اقتصاد

اقتصادي يرجح استئناف السلطة استيراد المواشي من الاحتلال

رجح اختصاصي اقتصادي أن تنصاع السلطة الفلسطينية، لتهديد سلطات الاحتلال، القاضي بوقف استقبال منتجات زراعية فلسطينية إن أصرت السلطة على مقاطعة منتجات زراعية اسرائيلية.

وذكرت مواقع عبرية نقلا عما يسمى "مكتب منسّق الاحتلال في الضفة الغربيّة"، كميل أبو ركن، قوله إن لمقاطعة السلطة "عواقب وخيمة".

ووفقًا للبيان الصادر عن "منسق الاحتلال"، فإنّ الاحتلال أبلغ المسؤولين الفلسطينيين أنه "إذا لم تتوقف المقاطعة الاقتصادية من قبل السلطة في ما يتعلق باستيراد الأبقار والمواشي من السوق الإسرائيلية سيترتّب على ذلك عواقب وخيمة".

وأضاف: "لن تسمح (إسرائيل) بوجود مقاطعة من أي نوع للمنتوجات الإسرائيلية، نتيجة القرار الأحادي للسلطة الفلسطينية الذي يضر باقتصاد الطرفين"، وقال "بعد عدة توجهات لحل القضية على مستويات مختلفة، قمت بإنذار الطرف الفلسطيني بأن عدم عودة الأمور إلى سابقها سينتج عنه عدم السماح بإدخال جزء ملموس من المنتوجات الزراعية الفلسطينية إلى (إسرائيل)".

وقال الاختصاصي الاقتصادي د. نور أبو الرب، إنه من غير المستبعد أن تعيد حكومة رام الله النظر في قرار وقف استيراد منتجات زراعية ومواشٍ من الاحتلال، خاصة إن كانت سلطات الاحتلال جدية في منع استقبال منتجات زراعية فلسطينية في أسواقها.

وبين أبو الرب لصحيفة "فلسطين" أن سلطات الاحتلال تدرك جيداً أن الاقتصاد الفلسطيني هش، وأنه قائم على اقتصادها، وبالتالي إن شعرت أن المقاطعة قد اثرت على المزارع الاسرائيلي فإنها بلا شك ستقوم بخطوة مضادة تضر بالمزارع الفلسطيني.

ولفت أبو الرب إلى أن اختيار الاحتلال للمنتجات الزراعية الفلسطينية، لإدراكه أن القطاع الزراعي من أكثر القطاعات التي تعتمد على السوق الاسرائيلي في تصريف الفائض من انتاجها، وبالتالي حال منع الاحتلال استقبالها سيتكبد المزارعونخسائر مالية كبيرة جداً.

ويبلغ حجم المنتجات الزراعية التي تصدر من الضفة إلى الاحتلال نحو( 280-300 ) طن يومياً.

وأشار الاقتصادي أبو الرب إلى أن السلطة، كانت تفكر في قرار وقف استيراد العجول،قبل أن تقدمسلطات الاحتلال على تهديدها، وذلك في أعقاب شكاوى تجار الضفة من انعكاس ذلك القرار على أنشطتهم التجارية.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت حكومة رام الله ، وقف استيراد عدد من السلع منالاحتلال، بشكل كامل ونهائي، وأرجعت ذلك إلى سياستها للانفكاك الاقتصادي عن اقتصاد الاحتلال.

مطالبة بالموازنة بين ديون المؤسسات العامة وأوضاع المواطنين

تشكو مؤسسات عامة وشركات قطاع خاص في غزة من ارتفاع حجم ديونها على المواطنين، ولتحصيلها تلجأ لأساليب تحفيزية وأخرى قضائية لكنها محدودة الأثر، والمواطن يبرر عدم التزامه بظروفه الاقتصادية المحدقة به، وعدم قدرته على تأمين احتياجاته الأساسية، فكيف يمكن الموازنة بين استحقاق المؤسسات والشركات وظروف المواطنين؟!

وأصاب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 14 عامًا وما تبعه من عقوبات السلطة الاقتصادية أوضاع الناس المعيشية بشلل، حيث انخفضت السيولة النقدية، وتراجعت القوة الشرائية، وعلى أثر ذلك عزف الكثير من المواطنين عن الالتزام بتسديد أثمان الخدمات التي يتلقونها سواء من القطاع العام أو الخاص والبلديات.

فشركة توزيع كهرباء غزة واحدة من الشركات التي تواجه أزمة في تحصيل ديونها المتراكمة على المواطنين والمقدرة بــ4 مليارات و367 مليون شيقل.

وبين محمد ثابت مدير العلاقات العامة والإعلام في الشركة أن الفاتورة الشهرية للشركة تقدر بــ(50) مليون شيقل، وأن نسبة التحصيل فقط (20) مليون شيقل يخصم منها المصاريف التشغيلية، والرواتب.

وأشار ثابت لصحيفة "فلسطين" إلى هذه الديون جزء منها على المؤسسات الرسمية، وأن الانقسام ترك تأثيره السلبي على تحصيل تلك الديون.

وأكد ثابت أن الديون أثرت بشكل كبير على خدمات الشركة، وحدت من توسيع أنشطتها كتطوير الخطوط الناقلة، وشبكة التوزيع، والآلات المستخدمة، مشيرًا إلى أن الشركة بسبب ذلك تخسر يوميًا.

ولفت إلى أن الشركة عاجزة عن تحصيل ديونها حتى من المقتدرين.

كما تعد بلدية رفح جنوب القطاع واحدة من البلديات التي لها ديون مرتفعة على المشتركين وانعكست تلك على أدائها.

وبين رئيس البلدية صبحي أبو رضوان، أن البلدية لها ديون تقدر بــ80 مليون شيقل على المواطنين و20 مليون شيقل على القطاع الحكومي.

ولفت أبو رضوان في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن تعذر تحصيل الديون يعوق من توسيع أنشطة البلدية وأداء خدماتها، لافتًا إلى أن البدلية تصرف ما نسبته 30-40% دفعات مالية لموظفيها، كما أنها تشتري المحروقات من جيبها الخاص بعد امتناع صندوق إقراض البلديات ووكالة الغوث عن تقديم منح المحروقات.

وبين أبو رضوان، أن البلدية وفي سبيل التخفيف عن كامل المواطنين تنفذ جملة من الخصوصات والتسهيلات، حيث إنها تقدم خصم (20%) على الفاتورة للملتزمين و(30%) للفقراء وذوي الاحتياجات العامة، و(25%) خصم على رسوم الإنشاءات، و(20%) على الحرف، كما أنها تقدم خصمًا كاملًا لأسر الشهداء على رسوم الإنشاءات و(50%) لأسر الأسرى.

من جانبه أكد رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي د. عاطف عدوان أهمية الموازنة بين الحقوق المالية للشركات والقطاعات العامة وبين ظروف المواطنين.

وشدد في حديثه لصحيفة "فلسطين" على أن الحصار هو من أوصل أحوال الناس إلى هذه المرحلة الصعبة، وأنه لا بد من تضافر كل الجهود للضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال احتياجات الناس من السلع والخدمات.

كما أكد أهمية توسيع الاستثمار في قطاع غزة، وحماية الإنتاج المحلي، لأنه سيوفر فرص عمل، ويزيد الحركة المالية في الأسواق.

ويقترح عدوان إجراء ما يسمى بالمقاصة الداخلية بين الحكومة وبين الشركات التي لها ديون، وهذا ينطبق مع الموظفين الذين لديهم مستحقات مالية على الحكومة.

وبين أن نحو 45 ألف موظف بغزة يتقاضون ما نسبته 40% من رواتبهم، وبالتالي لهم ديون متراكمة على الحكومة، هنا يمكن تسديد ديونهم تجاه الآخرين من خلال المستحقات المتراكمة بحيث لا يتم تحميل الموظف أعباء إضافية.

وأضاف عدوان: "أما فيما يتعلق بالجهات الأخرى من متلقي الخدمات فإنه من غير المنطق أن يطالب بالدفع من لا يستطيع أن يحصِّل قوت يومه، لكن هناك مقتدرون ويتهربون من الدفع، هؤلاء يجب ملاحقتهم".

من جانبه قال الاختصاصي الاقتصادي د. وليد الجدي: إنه لا شك أن تسديد الديون يمكن المؤسسات من مواصلة أنشطتها وأعمالها، لكن في ظل الظروف الصعبة لا بد من إعادة النظر في كيفية استرداد هذه الأموال بحيث تتم مراعاة أوضاع الناس.

وبين الجدي لصحيفة "فلسطين" أنه يمكن للمؤسسات أن تعمل على جدولة الديون، وتقدم خصومات من القيمة الإجمالية للفاتورة لتسهيل عملية الالتزام.

كما يتفق مع حديث د.عدوان بإمكانية إجراء مقاصة داخلية بين المؤسسة التي يعمل بها الموظف وله مستحقات مع القطاعات الأخرى التي لها ديون عليه.

كما يطالب أبو جدي المؤسسات المصرفية الكبرى بأن تعفي المواطنين جزءًا من الديون المتراكمة عليها ذلك أنه تتلقى فوائد مرتفعة في الأساس.

وحث مؤسسات الحكم المحلي على تخفيض قيمة الرسوم التي تتحصل عليها، ووزارة المالية بتقديم إعفاءات والجمارك للتجار ورجال الأعمال.

«التشارين».. موسم الصيادين المفضل لصيد الأسماك

عندما تمر بجوار بحر غزة أو تسير على رمال شاطئه هذه الأيام، سيشدك هدوؤه وانخفاض ارتفاع أمواجه وصفاء مياهه الزرقاء، وهو المشهد المفضل لدى الصيادين البالغ تعدادهم أزيد من 3700 في القطاع الساحلي المطل على البحر الأبيض المتوسط بطول 40 كيلومترًا.

ولا يتكرر هذا المشهد كثيرًا في بحر غزة إلا في موسم «التشارين» كما يسميه الصيادون، نسبة إلى تشرين الأول/ أكتوبر، وتشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام.

يبقى البحر هادئًا وصافيًا لقرابة 40 يومًا متتاليًا وتكثر الأسماك في هذا الموسم وتتعدد أنواعها وأحجامها.

وفي كل عام، يحرص الصياد خالد أبو ريالة (18 عامًا)، الذي يعيل أسرة مكونة من 8 أفراد، على تجهيز قارب الصيد ومعداته على أكمل وجه؛ استعدادًا للموسم.

ويقول لصحيفة «فلسطين»: إنه الموسم المفضل بالنسبة لي، وخلاله اصطاد أسماكًا قد تعادل كمياتها ما أصطاده خلال عام.

يبدي أبو ريالة سعادة كبيرة ببدء موسم «التشارين»، لكنه يبقى حذرًا أثناء تواجده في عرض البحر على بعد أميال من الشاطئ، خشية من بحرية الاحتلال الإسرائيلي التي تجول زوارقها الحربية البحر ويرتكب جنودها انتهاكات وجرائم بحق الصيادين.

وقال: إن شقيقه توفيق استشهد برصاص بحرية الاحتلال خلال ممارسة مهنة الصيد قبالة شواطئ مدينة غزة، مضيفا أن «توفيق ليس الأول، ولن يكون الأخير».

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تسمح للقارب الذي يعمل عليه بالإبحار لمسافة 12 ميلًا، وفي المقابل تسمح لقوارب أخرى بالإبحار 15 ميلًا.

وتقسم بحرية الاحتلال بحر غزة ضمن انتهاكاتها المستمرة إلى مساحات محددة؛ بزعم أنها إجراءات أمنية، وتسمح للصيادين بالإبحار مسافة 6 أميال في بحر محافظتي الشمال وغزة، لكن بالنسبة لمحافظات الوسطى والجنوب فإنها تسمح للصيادين بالإبحار مسافة 15 ميلًا.

وقتلت بحرية الاحتلال عددًا من الصيادين واعتقلت أعدادًا مضاعفة في السنوات الماضية، وصادرت عددا كبيرا من قوارب الصيد وأبقتها سنوات طويلة محتجزة لديها قبل الإفراج عن 66 قاربا، مؤخرًا، وزعم أن ليس لديه أي قوارب أخرى.

لكن مسؤول لجان الصيادين زكريا بكر، أكد أن 26 قاربًا ما زالت محتجزة لدى الاحتلال في موانئه قبالة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وغالبًا تكون القوارب المفرج عنها في حالة متهالكة غير صالحة للصيد، وبحاجة إلى إعادة تأهيل بتمويل توفره منظمات دولية. وكثير من الصيادين حرمه الاحتلال من اغتنام موسم «التشارين».

وقال بكر: إن مواسم صيد الأسماك في غزة تتزامن مع بدء فصل الربيع، إبريل/ نيسان، وبدء الخريف في أكتوبر/ تشرين الأول، ويحرص الصيادون على استغلال الموسمين لتوفير دخل مناسب لأسرهم وعائلاتهم، وتلبية احتياجاتها الضرورية.

ولفت إلى أنه في السنوات الماضية حرم الصيادون من هذين الموسمين بفعل الحصار الإسرائيلي الظالم على بحر غزة، لكن موسم هذا العام اختلف عن سابقه وأصبح الصيادون قادرين على إخراج كميات أكبر من الأسماك بعد توسيع مساحات الصيد، وهذا منح الصيادين فرصة ذهبية للعمل.

وأشار إلى أن صيد كميات كبيرة أتاح فرصة حصول المواطن بغزة على أنواع مختلفة من الأسماك.

وأضاف «الانتاج السمكي لهذا العام أفضل من السنوات الماضية، لكن الكميات ما زالت منقوصة بفعل اقتطاع جزء من بحر غزة من قبل بحرية الاحتلال».

وصيد الأسماك، هي المهنة الوحيدة التي يقتات من خلالها الصيادون في وقت تشدد (إسرائيل) الخناق عليهم وتحول دون دخول أدوات ومعدات الصيد.

​تجار يحتجون على احتكار استيراد الإطارات

علق تجار قطع غيار المركبات بغزة أنشطتهم بصورة مؤقتة، احتجاجًا على "احتكار إحدى الشركات تجارة الإطارات المستوردة من الجانب المصري"، في حين وعدت وزارة الاقتصاد بدراسة المشكلة.

ويوجه مستوردون الاتهام إلى إحدى الشركات باحتكار تجارة الإطارات المستوردة من الجانب المصري وتوزيعها على باقي الشركات بسعر مضاعف.

وكان الاحتلال منع إدخال الإطارات إلى قطاع غزة منذ نحو العام والنصف، بذريعة حرق التالفة منها في مسيرات العودة، وما زال يحتجز كميات من الإطارات في ميناء "أسدود" تقدر قيمتها المالية بنحو مليوني دولار، ما دفع التجار إلى إدخال احتياجات السوق عبر مصر.

فرق السعر

وأمام ذلك أغلقت شركة "دغمش" لبيع قطع الغيار والإطارات جميع أفرعها في مدينة غزة، بسبب ما وصفته "احتكار الإطارات بغزة" وطالبت الجهات المختصة بالتحرك العاجل.

واستعرض مدير شركة دعمش، طرزان دغمش فرق السعر بين الإطار المستورد من الجانب المصري والاحتلال الإسرائيلي، مبينًا أن ثمن الإطار الواحد الذي كان يستورد من الاحتلال يقدر بــ(100) شيقل، ويصل للمستهلك عند (150) شيقلًا، غير أن هذا الرقم ارتفع للمستهلك ليدفع (340) شيقلًا بعد احتكار الشركة المستوردة من الجانب المصري.

وأشار دغمش لصحيفة "فلسطين" إلى توجه الشركات المتضررة إلى وزارات وجهات مختصة في قطاع غزة، على أمل إنهاء المشكلة، وكي يحدث توازنًا بين التجار لخفض أسعار الإطارات، لكن بقيت المشكلة قائمة.

واضطر دغمش، إلى إيقاف عمل موظفيه الـ40 لحين انتهاء إضرابه.

وأفاد بأن الاحتلال يحتجز منذ عدة أشهر نحو 34 حاوية للإطارات تبلغ تكلفتها 2 مليون دولار، مشيرًا إلى أن أكثر من ثلثي البضائع تعرضت للسرقة من مخازنها المتواجدة في ميناء أسدود.

من جانبه قال رشدي الخور رئيس جمعية تجارة قطع غيار السيارات والمعدات الثقيلة، إن عدة شركات من بينها شركة دغمش تقدمت للجمعية بشكوى رسمية ضد الشركة المحتكرة.

وأضاف الخور لصحيفة "فلسطين": أن الجمعية تستورد الإطارات من الاحتلال الإسرائيلي بحسب ملحق باريس الاقتصادي لاتفاق أوسلو، واصفًا منع الاحتلال إدخال الإطارات لغزة بالإجراءات التعسفية، لافتًا إلى أن الجمعية تتواصل مع وزارتي المواصلات والاقتصاد لحل الأمر.

من جهته، أفاد مدير التجارة والمعابر بوزارة الاقتصاد رامي أبو الريش بتقدم الشركات من بينها "دغمش" بشكوى رسمية ضد الشركة المحتكرة.

وبين أبو الريش لصحيفة "فلسطين" أن الشركة الموجهة لها تهمة الاحتكار بينت للوزارة أن سبب الارتفاع يرجع لإجراءات تأمين الشاحنات الناقلة من الجانب المصري الذي يحدد أي شركات تتعامل معه.

وأوضح أن أي شركة تستطيع الحصول على إذن استيراد من وزارة الاقتصاد لإدخال الإطارات من مصر.

وعن دور الوزارة في إنهاء المشكلة، بين أبو الريش أن هناك حلولًا عديدة يتم تداولها في الوزارة بينها إسناد الاستيراد لشركة أخرى للوصول إلى أسعار منخفضة.