​"معاريف": سيتم عرضه على "الكنيست" اليوم

قانون "القومية" "الخطير" المُمهَّد للقراءة الأولى.. وُلِد "ميتًا"

الناصرة / غزة - نبيل سنونو

في جلسة عاجلة، جاءت أمس مصادقة اللجنة الخاصة للدفع بمشروع "قانون القومية"، عليه تمهيدًا للقراءة الأولى، فيما قالت صحيفة "معاريف" العبرية: إنه سيتم عرضه على "الكنيست" اليوم الأربعاء للتصويت عليه، لكنّ العضو العربي في "الكنيست"، أسامة السعدي الذي وصف هذا المشروع بأنه "خطير"، قال في نفس الوقت إنه "ولد ميتًا".

ويهدف مشروع القانون إلى جعل المحكمة العليا تفضل ما يسمى "الطابع اليهودي" لدولة الاحتلال الإسرائيلي، على "القيم الديمقراطية" عندما يحصل تناقض بينهما، بيد أن كلمة "ديمقراطية" لا تظهر حاليا في مشروع القانون، بحسب موقع "عرب 48".

ويتضمن مشروع القانون بندا يسمح بإقامة بلدات "لليهود فقط"، ومنع غير اليهود من السكن فيها، كما من المتوقع أن يعطي القانون الجديد مكانة "عليا" للغة العبرية، بداعي أنها لغة دولة الاحتلال، أما اللغة العربية فسيكون لها "مكانة خاصة".

ومن المتوقع أن يتم تمرير مشروع القانون بالقراءة الأولى في "الكنيست" خلال الأسبوع الجاري، بهدف مواصلة الدفع بعملية سنه بعد الانتخابات، في حال أعلن عن حل "الكنيست".

وكان أعضاء "الكنيست" المكلفين في اللجنة الخاصة قد تلقوا، أول من أمس، بلاغا مفاده أنه يتوجب عليهم الحضور صباح اليوم التالي للتباحث في صيغة مشروع القانون الجديدة التي حصلوا عليها في ساعة متأخرة، الأمر الذي يعتبر إجراء استثنائيا غير معهود لقوانين أساس، ما منع إجراء بحث معمق بشأن الصيغة الجديدة.

وقال السعدي لصحيفة "فلسطين"، إن هذا القانون من القوانين "الخطيرة جدا التي تقوم هذه الحكومة المتطرفة (برئاسة بنيامين نتنياهو) بالمصادقة عليها"، مشيرا إلى أنه منذ بداية دورة "الكنيست" عام 2015 تم تشريع ما يقارب 30 قانون "عنصري".

وأعرب عن أسفه الشديد لسن "هذا السيل من القوانين العنصرية"، مبينا أنه تم في الأسبوع الماضي إقرار قانونين عنصريين ضد أبناء الشعب الفلسطيني، يتعلقان بسحب الهويات والإقامات من أهالي القدس المحتلة، واحتجاز جثامين الشهداء.

وسبق لدولة الاحتلال أن أصدرت العديد من القوانين العنصرية، من أبرزها إصدار "قانون ضمّ القدس"، وترسيم "حدود المدينة" ومصادرة أراضي الفلسطينيين لبناء مستوطنات عليها، ومن ثم هدم مئات المنازل، إلى جانب بناء جدار الفصل العنصري الذي صادر آلاف الدونمات، علاوة على عدم وضع مخططات بناء للفلسطينيين في شرقي القدس بغية إجبارهم على ترك مدينتهم وصولاً لتحقيق المشروع الرامي إلى أن يبلغ عدد اليهود في القدس 70% من نسبة السكان مقابل 30% فقط من العرب.

وتابع السعدي، بأن مشروع القانون المسمى "القومية" يريد أن يقول إن دولة الاحتلال هي لليهود، وأن ذلك يتفوق حتى على قضية الديمقراطية والمساواة، وهو ما يجعل منها كيانا "عرقيا".

"مهب الريح"

ووصف مشروع القانون بأنه "خطير جدا وعنصري" ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة سنة 1948.

وأشار إلى أن أحزاب الائتلاف الحكومي في (إسرائيل) هي من تؤيد مشروع القانون المذكور بدعم من نتنياهو الذي "يغرق حتى أذنيه في تحقيقات وشبهات بالفساد".

واعتبر أن حكومة نتنياهو تقع الآن في مهب الريح، ومن الممكن أن يتم إجراء انتخابات مبكرة في خضم الأزمة الائتلافية التي من غير المستبعد أن تؤدي اليوم أو غدا إلى إسقاط هذه الحكومة.

وأكد السعدي أن رئيس حكومة الاحتلال يصر على تمرير هذا القانون.

لكن العضو العربي في "الكنيست"، رأى أنه لا إمكانية أمام هذا القانون للمصادقة عليه بالقراءات الثلاثة، و"لذلك نحن نقول إنه ولد ميتا".

وذكر أن نتنياهو يريد استغلال هذا القانون للتحريض على القومية العربية للفلسطينيين في الداخل المحتل، وعلى أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان.

ويشار إلى أن شرطة الاحتلال قدمت في فبراير/شباط الماضي توصيات إلى النائب العام بمحاكمة نتنياهو في قضيتين، الأولى تلقي الهدايا والمنافع من رجال أعمال أثرياء مقابل تحقيق مصالحهم، ومساومة نتنياهو مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" لاستمالة خط تحريرها إلى صالحه.