًا من الاتفاقات، كان منها إعلان الشاطئ في آذار (مارس) 2014م، لكن ذلك لم ينه الانقسام على أرض الواقع.

وترك استمرار الانقسام حالة قاتمة أحاطت بمجمل القضية الوطنية، وألحقت أضرارًا كبيرة بالمواطنين، خاصة في غزة، مع استمرار الحصار الإسرائيلي، وفرض السلطة في رام الله سلسلة إجراءات عقابية منذ آذار (مارس) 2017م، تسببت بتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وزاد أبو دقة على كلامه: "سننزل إلى الشارع الفلسطيني في الوطن والشتات من أجل العمل معًا على إنهاء الانقسام، وهو ما يريده شعبنا الذي يواجه المؤامرات، خاصة ما يتعلق بـ(صفة القرن) التي تطبق حاليًّا في وقت نشهد فيه انبطاح بعض الدول العربية أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب".

وعدَّ الدليل على ذلك "ما جرى في البحرين، ونقل السفارة الأمريكية"، مشددًا على أن القدس ستبقى عربية إسلامية، ولن يستطيع الاحتلال أن يسلبها من قلوب الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

وقال أبو دقة: "إن المطلوب من الشعب الفلسطيني أن يقف موقفًا موحدًا من أجل تنفيذ المبادرة، فمصر وحماس باركتا المبادرة، ولم يبق إلا حركة فتح، وننتظر منها أن ترسل موافقتها عاجلًا، ونتمنى على رئيس السلطة بعد الموافقة عليها أن يدعو الأمناء العامين للفصائل من أجل التباحث، وكذلك الإطار القيادي لمنظمة التحرير للاجتماع والتباحث وتحقيق الوحدة الوطنية".

وفي موضوع الانتخابات، أكد أبو دقة ضرورة تطبيق اتفاقات المصالحة الموقعة قبل خوض انتخابات رئاسية وتشريعية، لأن إجراءها بحاجة إلى حكومة توافق تتولى مسؤولية تنظيم هذه الانتخابات والإشراف عليها، ويجب أن تكون متتالية: تشريعية رئاسية ومجلس وطني.

ورجح أن رئيس السلطة سيقدم على عقد انتخابات تشريعية دون إجراء انتخابات رئاسية، مؤكدًا أن موقف الفصائل ضد عقد هذه الانتخابات، إلا بعد إنهاء حالة الانقسام، وتشكيل حكومة توافق وطني.

وأبدى مسؤول "الصاعقة" رضاه الشديد عن المبادرة، وقال: "سنعمل جميعًا على تطبيق رؤيتها، وسنعمل كثيرًا على المستوى الشعبي من أجل وقوف الشارع مع هذه المبادرة والرؤية".

وقال أبو دقة: "سنعمل جاهدين لترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية، وندعو الفصائل الوطنية والمقاومة وهيئة مسيرات العودة وكسر الحصار، إلى الوقوف وقفة جادة من أجل تطبيق ما جاء في اتفاقات المصالحة".