إقرأ المزيد


​لقاء الحمد الله بالشباب وعودٌ لا تُسمِن من جوع

جانب من لقاء رئس الوزراء الحمد الله مع الشباب في غزة (تصوير / ياسر فتحي)
غزة - عبد الرحمن الطهراوي

عبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من الأجواء العامة التي سادت لقاء رئيس الحكومة رامي الحمد الله مع مجموعات شبابية غزية، الأسبوع الماضي، في مقر إقامته بفندق "المشتل" غرب مدينة غزة.

وقبيل وصول الحمد الله إلى قطاع غزة، الإثنين الماضي، طالب نشطاء على مواقع التواصل الأخير، بعقد لقاءٍ مفتوح معهم على غرار اجتماع رئيس حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار مع نخب شبابية قبل نحو أسبوع، وهو ما استجاب له الحمد الله بالفعل.

وتمحورت جل الانتقادات، التي عبر عنها الشباب على صفحاتهم الشخصية فور انتهاء اللقاء، حول ضعف التنسيق وسيطرة الفوضى على الأجواء العامة؛ فضلاً عن تقديم الحمد الله لخطاب عام استعرض مشكلات القطاع طوال سنوات الحصار دون تقديم أي خطوات ملموسة تضمن حلولا جذرية للمشاكل.

وكذلك تذمر من حضر اللقاء من العدد المحدود للمداخلات وتقديم الحمد الله لإجاباتٍ عامة بعيداً عن الحقائق، إلى جانب سيطرته على غالبية الوقت للقاء، فيما عبّر آخرون عن استيائهم من بعض الإجراءات الأمنية غير المبررة على الأبواب وانتشار الرجال المسلحين بين صفوف الشباب داخل القاعة المغلقة.

ومقابل ذلك انتشر على منصات التواصل الاجتماعي فيديو يظهر الشاب إيهاب أبو عرمانة، وقد ترجل عن مقعده بعدما ملَّ من انتظار إعطائه فرصة للحديث عبر "المايك" قائلاً للحمد الله: "أحنا بدنا نحكي..محدش يقلي اسكت أنا بدي أطالب بحقي مثل أي مسؤول في غزة والضفة، بحق الجريح وابن المخيم والمريض والخريج .. بدنا نعيش بكفي".

الشاب وليد الطويل رأى أن اللقاء كان بمثابة مهرجان استعراضي لإنجازات الحكومة طوال 11 عاما وهي التي تخلت عن أهالي غزة في تلك السنوات، فغابت القرارات الاستراتيجية الواقعية التي تعالج مشاكل القطاع عموماً والشباب خاصة؛ وحلّ بدلاً منها المديح للرئيس والوعود الفارغة.

أما الشاب نائل راشد فقد طرحَ تساؤلاً مفاده: "هل كان اللقاء لالتقاط الصور وتمجيد الرئيس، أما للإصغاء إلى مشاكل الشباب ومن ثم الإعلان عن خطوات علاجية فورية دون تسويف أو وعود كلامية لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل الحصار المشدد وارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب والخريجين".

وقال راشد "لم يكن واضحاً كيف تم اختيار ممثلين عن الشباب لحضور اللقاء، لم أر إعلانا يمكنني من المشاركة! أو اختيار من يمثلني كشاب (..) فضلاً عن ذلك، فإن اللقاء كان فارغ المضمون لأنه بلا قرارات (..) لقد كان استعراضاً لمشكلات نحن نعيشها؛ ورئيس الوزراء يعرفها فأين الجديد؟".

أما الناشط وائل أبو عمر فرأى أن رئيس الحكومة تحدث بنبرة الموظف وليس القائد القادر على اتخاذ قرارات فورية، ثم علق بالقول :"لامس لقاء السنوار بالشباب الشارع وهموم العامة؛ ونال حيزا من التفاعل رغم عدم تغطيته إعلاميا، بينما قدم لقاء الحمد الله جرعات جديدة من الإحباط".

وأضاف أبو عمر: "مداخلات الشباب ذاتها غاب عنها العمق وسيطر عليها الهموم الشخصية، رغم أنها كانت قليلة جدا ولم تتجاوز الـ 15 مشاركة بينما تجاوز عدد الحضور الـ 200 فرد ليس من الشباب وحسب بل من فئات أخرى؛ هناك فروق جوهرية بين لقاء الحمد الله والسنوار بشهادة الكثيرين".

مواضيع متعلقة: