سياسي


خلال لقائها به في نيويورك.. ماذا طلبت ليفني من عباس؟

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم، أن رئيسة المعارضة في كنيست (برلمان) الاحتلال الإسرائيلي، تسيبي ليفني، طالبت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإنهاء المقاطعة للإدارة الأميركية، والعودة للحوار معها، من أجل العمل على تعزيز خيار "حل الدولتين".

والتقى عباس ليفني في نيويورك أمس، على هامش اجتماعات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وطالبت ليفني عباس بـ"الابتعاد عن الانغلاق عن الإدارة الأميركية وعدم اللجوء إلى الخطوات أحادية الجانب، وسياسة "تكسير الأطباق" لأن هذا سيسبب "الآلام للأجيال المقبلة.. وسيؤدي إلى تدهور الأوضاع وفقدان السيطرة في المنطقة، وضياع فرصة حل الدولتين".

كما دعت السلطة الفلسطينية إلى للعمل على "حل الأزمة مع غزة بدلا من مهاجمة الولايات المتحدة"، بحسب الصحيفة.

وقالت ليفني إن على الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) محاولة التوصل إلى تهدئة بسبب خطورة الوضع الحالي حسب تقديرها.

ودعت حكومتها -حكومة الاحتلال- إلى إجراء مفاوضات مع "المعتدلين في المنطقة مثل عباس وليس مع المتطرفين مثل حركة حماس".

بالمقابل دعت ليفني عباس للعمل على "منع التدهور، والعودة للحوار مع واشنطن (..) حتى لو كان هناك مبررات للغضب من قرارات واشنطن وعدم قبولها".

وهاجم وزير سياحة الاحتلال الإسرائيلي ياريف ليفين، لقاء ليفني بعباس، وقال إنه "لقاء مهين".

ونقل موقع القناة السابعة (مؤيدة للمستوطنين) عن ليفين تساؤله عن سبب "مسارعة اليساريين الإسرائيليين إلى لقاء الإرهابي أبو مازن (محمود عباس)"، حسب وصفه، مضيفا إن "عباس هو لب المشكلة وليس جزءا من حلها".

ولم تشر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إلى لقاء عباس بليفني، ولم تعلق عليه.

ومن المتوقع أن يلقي عباس خطابا غدا الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة امس الثلاثاء، إن خطاب عباس قد يكون "الفرصة الأخيرة للسلام".

وأضاف أبو ردينة، في بيان صحفي نقلته وكالة "وفا" إن خطاب "عباس سيمثل مفترق طرق، ويمهد لمرحلة جديدة في مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه شعبنا".

وبيّن أن الخطاب سيتضمن "رؤية استراتيجية وطنية شاملة ستترك أثرها العميق على مجريات الاحداث هنا، وفي الاقليم، والعالم".


الاحتلال والسلطة تعمّقان جراح الصحفيين الفلسطينيين

لا تتوقف انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي في تعميق جراح الصحفيين الفلسطينيين، وارتكاب شتى الجرائم ضدهم، ضاربا بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية التي تنص على حمايتهم.

ويواجه صحفيو الضفة الغربية المحتلة، انتهاكات يومية مشددة من قبل الاحتلال وأمن السلطة الذي يواصل حملات الملاحقة والاستدعاءات على خلفية العمل الإعلامي وحرية الرأي والتعبير، فيما تضاعفت جرائم الاحتلال بحق الصحفيين في قطاع غزة منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في 30 مارس/ آذار الماضي.

ويصادف اليوم السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول، "اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني".

ويقول المصور الصحفي في صحيفة "فلسطين" ياسر قديح: إن طبيعة مهام الصحفيين تستوجب عليهم تغطية ومواكبة كل الأحداث والمواجهات الدائرة في قطاع غزة والضفة المحتلة.

ويؤكد قديح لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يتعمد استهداف الصحفيين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم الأحداث الميدانية وخاصة فعاليات مسيرة العودة السلمية؛ بهدف منع إيصال جرائمه البشعة للعالم أجمع.

ويشير إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذا الاستهداف؛ لإرهاب الصحفيين ودفعهم لعدم نقل الأحداث الجارية، سيّما بعد الزخم التي حظيت به مسيرات العودة قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي المحتلة عام 1948م.

والمصور قديح، أحد الصحفيين الذين أصيبوا عدة مرات أثناء تغطية فعاليات مسيرات العودة، فكانت إصابته الأولى بقنبلة غاز في قدمه، أما الثانية فهي الأخطر حينما أطلق عليه قناصة الاحتلال الرصاص بشكل مباشر في منطقة البطن، رغم ارتدائه السترة الخاصة بالصحفيين.

ويشدد المصور الصحفي على أن الاحتلال يتعمد استهداف الصحفيين في المناطق الحساسة في الجسم، عدا عن استهدافه لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي؛ نظرا حضورهم القوي عبر تفاعلهم الدولي مع العالم أجمع.

ورغم الاستهداف المستمر من الاحتلال، إلا أن قديح يؤكد مواصلته تأدية واجبه الإعلامي في تغطية الأحداث الميدانية من أجل إظهار حقيقة الاحتلال المجرم للعالم.

ويدعو قديح صحفيي العالم والاتحاد العالمي للصحفيين، للوقوف إلى جانب الصحفيين الفلسطينيين، في ظل الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحقهم.

أما الصحفي طارق أبو زيد مراسل فضائية الأقصى في الضفة الغربية، لم يكن أفضل حظًّا من سابقه، سيّما أنه يقع تحت سيفين، الأول جرائم الاحتلال والآخر من أمن السلطة.

ويؤكد أبو زيد لصحيفة "فلسطين" أن الصحفيين في الضفة يتعرضون لملاحقة من الطرفين باستمرار على خلفية عملهم الصحفي والنشر عبر صفحاتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي.

ويقول: إنه لا يزال يتعرض لمحاكمات لدى السلطة على خلفية اعتقاله عامي 2015 و2017، بذريعة إثارة "النعرات الطائفية والنشر عبر مواقع التواصل".

ولم يُخفِ أبو زيد أن هذه الانتهاكات والملاحقات تلقي بظلالها السلبية على عملهم الصحفي، ويضع عليهم قيودا مشددة، مؤكدا أنهم يعملون وفق ما يمليه عليهم ضميرهم، رغم كثرة العوائق أمامهم.

وعن قانون الجرائم الالكترونية الذي أقرّته السلطة، يوضح أبو زيد، أن هذا القانون أضّعف صوتهم في الدفاع عن أنفسهم لدى الاحتلال، حين اعتقالهم وملاحقتهم.

ويشدد أن الاحتلال يسعى لطمس الصورة والكلمة، بينما السلطة تمارس سياسة تكميم الأفواه، خاصة العاملين في مؤسسات تعارض نهجها السياسي.

ويطالب أبو زيد بدعم الصحفي الفلسطيني، كونه المدافع وحامل الرواية الحقيقية التي تكشف زيف رواية الاحتلال، داعيا السلطة لرفع عصاها الغليظة عن الصحفيين في الضفة.

كما دعا المؤسسات الحقوقية والقانونية، لضرورة تعديل قانون الجرائم الالكترونية الذي تسعى السلطة من خلاله لابتزاز المواطنين والصحفيين.

ويختم حديثه "مهما واجهنا من عقبات فإن ذلك لن يؤخرنا ولن يمنعنا من مواصلة عملنا في نقل صورة الشعب الفلسطيني المظلوم، وزيف الرواية الاسرائيلية".


نشطاء فلسطينيون: عباس لا يمثلنا

أطلق نشطاء فلسطينيون حملة إلكترونية تدعو إلى رفع الغطاء الشعبي عن رئيس السلطة محمود عباس، وذلك قبيل خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ73، غدا الخميس.

وغرد النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحت وسم (#هاشتاق) #عباس_لا_يمثلني، و#موظف_الشاباك، أي جهاز الأمن العام الإسرائيلي.

وتنوعت المشاركات بالحملة الإلكترونية ما بين نشر تغريدات نصية حول سياسات الإقصاء التي يمارسها عباس تجاه الكل الوطني، بجانب استمراره بفرض العقوبات الجماعية على قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف، فضلا عن نشر صور ومقاطع فيديو حول اعترافات عباس بالعمل على تصفية المقاومة ومواصلة التنسيق الأمني مع الاحتلال.

الشاب عبد الرؤوف خضر تساءل مخاطبا عباس: "بلسان من ستتكلم أمام العالم، وأنت من مزق الشعب الفلسطيني وعزز فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وصمت عن تهديد المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة، وأنت الذي تشارك الاحتلال في حصاره ضدنا في غزة"، ثم ختم مشاركته بوسم #عباس_لا_يمثلني.

ومن وحي المعاناة قالت منى محمود: "أصيب أخي بمرض عضال قبل فترة قريبة، وحينها حاولنا الحصول على تأشيرة علاج في الخارج من السلطة في رام الله، إلا أن جميع المحاولات فشلت بسبب استمرار محمود عباس بفرض العقوبات الجماعية على أهالي غزة المحاصرين برا وبحرا وجوا".

أما الكاتب ياسين عز الدين فقال: "في الوقت الذي تحاول فيه السلطة إقناع الناس بأن محمود عباس سيواجه الاحتلال وأمريكا في كلمته التي سيلقيها الخميس، جاء لقاء عباس بأولمرت الذي أثنى على عباس وأكد أنه (يحارب الإرهاب)، أي يحارب المقاومة الفلسطينية بالأساس".

واختصر الشاب أنور المحتسب مشاركته بالحملة قائلا: "#عباس_لا_يمثلني في داخل فلسطين أو خارجها، فالخائن لا يكون سيدا للأحرار"، معبرا في ذات الوقت عن استعداده للمشاركة في أي مظاهرات شعبية قد تخرج في قطاع غزة ضد عباس وسياساته تزامنا مع كلمته في الأمم المتحدة.

فيما كتب الناشط محمد أبو حسنة: "على العالم أن يعرف أن طيفا واسعا من الشعب الفلسطيني لا يقبل بمن سيتحدث أمام الأمم المتحدة وعلى منصتها ممثلاً عنه، وأنه في حالة عداء معه طالما أبقى التنسيق الأمني في الضفة، وحاصر غزة، وفرض المزيد من العقوبات عليها".

وأضاف: "الذي سيُخاطبكم لا يملك قرار فلسطين وأكثر ما يملكه قرار من هم حوله ممن تربطهم مصالح شخصية به، ذلك الذي سيقف بين أيديكم والذي وصفه الراحل ياسر عرفات بكرزاي فلسطين، لا يمثل شعبا حرا يُناضل من أجل حريته والخلاص من المحتل، بل ديكتاتور يسعى طيف واسع من الشعب للخلاص منه".

وفي خضم الحملة الإلكترونية خرجت دعوات من النشطاء لتنظيم مظاهرات شعبية في مختلف مناطق قطاع غزة تزامنا مع كلمة رئيس السلطة بالأمم المتحدة، تعبيرا عن رفضهم لسياساته في ظل تهديد السلطة بفرض المزيد من العقوبات على سكان القطاع مطلع الشهر المقبل.


إصابتان إحداهما خطيرة بنيران الاحتلال شرقي قطاع غزة

أصيب مساء اليوم، مواطنين اثنين بنيران الاحتلال الإسرائيلي، أحدهما برصاصة في الرأس وحالته خطيرة، خلال تظاهرة شعبية ضد الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة في إطار فعاليات وحدة الإرباك الليلي – إحدى الوحدات الشعبية التابعة لمسيرات العودة وكسر الحصار.

وتقدم المئات من الشبان إلى مخيم العودة شرقي قطاع غزة للمشاركة في فعاليات الوحدة، وتخللها إشعال إطارات السيارات التالفة، وتشغيل أناشيد ثورية عبر مكبرات الصوت، وإطلاق صافرات الإنذار وتوجيه أضواء الليزر تجاه جنود الاحتلال المتمركزين على الشريط الحدودي.

وتهدف الوحدة –بحسب القائمين عليها- من خلال عملها الليلي إلى إبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم على الحدود لاستنزافهم وإرباكهم.

وتشهد مسيرة العودة منذ بدايتها في 30 مارس الماضي زخمًا شعبيًا واستحداث وسائل وأساليب جديدة في مواجهة قوات الاحتلال على طول السياج الأمني شرقي وشمالي القطاع.

وتضاف هذه الوحدة إلى عدة وحدات ظهرت منذ بداية مسيرات العودة وأهمها "وحدة الكوشوك، ووحدة الطائرات والبالونات الحارقة، ووحدة قص السلك، ووحدة المساندة" وغيرها من الوحدات والأساليب المبتكرة في مواجهة جنود الاحتلال.

ومنذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى استشهد أكثر من 180 مواطنًا فيما أصيب نحو 20 ألفًا آخرين؛ جراء قمع الاحتلال الإسرائيلي للمسيرات السلمية على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.