أمهلتها 10 أيام قبل استئناف الاعتصامات

700 عائلة تضررت منازلها خلال الحرب لـ"أونروا": "طفح الكيل"

غزة/ إسماعيل الغول:

"طفح الكيل ومش قادرين نتحمل أكتر من هيك"، هكذا بدأ المواطن عطية رضوان من مخيم المغازي حديثه محتجًا على عدم تحرك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" لتعويضه عن بيته الذي تضرر خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة صيف 2014.

وقال رضوان لصحيفة "فلسطين"، إن وعود "أونروا" للمواطنين لا يصحبها تحرك حقيقي لحل أزمتهم، مشيرًا إلى أنه وعلى الرغم من عدم إيفائها بوعودها أوقفت كذلك دفع بدل الإيجار لعدد كبير من الذين تضررت بيوتهم تضررًا جزئيًا بليغًا، وباتت لا تصلح للسكن.

ونبه إلى أن هؤلاء سيتعرضون لمزيد من المعاناة مع قدوم الشتاء.

كما أشار إلى أن "أونروا" طالبت عددا من أصحاب المنازل المدمرة بإصلاح منازلهم بشكل فوري عقب الحرب العدوانية، مقابل وعود بدفع "بدل الإصلاح" حينما ينتهون بشكل كامل من إعادة ترميم الأضرار لكن أونروا "تهربت من دفع مستحقات المواطنين حتى يومنا هذا".

وأضاف رضوان: "على إثر تلك الوعود اقترض أصحاب المنازل المتضررة من تجار مواد البناء، وباتوا اليوم ملاحقين لعدم مقدرتهم على السداد".

وتحدث عن تخوف أصحاب البيوت التي أصيبت بأضرار بالغة من إغلاق هذا الملف دون تعويضهم أو حصولهم على أموالهم المستحقة للدائنين، لافتًا إلى أن هؤلاء يواجهون أوضاعًا اقتصادية صعبة، "وقد تواصلنا مع عدد من أصحاب المسؤولية ولكن دون جدوى".

خزاعة مهمشة

في حين ذكر غانم النجار الذي تضرر منزله الكائن في منطقة خزاعة شرق مدينة خان يونس، إن قضية البيوت المهدمة جزئيَّا في خزاعة همشت وعلى خلاف المناطق الأخرى التي سارعت أونروا لحلها".

وأكد النجار لصحيفة "فلسطين" أن شبانًا من عائلات مختلفة أسسوا لجنة بموافقة الوجهاء والمخاتير والهيئات المحلية جنوب القطاع، لحل القضية والمطالبة بتعويضهم باعتبار ذلك حقا لهم.

وبين النجار أن اللجنة حصرت أسماء 700 عائلة لم تحصل على تعويض عقب الحرب العدوانية، وقدمت هذه الكشوفات لمدير عمليات الأونروا جنوب قطاع غزة للمطالبة بصرف التعويضات.

وقال: "أونروا وقعت عقدًا مع السكان المتضررين لإعانتهم ببدل الإيجار، لكنها لم تف بتلك العقود وتوقفت عن الدفع خلال العام الماضي، وبسبب ذلك بات عدد كبير من العائلات بلا مأوى".

ونوه النجار إلى أن اللجنة أمهلت مدير العمليات عشرة أيام للرد بحلول مناسبة، "أو البدء باعتصامات مفتوحة أمام مقر الأونروا حتى تحقيق مطالبنا، لأن هناك عائلات تعاني من حالة صعبة وغالبيتهم من ذوي الدخل المحدود".

حلول جزئية

بدوره, أشار المتضرر محمد عزيمة إلى أن مشهد معاناة السكان المهدمة بيوتهم لم ينته منذ أن لجؤوا إلى المدارس خلال العدوان.

وأكد عزيمة لـصحيفة "فلسطين" أن سكان شمال غزة المهدمة بيوتهم حصلوا على بعض الحلول بعد سلسلة من الفعاليات الضاغطة على الأونروا، كان أولها الحصول على فرصة عمل بدل الإيجار، وخلال الأيام القادمة سيستلم عدد من المواطنين بيوتهم بعد ترميمها.

ويذكر أن "أونروا" أوقفت خلال العام الماضي صرف مستحقات بدل إيجار لـ1612 عائلة دمرت منازلها إبّان الحرب العدوانية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.