دولي

​موسى أبو مرزوق: قضية "إس400" أظهرت مهارة أردوغان الدبلوماسية

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن حصول أنقرة على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية "إس-400" قريباً، رغم معارضة واشنطن، دليل على المهارة الدبلوماسية "الذكية" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وذكر القيادي البارز في الحركة، موسى أبو مرزوق، في تصريح صحفي، مساء أمس الثلاثاء،أن هذه المنظومة ستساهم في "تقوية دفاعات تركيا"، والخروج من الاحتكار الغربي، كونها عضو في حلف "الناتو".

واستكمل قائلاً:" منظومة (إس- 400) من أقوى المنظومات الدفاعية الموجودة في الوقت الحاضر في تصنيع السلاح".

وأعرب عن اعتقاده بأن تركيا ستصبح "من الدول الرائدة في مجال المنظومات الدفاعية"، بعد تصريح الروس لها بالتصنيع.

وبيّن أن خطوة شراء المنظومة الروسية، ستعمل على "تعزيز العلاقات الروسية-التركية، كما أنها خطوة مهمة للمنطقة بشكل كبير، لأن العلاقات بين البلدين ستساهم في علاج الكثير من المناطق الساخنة في الشرق الأوسط".

وأكمل:" روسيا وتركيا لهما تأثير كبير في مستقبل سياسات بعض الدول الشرق أوسطية".

وذكر أن هذا التطور قد يساهم في "حل المشاكل الإقليمية خاصة في سوريا، وغيرها من المناطق المشتعلة بالشرق الأوسط".

كما اعتبر نجاح تركيا في الحصول على المنظومة الدفاعية الأقوى، "بمثابة الدرس لواشنطن، التي امتنعت عن تزويد الكثير من الدول بالأسلحة الدفاعية.

وقال في ذلك الصدد:" ربما يكون هذا الأمر بمثابة الرسالة للولايات المتحدة من أجل تغيير سياستها الخارجية مع العديد من الدول ".

ورجّح أبو مرزوق أن يزيد حصول "تركيا (المستقلة ذات السيادة) على المنظومة الدفاعية الجديدة من فرص السلام في المنطقة، بخلاف اعتقاد البعض أن السلاح يزيد من حدة التوترات".

وعلى المستوى الاستراتيجي، قال أبو مرزوق إن هذه الخطوة "تحمل رسالة استراتيجية لكثير من نقاط النزاع حول تركيا، فهي تخفف من حدة توتر النزاع الروسي التركي التاريخي، وقد تحدث توازنا أفضل باتجاه السلام مع اليونان، ويعطيها فرصة أكبر من أجل تعزيز نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، كما يعطي هذا التطور نوعا من الاسترخاء على الساحة السورية وقد يسمح بوجود حوار بناء للخروج من الأزمة السورية إلى منعطف لصالح الشعب السوري".

وقررت تركيا، عام 2017، شراء منظومة "S400" من روسيا؛ بعد تعثر جهودها المطولة لشراء "باتريوت" الأمريكية.

وتزعم الولايات المتحدة أن المنظومة الروسية تشكّل خطرًا على أنظمة حلف الناتو، وهو ما تنفيه أنقرة.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، أن التحضيرات متواصلة لشحن منظومة "إس400" الروسية إلى تركيا، وأن تحديد أماكن نشرها عائد لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان.

وأوضح أردوغان أن أعمال تحميل المنظومة إلى الطائرات التي ستشحنها إلى تركيا، جارية، مشيرا أن أنقرة اتفقت مسبقا مع موسكو على موعد وصول المنظومة إلى تركيا.

وتعد منظومة "إس-400 تريومف" (S-400 Triumf) واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورا بالعالم حاليا، وهي من إنتاج شركة "ألماز-أنتي"، المملوكة للحكومة الروسية.

ودخلت هذه المنظومة الخدمة في الجيش الروسي عام 2007، وتعتبر ترقية لمنظومة الدفاع الجوي "إس-300" (S-300) التي تم تطويرها في تسعينيات القرن الماضي.

و"إس-400 تريومف" مخصصة لرصد وإسقاط أهداف في مدى يتراوح بين 40 و400 كم، وفي بيئة شديدة التشويش، وتنطلق صواريخها بسرعة 15 ضعف سرعة الصوت.

أمير قطر: سنعمل مع واشنطن للحد من التصعيد في المنطقة

قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن علاقة بلاده مع الولايات المتحدة "استراتيجية قوية"، والبلدان سيعملان عن كثب سوياً من أجل القيام بالحد من التصعيد في المنطقة.

جاء ذلك خلال جلسة مباحثات ثنائية مع وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة مارك إسبر في البنتاغون على هامش زيارة أمير قطر الرسمية لواشنطن والتي بدأت الإثنين.

وأضاف أمير قطر أن "المنطقة تمر بظروف صعبة، وهناك خلافات لكننا نظن أنه بالعمل سويا يمكننا أن نجد طرق مناسبة من أجل نزع التوتر الذي يعم منطقتنا".

من جانبه، لفت وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة، إلى أهمية قاعدة العديد، واصفا إياها بأنها "استراتيجية وحيوية".

وأضاف أن "التحالف والجهود المشتركة بين بلدينا سيحقق أمنا أفضل يعود على كل الشعوب بالسلام".

وتابع: "نقدر كثيرا دعم دولة قطر، واتطلع خلال نقاشنا إلى تناول عمل بلدينا المشترك".

وبدأ آل ثاني زيارة رسمية لواشنطن الإثنين.

ويلتقي أمير قطر، يوم الثلاثاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في البيت الأبيض، وستشهد زيارته توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهُم تتعلق بالدفاع والطاقة والاستثمار والنقل الجوي، وفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

وأضافت الوكالة أن الشيخ تميم وترامب سيبحثان "أوجه تطوير التعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين في مختلف المجالات، وسيتبادلان الآراء حول أبرز المستجدات في المنطقة والعالم".

كما ستتضمن الزيارة "لقاءات مع كبار المسؤولين بالإدارة الأمريكية وأعضاء بالكونغرس"، بحسب المصدر ذاته.وتأتي الزيارة في ظل ما تشهده المنطقة من توتر متصاعد بين الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة (ليس بينها قطر)، وإيران من جهة أخرى، منذ أن خفضت طهران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي متعدد الأطراف، المبرم في 2015.

​الأمم المتحدة: أوضاع المهاجرين بمراكز الاحتجاز الأمريكية "صادمة"

الأمم المتحدة: أوضاع المهاجرين بمراكز الاحتجاز الأمريكية "صادمة"

أنقرة/ الأناضول:

أعربت الأمم المتحدة، الاثنين، عن "صدمتها العميقة" من طريقة التعامل مع الأطفال في مراكز احتجاز المهاجرين بالولايات المتحدة الأمريكية.

جاء ذلك في بيان صادر عن المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت.

وقالت باشيليت: "كطبيبة أطفال، وكأم ورئيسة دولة سابقة، أشعر بصدمة عميقة جراء إجبار الأطفال على النوم على الأرض في مراكز مكتظة، بدون إمكانية الحصول على رعاية صحية أو طعام، ضمن ظروف صرف صحي سيئة".

وكان مجموعة من نواب الكونغرس الديمقراطيين ومنظمات الحقوق المدنية أعربت عن قلقها إزاء أوضاع مراكز الاحتجاز على الحدود الأمريكية المكسيكية التي تعاني من اكتظاظ كبير ونقص بالغذاء والماء والاحتياجات الأساسية الأخرى.

ونشر المفتش العام في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، الأسبوع الماضي، صوراً لبعض مراكز الاحتجاز في وادي ريو غراندي في ولاية تكساس، تظهر استضافة المراكز لأعداد تتجاوز طاقتها الاستيعابية.

وتقطع أعداد كبيرة من المهاجرين من دول أمريكا الوسطى، مئات الكيلومترات بهدف الوصول للولايات المتحدة الأمريكية، حيث يأملون بالحصول على حياة آمنة بعيدة عن العنف والفقر الذي يثقل كاهل بلادهم.

ويتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموجة انتقادات عنيفة، بسبب موقفه الصارم تجاه الهجرة بشكليها القانوني وغير القانوني، لا سيما بعد وفاة عدد من المهاجرين المحتجزين في المراكز الأمريكية بسبب الظروف السيئة .

وفي هذا الخصوص قالت كارمن مونيكو بروفيسور الدراسات الإنسانية بجامعة إيلون بولاية كارولينا الشمالية، في مقالة لها، إن مشكلة الهجرة تسببت بها الولايات المتحدة لنفسها، من خلال التدخلات العسكرية و الاقتصادية والعمليات السرية التي قامت بها بدول أمريكا الوسطى على مدى العقود الماضية.

وفي مقالة نشرت الأسبوع الماضي، سردت مونيكو كيف أن إسقاط الولايات المتحدة لحكومة غواتيمالا المنتخبة شرعياً في عام 1954 في فترة رئاسة الرئيس الأمريكي دوايت آيزنهاوز، أشعلت حرب أهلية طويلة في البلاد.

طوكيو تدعو طهران للالتزام بتعهداتها حيال الاتفاق النووي

دعت اليابان الجمهورية الإيرانية إلى الالتزام بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي، إثر إعلان طهران بدء خفضها الالتزام بالاتفاق، بزيادة نسب تخصيب اليورانيوم المتفق عليها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني ياسوتوشي نيشيمورا، بالعاصمة طوكيو، الاثنين، تناول خلاله التطورات الأخيرة في الملف النووي الإيراني.

وقال المسؤول الياباني، إن التصريحات الإيرانية المتعلقة بخفض هذه الالتزامات "تثير القلق كثيرا"، وإن بلاده ستواصل دورها في تخفيض التوتر بالمنطقة، عن طريق التعاون مع باقي الدول.

وفي حين أكد على ضرورة الحوار لحل الخلافات (الأمريكية-الإيرانية)، دعا طهران لتجنب التصرفات التي من شأنها أن تلحق الضرر بالاتفاق.

وفي مايو 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية دخلت حيز النفاذ على دفعات اعتبارا من أغسطس/ آب 2018.

والأحد، أعلن عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، بدء خفض التزامات بلاده بالاتفاق النووي الموقع عام 2015، عبر زيادة نسب تخصيب اليورانيوم المتفق عليها، وأمهلت طهران دول أوروبا المشاركة في الاتفاق، 60 يوما أخرى، لتنفيذ بنود الاتفاق النووي.

وأضاف عراقجي، في مؤتمر صحفي عقده في طهران، أن بلاده ستبدأ تجاوز نسبة 3.67 بالمئة في تخصيب اليورانيوم وفق احتياجاتها، عكس ما ينص عليه الاتفاق.

وكانت طهران قد أمهلت في 8 مايو/ أيار الماضي، الدول الأوروبية المشاركة بالاتفاق (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، 60 يوماً للوفاء بتعهداتها تجاه إيران بموجب الصفقة.

كما أمهلتها، لإيجاد آلية للتبادل التجاري ونظم المدفوعات الدولية، في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة ضدها.