إقرأ المزيد


مخاوف إسرائيلية على مستقبل العلاقات مع الأردن

الناصرة- فلسطين أون لاين

قالت ورقة بحثية إسرائيلية: إن الأحداث التي تلت أزمة المسجد الأقصى المبارك وحادثة السفارة الإسرائيلية بعمان، وما نجم عنها من تنامي العداء الأردني للاحتلال الإسرائيلي، والتقديرات الزائدة بشأن احتمال انهيار المملكة الهاشمية، قد تجعل من اتفاقيات السلام معها جزءًا من إرث الماضي.

وذكرت الدراسة التي أعدها مردخاي كيدار المحاضر بقسم الدراسات العربية بجامعة "بار إيلان" ونشرها موقع "ميدا الإسرائيلي"، أن جميع دوائر صنع القرار الإسرائيلي يغنون منذ أكتوبر 1994 ألحان السلام مع الأردن، ويعتبرونه الإنجاز الإسرائيلي الإستراتيجي الأهم.

وأشارت إلى أن أهم نتائج السلام مع الأردن الأبعاد الأمنية التي تتجلى في حدودهما، وهي الأطول للكيان الإسرائيلي مع دولة أخرى، حيث يحافظ الأردن على هدوء كامل على طولها، وتمنع العناصر المعادية من الوصول إليها أو اجتيازها لدخول الأراضي المحتلة سنة 1948، ودون السلام مع المملكة سيضطر الاحتلال إلى إنفاق كثير من مقدراتها وإمكاناتها للحفاظ على هدوء الحدود.

وأضافت أن كيان الاحتلال يرى في الأردن دولة عازلة عن الفوضى الحاصلة في العراق وسوريا وإيران، لأن أساس قيام الأردن شرق الكيان يخدم بالدرجة الأولى أمن الاحتلال.

في المقابل، قالت الدراسة: إن الاحتلال منح الأردن دورا مركزيا للإشراف على المقدسات الإسلامية بالقدس، لأن العائلة المالكة تواجه مشكلة باكتساب الشرعية من فلسطينيي الأردن وبعض القبائل البدوية، ما يجعل القصر الأردني يدفع رواتب لمئات موظفي الوقف الإسلامي، بجانب منح الاحتلال للأردن 50 مليون متر مكعب من المياه العذبة سنويا.

واعتبرت أن كل ذلك يؤكد أن السلام مع الأردن يحقق مصلحة إسرائيلية لا جدال فيها، ويتمسك بها جميع الإسرائيليين من مختلف أطياف الحلبة السياسية والحزبية.

كما اعتبرت أن التطورات الأخيرة بين عمان و(تل أبيب) أحيت طرح أسئلة قديمة يتداولها الإسرائيليون بعيدا عن الأضواء حول مستقبل الحكم الملكي في الأردن، وما يقال إن الملك عبد الله الثاني هو الأخير الذي يحكم المملكة، ما قد يفتح المجال واسعا لتدخل الجيش الأردني، أو دخول المملكة في حرب أهلية، أو تحكم القبائل البدوية بمقاليد الأمور.

وتابع معد الدراسة قائلا إن كل ذلك سيعني أن اتفاق السلام الإسرائيلي الأردني سيكون في مهب الريح، وقد لا يصمد على البقاء طويلا، لأن جوهر الاتفاق مع الملك ذاته، ما قد يشجع تطبيق ما يسمى البديل الأردني للفلسطينيين، لإقامة دولتهم هناك في الأردن بسبب وجود أغلبية فلسطينية من سكان المملكة.