مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/٩‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٨:٥١ ص
٢٥‏/٩‏/٢٠١٧

​كيف تدير همك؟

​كيف تدير همك؟

الحياة لا تخلو من الهموم والمشكلات اليومية، والضغوط الهائلة التي تسببها الظروف الاجتماعية والاقتصادية، والتي تتطور في بعض الأحيان حتى يصبح الإنسان أسيرًا لها، ولأنه لا مفرَّ من تلك الهموم وحتى لا تنهك صاحبها نفسيًّا وجسديًّا فلا بد من إحجام تأثيرها لكي تستمر الحياة.

لذا هنا يطرح السؤال "كيف تدير همك؟"، لكي تستطيع أن تنعم بحياتك وحتى لا تتملكك طاقة سلبية تجعلك في تعاسة وتشاؤم قد يودي بك إلى الإحباط ويمكن أن تتصور لتصل إلى مرحلة متقدمة من الاكتئاب والتفكير باتجاه كيف تتخلص من حياتك!

بينت الأخصائية النفسية والاجتماعية رندة أبو سويرح أن الإنسان يستطيع أن يدير همه، من خلال التكيف معه بكل الوسائل، والإيمان القوي بالله بأنه قادر على حل هذه المشكلات، والتوجه له بالصلاة والدعاء، والتحلي بالصبر.

وأوضحت أبو سويرح لـ"فلسطين" أن ممارسة الرياضة، وتمارين التنفس والاسترخاء خاصة للسيدات تساعد كثيرًا في التخفيف من الضغوط النفسية، والتكيف مع الواقع حتى لا يصبح عندها إحباط واكتئاب أو أن يتحول لمرض نفسي.

ودعت إلى التعاطي مع الهموم كما هي وعدم إعطائها أكبر من حجمها، والتعامل مع الواقع بناء على المعطيات الموجودة، والاعتدال والوسيطة مهمان في كل شيء.

يتصف بعض الأشخاص بالشخصية "البحوصة" والعصبية، ويتأثر بالمشكلات والهموم أكثر من غيرها، فكيف يمكن له أن يقلل من انفعالاته، أجابت أبو سويرح: "القلق والتفكير الزائد في الشيء قد يكون له منحى إيجابي إذا كان في الوضع الطبيعي، أما اذا زاد عن حده تكون الصفة سلبية".

وتابعت: "صاحب هذه الصفة في الوضع الطبيعي يكون لديه شغف وحب للإنجاز لكي يكافأ على إنجازه، أما إذا كان يحمل نفسه أكثر من طاقته أنصحه بأن يخفف من الضغط الذي يحمله لنفسه، ويقلل من تأثير المؤثرات السلبية عليه ويتعامل معها بهدوء وحكمة".

وحذرت أبو سويرح الشخص المهموم دائمًا والذي لا يرى في الحياة شيئًا يسير بطريقة صحيحة، عليه أن يخفف من مثالياته والتعامل مع الواقع كما هو، حتى يتفادى التأثيرات النفسية الخطيرة عليه، ونفور المحيطين منه وتفاديهم من التعامل معه، وعليه أن يحافظ على اتزانه النفسي.


٨:٣٨ ص
٢٤‏/٩‏/٢٠١٧

​لستُ معاقةً ولن أغشَّ

​لستُ معاقةً ولن أغشَّ

"ماذا فعلت المعلمة بك في أول يوم للدارسة؟"، كان هذا السؤال الذي يعرف إجابته جيدًا نوّاف أبو عوض، والد العشرينية فاطمة، موجهًا إياه إليها لتسرد لنا حكايتها التي استمرت باستهزاء معلميها من طموحها على مدار سنوات، بسبب إعاقتها الحركية التي رافقتها منذ اليوم الأول لها في الحياة، لإصابتها بمرض العضو الزجاجي.

ابتسمتْ حينئذ وبدأت تعود لذكرياتها التي تقصها مع والدها كأنّهما شخص واحد للموقف نفسه: "كنت خائفة في أول يومٍ لي، لذلك بكيت، فقالت المعلمة لأبي: "هذه لا تنفع، أرسلها إلى المعاقين"، لكنه رد عليها أنني مفروضة على المقعد والمقعد مفروض عليّ، لذلك سأبقى في المدرسة".

قاطعها والدها وهو يتذكر ذلك الموقف كأنّه اليوم: "حتى لا تؤذيها كنت أجلس على باب الفصل كل يوم، في مرةٍ ذهبت إلى البيت دقائق، فعدت لأجد المعلمة قد أخرجت فاطمة بكرسيها، بعدما أحضرت أختها الأكبر منها قائلةً: "أرجعي أختك إلى البيت"، كانت الدموع تملأ عيونهن، فأعدتهما إلى فصليهما، ووقفت أمام المعلمة قائلًا لها: "مهما فعلت فلا فائدة، ابنتي ستتعلم"، وكانت تحضر المديرة وتخبرها أنّ فاطمة لا تستطيع القراءة أو الكتابة، ولكني أصررت: (لازم تتعلم ولا إمكانية لما تفعلينه)".

"على مدار اثنتي عشرة سنة أذهب بها إلى المدرسة وأرجعها كل يوم، صباحًا ومساءً: ست سنواتٍ ابتدائية، وثلاث إعدادية، وثلاث ثانوية، ولم تتغيب، ولو مرة واحدة، عندما نجحت في الثانوية أصبحت معها مرّةً أخرى أرسلها إلى الجامعة كل يوم امتحان، بحكم أنّ جامعتها تعليمٌ عن بعد، وأنتظر حتى الانتهاء، هذا الفصل سنخرج تدريبًا ميدانيًّا، سأذهب وإياها إلى دكتورها الجامعي للاتفاق معه على المكان الذي ستتدرب به" أكمل والدها.

وهكذا ألقى صاحب التسعة والخمسين عامًا أقوال الناس في وضع ابنته مقارنةً بالأصحاء ووضعهم الوظيفي وراء ظهره لمساندتها أكثر، وضحت ذلك: "رسبت في الثانوية العامة أول مرّة، لكني نجحت بعدما أحضروا لي كاتبة، كنت أبكي في أول يوم امتحان، لأنّي لم أستطع الكتابة، طلبت من المديرة وإحدى أقاربي كاتبة، لكنّ قريبتي ردّت عليّ: "تستطيعين الكتابة، وخطك جيد"، وبعدما تلفت أعصابي جاءوا بكاتبة، فحصلت على 31% في المادة، لكنّي بعد إعادتها حصلت على 81%، كل ذلك مع أن والدي أرسل إليهم تقريرًا طبيًّا من البداية بوضعي وما أحتاج".

"وذات يومٍ جاءني مدير التربية والتعليم في امتحان الإنجليزي، ولأني لم أكن أكتب موضوع التعبير بيدي لعدم قدرتي على الكتابة، كنت أملي على المعلمة، فاتهمني بالغش، وقال: "سنعلّم الورقة"، لكني قاومت وأخبرته أنني لم أغش، وبدأت بكتابة الموضوع دون مساندة الكاتبة، لأثبت له أنّي لم أغش، وعندما رجعت إلى البيت لعنت المدرسة، كنت أبكي بشدة، أخبرتهم أنّي لا أريد الاستمرار في التعليم، وكنت أريد أن أقول لأبي: "لنتوقف"، لكن الكلمة عادت إلى محلها دون أن تخرج، كانت تلك اللحظات من أقسى ما واجهت" أكملت فاطمة.

ومع الاستخفاف الذي كانت تتلقاه فاطمة في كل مرحلة من حياتها التعليمية بأحلامها، وإحباطها الدائم بأنها لن تستطيع الاستمرار في هذا الطريق؛ كانت تجيب ووالدها أنهما سيستمران حتى في أقسى الظروف، لتصل إلى تخصصها الذي كانت قد رسمته منذ الصف السادس في الخدمة الاجتماعية، وتوفيقًا لما اختاره والدها لها فيما بعد.

عادت فاطمة تسرد أحلامها: "أنا أسعى إلى الحصول على الماجستير والدكتوراة، والخوض في تخصص آخر له سوق عمل، بعد الانتهاء من هدفي الذي اجتزت منه أربعًا وستين ساعة من أصل مئة واثنتين وعشرين، لكني أخاف أن أصبح عاجزة عن رؤية شيء جميل كالبحر، منذ خمس سنوات لم أذهب إليه، لعدم توافر كرسي كهربائي لي، كما أخاف أن أحرم أبسط حقوقي كالعلاج لعدم تهيئة الأماكن لنا".

كان التحدي الذي واجهه ذلك الأبّ أنّه لم يدرس إلّا للصف التاسع، وأنّ عليه توضيح ما يصعب على ابنته من دروس لعدم وجود المحاضرات، لكنه اجتاز ذلك أيضًا، فأكمل يتابع كل أمورها الجامعية، بإحضار التعيينات والملخصات.

وفي آخر أوقاتي معها كانت عينا فاطمة ممتلئتين بالامتنان خاتمةً حديثها: "الآن بفضل والدي كلمة المعاق لا وجود لها في حياتي، أنا لست معاقةً، لأني أملك عقلًا وأفكر، ولن أستسلم للواقع أبدًا، جميل أبي هذا سيبقى على رأسي طيلة حياتي، شكرًا له ولكل عائلتي التي دعمتني حتى أصل إلى هنا".


دولة أوربية ترفع السن المطلوبة لفتح حساب على مواقع التواصل

قررت فنلندا رفع السن الأدنى لمن يمكنهم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بداية من مايو عام 2018، التزاما بالقوانين الأوروبية الجديدة في هذا المجال.


ففيما يخص حماية المعلومات، سترتفع السن إلى 16 عاما للحد من إمكانية كشف الأطفال عن معلوماتهم الخاصة دون وعيهم بخطورة ذلك.


وبعد تطبيق هذا القانون سيصبح الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الحد المطلوب في حاجة إلى موافقة الأم أو الأب أو أحد أوصيائهم لفتح حساب في وسائل التواصل الاجتماعي.


وتأتي هذه الخطوة الفنلندية لاعتماد قواعد محلية لتنظيم استخدام حسابات التواصل الاجتماعي لضمان الالتزام بالتشريع الأوروبي لحماية البيانات، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 25 مايو المقبل.


وتحمل القواعد الفنلندية الجديدة المسؤولية للجهات المسؤولة عن قواعد بيانات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن التأكد بأن المستخدمين وصلوا إلى السن المحدد في القواعد الجديدة.


يشار إلى أن موضوع حماية الخصوصية وبيانات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تزايد أهميتها والنقاش بشأنه في السنوات الأخيرة مع النمو الكبير لمستخدمي هذه الوسائل في العالم، واتساع مجالات توظيف التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية.


بالإضافة إلى اتهامات لشركات التكنولوجيا بجمع بيانات مستخدمي مواقعها، ومنحها لأطراف ثالثة لتوظيفها لأغراض دعائية أو أمنية.


​"الطفلة صافية" تتحدى الألم وتواصل حياتها نحو التفوق

نحو ما تبقى من رائحة الأب والأم، ومن سيعوضهما عن الحب والحنان والأمان المفقود، إلى ملاذها الوحيد، شدت الطفلة صافية- اكتفت بهذا الاسم- برفقة إخوانها الثلاثة رحالها إلى قطاع غزة قبل 7 سنوات، بعد أن فقدت والديها في سوريا، ولم يتبق لها أحد تتكئ عليه.

تخط الطفلة صافية ابنة السبعة عشر ربيعاً حكاية يحدوها الأمل رغم المأساة والمعاناة التي رافقتها منذ نعومة أظفارها، بعد أن ذاقت لوعة الحسرة إثر وفاة والديها بعد صراعهما مع المرض في الأراضي السورية قبل قرابة سبعة أعوام.

في لمحة سريعة، عاشت الطفلة صافية بين أحضان والديها في سوريا منذ نعومة أظفارها، في عائلة بسيطة، لكن بعد مرور سنوات اجتاح مرض القلب جسد والدها، وجعله طريح الفراش، ما أودى بحياته لاحقاً.

لم يمضِ وقت طويل وإذ بوالدتها تُصاب بمرض في كليتها، أضعف جسدها، ثم أودى بحياتها، الأمر الذي جعل الطفلة وإخوانها يعيشون همّ الوحدة بعد الفراق، وفق ما روت الطفلة صافية.

وتضيف الطفلة صافية، أنها اضطرت للانتقال من سوريا إلى قطاع غزة، علها تجد من يعوضها ما فقدته من حنان والديها، حيث لاقت عمها وأولاده الذين لم يبخلوا عليها بتقديم كل ما تحتاجه لها وإخوانها على مدار عامين قضتهما عندهم، لكن فصول المعاناة لم تنتهِ بعد، حيث فارق عمها الحياة قبل 5 شهور تقريباً.

وتؤكد أن أبناء عمها قدموا لها كل ما بوسعهم، من أجل عيش حياة كريمة، تعوضها سنوات الحرمان خلال فترة مكوثها عندهم، "ولا يزالون يزورونها ويتفقدون أوضاعها في كل أسبوع تقريباً"، وفق صافية.

وتوجهت الطفلة بعد تلك الفترة التي أمضتها في بيت عمها إلى معهد الأمل المختص برعاية الأيتام، لاستكمال ما تبقى لها من مسيرتها في الحياة، فيما لم يبخل الأخير عن تقديم ما يلزم لها.

وتشير صافية لمراسل صحيفة "فلسطين" الذي زار المعهد، إلى أنها تعيش في بيئة تقدم لها الخدمات اللازمة لها، سواء التعليمية أو الصحية وغيرها، بالإضافة إلى مستلزماتها الحياتية.

وتحكي صافية وعلامات التحدي والإصرار ترتسم على تفاصيل وجهها القمحي، أنها تبذل جهودها في تحدي الواقع الذي أّلم بها، وتواصل مسيرتها التعليمية، في الصف الحادي عشر، بل وتسعى إلى تحصيل الدرجات العليا، وفق قولها.

وبحسب قولها، فإنها تتوجه لزيارة بيت عمها المتوفي يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، والذي كان له الفضل عليها بتقديم الخدمات والمساعدات اللازمة لها خلال فترة مكوثها عندهم.

وتعيش صافية في معهد الأمل، برفقة عدد من الحالات التي تعاني من مرارة حرمان آبائهم وأمهاتهم، لأسباب تختلف من طفل إلى آخر، لكنهم يواصلون حياتهم وتعليمهم في محاولة منهم للتمرد على واقعهم.

ويُعرف معهد الأمل بأنه المؤسسة الأولى في قطاع غزة التي ترعى الأيتام وتُقدم الخدمات التعليمية والصحية والثقافية وتوفر لهم المبيت، وغيرها من الخدمات، وتستقبل الحالات من سن 5 أعوام وحتى 18 عاماً.

رعاية شاملة

والتقى مراسل "فلسطين" خلال جولته في المعهد بمساعد المدير التنفيذي لشؤون الإيواء في المعهد علاء الربعي، والذي أكد بدوره، أن المعهد يتميز بتقديم الخدمات والرعاية الشاملة والتربية للأيتام لضمان مستقبل واعد لهم.

وأوضح الربعي أن المعهد يُقدم عدداً من البرامج للأيتام، والتي أبرزها الإيواء، الذي يتضمن توفير المبيت للأيتام في المعهد، مشيراً إلى وجود برامج أخرى مثل الإغاثة والكفالات وتنظيم الدورات والتوعية.

وذكر الربعي أن برنامج الإيواء يستفيد منه حوالي 100 طفل (ذكور وإناث)، بالإضافة إلى أن قرابة 400 شخص يستفيد من كفالات الأيتام التي يقدمها المعهد.

وبحسب الربعي، فإن المعهد له عدة شروط يجب توافرها في الأيتام، أولها أن يكون عُمر الطفل ما بين 5 إلى 18 عاماً، وأن يكون فاقداً للأب أو الاثنين معاً.

وأفاد بأن المعهد يحاول تقديم الخدمات اللازمة للأيتام، رغم الأوضاع الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، جراء الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ أكثر من عشرة أعوام، وتقليص الدعم الواصل لفئات كثيرة من المجتمع.