إقرأ المزيد


​جامعة الزيتونة تواجه "اريئيل" الاستيطانية بتخصصات متعددة

زيادة الوحدات الاستيطانية في الضفة المحتلة
قلقيلية - مصطفى صبري

مخطط إقامة جامعة الزيتونة للعلوم والتكنولوجيا في محافظة سلفيت بأربعة تخصصات، جعل منها خطوة حقيقية في مواجهة الاستيطان الإسرائيلي في المنطقة وخصوصًا في مستوطنة اريئيل كبرى مستوطنات الضفة الغربية.

تقع جامعة الزيتونة في منطقة واد الشاعر أسفل قرية عمورية إلى الشرق من سلفيت في شمالي الضفة الغربية، وتبع عنها مستوطنة اريئيل كيلومتر واحد.

يقول الخبير في شؤون الاستيطان محمد زيد، إن لجامعة الزيتونة بعدًا إستراتيجيًا، كون محافظة سلفيت تتربع عليها قرابة الـ25 مستوطنة إضافة إلى مناطق صناعية استيطانية.

ويضيف: "لذا فهذه الجامعة جاءت لتقاوم استيطانًا شرسًا في المنطقة مستهدفًا من كل الحكومات الإسرائيلية".

وتضم الجامعة تخصصات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم الطبيعية والصحية والعلوم الإدارية والكلية المتوسطة، في 24 برنامجًا لنيل الدرجة الجامعية الأولى.

ويقول رئيس بلدية سلفيت عبد الكريم الزبيدي: "جامعة الزيتونة مشروع وطني بامتياز يستهدف إنقاذ أراضي سلفيت من الاستيطان الذي لا يتوقف، وسيجعل من محافظة سلفيت قبلة لآلاف الطلبة من كافة مناطق فلسطين، وخصوصا من الداخل الفلسطيني الذين يتعلمون في جامعة اريئيل الاستيطانية".

ويزيد عدد المستوطنين في مستوطنة "اريئيل" على خمسين ألفًا وفيها جامعة عدد طلبتها يتجاوز عشرين ألفًا معظمهم من طلبة الداخل الفلسطيني.

ويجزم الزبيدي بأن وجود جامعة قريبة من جامعة مستوطنة اريئيل سيجعل طلبة الداخل المحتل يأتون إليها باعتبارها بديلًا وطنيًا عن جامعة اريئيل، وبالتالي يكون هناك تجفيف لمنابع الاستيطان في الجامعة الاستيطانية التي تضم آلاف الطلبة بداخلها.

ويتابع: "نحن في مدينة سلفيت والمحافظة ككل ننظر لهذا المشروع بمثابة طوق النجاة، الذي سيصل سلفيت بالمحيط الخارجي ويتجاوز حزام الاستيطان العنصري المقام على أرضي محافظة سلفيت بشكل كثيف".

مدير مشروع جامعة الزيتونة هشام زلوم يبين أن مساحة الجامعة الكلية 146 دونمًا، سيتم تنفيذها على ثلاث مراحل، كل مرحلة حوالي 25 ألف متر مربع.

ويضيف أن المرحلة الأولى ستنتهي في شهر آب أغسطس القادم، وباقي المراحل خلال سبع سنوات.

في حين يؤكد رئيس مجلس إدارة جامعة الزيتونة الدكتور داود الزعتري أن "هذا المشروع له بعد وطني وسياسي كونه موجودًا في منطقة إستراتيجية، ويحمي آلاف الدونمات من الاستيطان".

ويصنف الجامعة على أنها "خاصة من قبل رجال أعمال فلسطينيين من داخل الوطن وخارجه، ومن أكاديميين خبراء".

ويرى أن لهذه الجامعة سيكون الريادة والإبداع والاستثمار، وسيتم دعم الطلبة المتفوقين من خلال سياسات معتمدة من قبل مجلس إدارة الجامعة.

بينما قال المحامي موسى الجعبة عضو مجلس الإدارة، أن قيمة هذا المشروع له عدة أبعاد منها أن له هدفًا مميزًا في حماية الأرض، من خلال التعليم ووجود مؤسسة تعليمية في منطقة الاستيطان فيها يتغول بشكل مرعب.