خلال وقفة أمام حاجز بيت حانون

محامون يدعون لتحرك دولي لإنهاء حصار غزة ودعم صمود الفلسطينيين

غزة/ جمال غيث:

دعا محامون للتحرك العاجل من أجل إنهاء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، ودعم صمود الفلسطينيين، والتوجه للجنائية الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأكد هؤلاء، خلال وقفة نظمها محامون، اليوم، استجابة لدعوة الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أمام حاجز بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة، حملت عنوان: "محامون ضد الحصار"؛ أن حصار غزة جريمة، ووجب محاسبة مرتكبيها، مطالبين بتوحيد كل الجهود لفضح جرائم الاحتلال بحق المدنيين.

ورفع المحامون أعلام فلسطين، ولافتات كتب عليها: "لا للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع"، و"حصار غزة جريمة"، و"أين العالم من حصار قطاع غزة؟!".

وارتدى المشاركون ثوب المحاماة، مطالبين بالتوجه للجنائية الدولية، وتقديم شكوى ضد الاحتلال الإسرائيلي، لمحاسبته على الجرائم التي يمارسها على الشعب الفلسطيني.

ودعت فاتن لولو، في كلمة المحامين، لتحرك دولي عاجل، يضمن رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة للعام الثالث عشر على التوالي.

وقالت: "إن ما يعيش فيه القطاع منذ عام 2006م يدل على حرص الحكومات الإسرائيلية على تطبيق سياسة العقاب الجماعي بحق أهل غزة".

وأضافت لولو: "حصار غزة أدى إلى تدهور حقوق الإنسان الفلسطيني، كالحق في التنقل والعلاج والتعليم وغيرها، وارتفعت نسبة الفقر إلى (65%)، والبطالة إلى (53%)".

وأوضحت أن (64%) من عائلات القطاع تعاني انعدام الأمن الغذائي، في حين لا تزال (4600) عائلة مشردة بلا مأوى، وخمسة آلاف عائلة تعيش في خيام بفعل الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، لافتة إلى أن القطاع الصحي يعاني نقصًا حادًّا في الأدوية والمستهلكات الطبية.

وأفادت أن السلطة القضائية عانت أيضًا نتيجة استمرار الحصار الذي يعد خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي والإنساني، مطالبة المجتمع الدولي -وفي مقدمته الأمم المتحدة والأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف، والمنظمات الدولية كافة- بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتدخل الفوري والعاجل لإنهاء هذا الحصار.

ودعت لولو اتحاد الحقوقيين الدولي، والمحامين العرب، وكل ممثلي المنظمات الدولية غير الحكومية، ونشطاء حقوق الإنسان، والمدافعين والمتضامنين الدوليين للتحرك العاجل في الميادين كافة لرفع الحصار عن غزة، والضغط على حكوماتهم كي تنتصر للقانون الدولي.

قوة مفرطة

بدوره أكد المحامي عادل مهنا في كلمته عن نقابة المحامين أن الحصار الإسرائيلي جريمة مكتملة الأركان بتأثيرها على مناحي الحياة كافة، داعيًا لمحاسبة مرتكبيه.

وبين مهنا أن نسبة الأدوية غير المتوافرة -حسب إحصائية وزارة الصحة- بلغت (52%)، في حين بلغ النقص في الأدوية الأساسية (69%)، ومنها أدوية الأمراض المزمنة.

من جانب آخر شدد مهنا على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت القوة المفرطة بحق المدنيين العزل، المشاركين في مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار قرب السياج الفاصل، شرقي قطاع غزة.

وحث المدعي العام للجنائية الدولية على فتح تحقيق في الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين، داعيًا المجتمع الدولية للوقوف عند مسؤولياته القانونية لإنهاء الحصار، وتوحيد كل الجهود لفضح جرائم الاحتلال بحق المدنيين، وتوفير سبل العيش الكريم للشعب الفلسطيني.

وطالب مهنا بتوحيد جهود المحامين العرب والدوليين، لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.