​"رياض الأطفال" في تطبيق صممه شاب غزِّي للهواتف الذكية

غزة- صفاء عاشور:

استطاع المهندس أحمد أبو حصيرة، من قطاع غزة، تصميم تطبيق يعمل على الهاتف للمساعدة في دراسة وتعلم المنهاج الخاص برياض الأطفال.

انشغال الأطفال الكبير باستخدام الهواتف النقالة في أمور غير مفيدة وبرامج تضيع من وقتهم الكثير جعلت أبو حصيرة يبدأ في صنع تطبيق يستفيد منه هؤلاء في تعلم الحروف والأرقام والألوان والأشكال بشكل مسلٍّ وبسيط.

وقال لـ"فلسطين": إبعاد الأطفال عن استخدام الأجهزة الحديثة أمر صعب، وأصبحوا يقضون الكثير من الوقت يشاهدون أشياء ليست لا فائدة.

وأضاف: "فكرة التطبيق جاءت ليستفيد الطفل والأم في المنزل من خلال تنزيل التطبيق على الجوال الخاص بالأم أو أي جهاز باستطاعة الطفل استعماله في المنزل والتعرف إلى التطبيق".

وبين أن التطبيق يفيد رياض الأطفال في زيادة مستوى وعيهم وفهمهم لما يدرسونه في الروضة ومتابعة الدراسة بشكل أكثر مما هو مطلوب، كما أنه يساعد الأم في عدم تخصيص الكثير من الوقت لتعليم الطفل في المنزل.

وأشار إلى أن التطبيق يقوم بحد ذاته بتعليم الطفل الحروف والأرقام وكل ما هو مطلوب عن طريق اللعب وبشكل مسلٍّ لن يسبب له أي ملل، وبالتالي فإن الأم لن يكون مطلوباً منها التواجد مع الطفل وتوجيهه، حيث إن هذه المهمة أصبحت مهمة التطبيق والتسجيل الصوتي المصاحب له.

وأكد أبو حصيرة سهولة التعامل مع التطبيق من قبل الأطفال وأنه مخصص لمستواهم من الناحية العقلية، مشدداً على أن التطبيق لديه العديد من المزايا التفاعلية للوصول إلى الهدف التعليمي.

وبين أن بيع التطبيق لرياض الأطفال يأتي مع تسجيل صوت المعلمة الخاصة بكل روضة والتي تقوم بتدريس الطفل في الروضة، وبالتالي سيكون أمرًا محببًا لدى الطفل سماع صوت معلمته في الروضة وفي البيت أيضًا وهي تعلمه.

وأوضح أن التطبيق لاقى إعجاب الكثير من رياض الأطفال، حيث تم شراء التطبيق من قبل خمس عشرة روضة حتى الآن منذ الإعلان عن انطلاقه، كما طلبت رياض أطفال أخرى بشرائه ولكن مع بداية العام الدراسي الجديد.

ونبَّه إلى أن الكثير من القائمين على رياض الأطفال والمدرسين فيها، قدموا اقتراحات لتضمينها داخل التطبيق وهو ما يتم تنفيذه ليتناسب مع احتياجات رياض الأطفال التي تتجه إلى التعليم الإلكتروني بشكل كبير.

وأكد أبو حصيرة أن عمل التطبيق لن يتوقف على ما تم إنجازه حالياً بل سيبقى في حالة تطوير مستمرة وفق احتياجات رياض الأطفال والتطورات التي تطرأ على العملية التعليمية في قطاع غزة وفي فلسطين على حد سواء.

وذكر أن إدخال الجانب التكنولوجي في التعليم أصبح أمرًا ضروريًا ولا يمكن إنكار أهميته في ظل غزو التكنولوجيا لكل مناحي الحياة، مشدداً على أهمية مواكبة هذا التطور في جميع المجالات وليس فقط في المجال التعليمي.

ولفت أبو حصيرة إلى أن التطبيق عبارة عن وسيلة مساعدة للطفل لمزيد من التعلم للمنهاج الذي يدرسه ولكن في الوقت ذاته، لا غنى عن الأمور التقليدية في الدراسة مثل الكراسة والقلم والكتاب.