ثقافة

ممثّل أميركي يرفض المشاركة بـ"فوضى" رفضًا لـ"تلميع صورة إسرائيل"

أعلن الممثّل الأميركي ديفيد كلينون رفضه الخضوع لتجربة أداء عرضت عليه للاشتراك في سلسلة "فوضى" الّتي تنتجها شبكة "نتفليكس"، معلّلًا رفضه برفض المشاركة في "تلميع صورة إسرائيل".

وقال الممثّل الأميركيّ، الحاصل على جائزة "إيمي"، في مقالة نشرها يوم الجمعة على موقع "تروث آوت"، إنّه قد دُعي للتقديم في تجربة أداء للسلسلة التّلفزيونيّة الّتي يجري عليها العمل في الوقت الحاليّ، وكان يفكّر في الذّهاب للمشاركة إلّا أنّه غيّر رأيه لدى معرفته أنّ مبتكريها إسرائيليّان، وهما آفي إيساكاروف وليور راز.

وأوضح كلينون في مقاله أنّه كان يدرك "أن السلسلة انتقدت بسبب طريقة تصويرها للفلسطينيين وميلها إلى تبرير انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان"، واعتبر أنّ أسلوب تصوير الفلسطينيين في السلسلة "مهين"، وأنّ "شركات الإنتاج الإسرائيلية تستفيد بشكل كبير من تحالفاتها مع شركائها الأميركيين و‘نتفليكس‘"، وفقًا له.

وبيّن مقال كلينون أنّه بالإضافة إلى ما ستحصّله الشّركات والاقتصاد الإسرائيلي من العائدات الماليّة للسّلسلة، فإنّ "الحكومة الإسرائيلية ستستفيد من امتياز الشراكات الإبداعية مع هوليوود، فهذه العلاقات التجارية في مجال الترفيه تؤثر في السياسة".

وأكد كلينون دعمه للحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل "بي دي إس"، آملًا في "حرمان إسرائيل من الشرعية والهيبة التي تسعى إليها في المجتمع الدولي"، مشدّدًا على أنه لن يشارك في "تلميع صورة إسرائيل"، رغم أنه عاطل من العمل منذ عام ونصف.

وختم كلينون مقاله قائلًا إنّ "قراري بالامتناع عن المشاركة في عمل لمنتجين إسرائيليّين لن يكون ذا تأثير كبير على المشروع الطموح والمرتفع الكلفة، لكنه تصرف شخص احتكم إلى ضميره تضامنًًا مع الشعب الفلسطيني".

"سيدات القمر".. رواية عُمانية تهدي العرب أول جائزة "مان بوكر"

خطت الروائية العمانية جوخة الحارثية نحو العالمية، عقب فوز روايتها "سيدات القمر" بجائزة "مان بوكر الدولية"، وسط احتفاء واسع بالإنجاز الأول من نوعه عربيًا.

وتُمنح "مان بوكر" لأفضل عمل أدبي مترجم للإنجليزية، وفازت بها رواية "الحارثية" بقرار من لجنة الجائزة، قبل أيام، فيما تستعد مؤسسة "بيت الزبير" (خاصة) للاحتفاء بالروائية، في أمسية تكريمية الأحد المقبل، إلى جانب حفل توقيع للرواية.

ويعد الإنجاز الأول من نوعه لكاتب عربي منذ أن أنشئت الجائزة عام 2005، حسب وكالة الأنباء العمانية الرسمية.

يُشار أن "سيدات القمر" ترجمتها "مارلين بوث" إلى الإنجليزية تحت عنوان "سلستيال باديز" (أجرام سماوية)، وهو ما جعل "الحارثية" أيضًا أول روائية عمانية يترجم لها عمل إلى الإنجليزية.

وتقص الرواية حياة ثلاث شقيقات، تحاكي جوانب من محطات رئيسية مر بها المجتمع العُماني في العقود الماضية.

وقد تغلبت "سيدات القمر" على 5 روايات أخرى مدرجة في القائمة المختصرة للجائزة، التي تشمل مكافأة مالية قدرها 50 ألف جنيه استرليني (36 ألفا و500 دولار)، يتم تقسيمها مناصفة بين المؤلف والمترجم.

وأصدرت "الحارثية" ثلاث روايات: "منامات" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 2004، و"سيدات القمر" عن دار الآداب عام 2010، وآخرها "نارنجة" عن دار الآداب عام 2016؛ وهي التي فازت بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب ذلك العام.

كما نشرت قصتين للأطفال هما "عش للعصافير" عام 2010 و"السحابة تتمنى" عام 2015، ومجموعتين قصصيتين هما "صبي على السطح" عام 2007 و"مقاطع من سيرة لبنى إذ آن الرحيل" عام 2001.

​مكتبة المنزل.. لمسة جمالية تربطك بالقراءة

يوجد في كل بيت ركن خاص يوضع به الكتب، ولكن لا ينبغي أن تكون المكتبة مجرد مكان لحفظ الكتب فقط، بل أصبحت جزءًا من المنزل يدل على ذوق وثقافة صاحبه، وإنها تضفي على المنزل لمسة جمالية رائعة، إذا ما اختير التصميم المناسب من سلسلة تصاميم متنوعة ومبتكرة بإمكانها تحقيق التوازن بين أصالة الماضي وتطور الحاضر.

وتختلف أشكال المكتبات وأحجامها من منزل إلى آخر، وتأتي إما مفتوحة أو مقفلة بأبواب زجاجية شفافة، ويجب أن تأتي متناسقة مع شكل وطابع البيت، عصريًّا أو كلاسيكيًّا.

وبين مهندس الديكور محمد العمور أن وجود المكتبة سببه إما شغف أصحاب البيت بالقراءة أو لتعويد أطفالهم إياها منذ الصغر، مشيرًا إلى أن الأفضل هو تخصيص مكان لها لتجمع أفراد الأسرة معًا.

وأوضح العمور لـ"فلسطين" أن المكتبة تصمم بشكلين؛ إما على شكل مجموعة من الرفوف مرتبطة بغرفة المعيشة، بحيث يقرأ الشخص الكتب وهو يشاهد التلفاز، أو يأخذ الكتاب لقراءته قبل النوم، أو على شكل أدراج مغلقة.

وأشار إلى أنه يمكن تخصيص مكان للمكتبة والابتكار في التصميم واستيحائه من فكرة الكتاب، وأن عملية تنظيم الكتب تضفي نوعًا من الجمال والقيمة.

ولفت العمور إلى أن مكتبة الأطفال يمكن تصميمها على شكل حرف "W"، لجذب الأطفال للقراءة، واختيار الكتب ذات الأغلفة الجذابة كالقصص المصورة مثلًا، وترتيبها بحيث يظهر غلافها.

وذكر أن حجم المكتبة يتوقف على مساحة المنزل، إما أن تكون على شكل دائرة أو مستطيل، أو أرفف دون خزانة معلقة في الجزء العلوي.

الإضاءة

وفي السياق ذاته بين مهندس الديكور محمد نبهان أنه لإضاءة المكتبة تختار المصابيح قوية الإضاءة، ومناسبة للقراءة، ويعزز وجودها في منطقة المكتبة، ويمكن إضافة المصابيح الجدارية على الجوانب؛ ويفضّل أن تكون المكتبة بجانب نافذة أو مطلّة على منطقة مكشوفة لإضاءة طبيعية وتهوية أفضل.

ونصح نبهان في أثناء حديثه إلى "فلسطين" عند اختيار الألوان أن تكون مريحة وهادئة، وألا تكون عاكسة للإضاءة أو مدهونة بدهانات لامعة أو ذات ألوان فاقعة، مضيفًا: "من المهم إذا كان البيت ذا تصميم كلاسيكي أن يكون لون وتصميم المكتبة من الطراز الكلاسيكي كذلك، وهذا الطراز يعتمد على الأعمدة الرومانية والأقواس الكلاسيكية المزخرفة والرفوف الممتدة بالمستوى نفسه، ويفضل في هذا التصميم اللون البني الداكن".

أما إذا كانت الغرفة ذات تصميمات حديثة ومعاصرة فإن المكتبة تأخذ ألوانًا هادئة لتكون متناسقة مع ألوان الغرفة، مع الابتعاد عن الألوان الخاطفة كالأحمر والأصفر حتى لا تعكس الإضاءة على العين، فتصاب بالإرهاق والتعب.

وأفاد نبهان أنه إذا كانت مساحة الغرفة صغيرة يفضل تصميم المكتبة بشكل أفقي على أن تكون مقسمة إلى أجزاء تشمل ركنًا للتلفاز وركنًا للكتب والمجلات، ويمكن تصميمها معلقة تعتمد على أشكال عديدة من الأفكار المميزة والبسيطة.

الباحثة أمل يونس تتناول شعرية روايات الشاعر والروائي الأردني أيمن العتوم

أنهت الباحثة أمل يونس إرحيم، مناقشة روايات الشاعر والروائي أيمن العتوم، في رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية، لتستقرئ شعريتها عبر نماذج متعددة انتقتها من الروايات المختارة، واختيارها لروايات العتوم، لم يتأتَ من فراغ، بل نبت من طبيعة الأرض الأدبية التي تعج بأشجار باسقات من قضايا المجتمع العربي، التي ظهرت بوضوح عبر مضمار الإنتاج الروائي لأيمن العتوم.

واختارت إرحيم ثلاثة نصوص روائية (يا صاحبي السجن، خاوية، اسمه أحمد) والتي تدور أحداثها جميعًا في فلك عذابات السياسة العربية، استطاع الكاتب أن يطرح عبرها قيمًا أدبية واجتماعية، نائيًا بأدبه عن سوق نخاسة الأدب.

وعنونت رسالتها بـ"شعرية السرد في روايات أيمن العتوم"، وتناولت إرحيم هذا الموضوع إيمانًا منها بدور القراءة الناقدة في الكشف عن حيثيات النص الروائي؛ للوصول إلى مساحة المتعة القرائية، الأمر الذي يُسهم في تقدير العمل الأدبي بعد ذلك. وقد وظف العتوم الشعرية في نصوصه الروائية الثلاثة، فاكتست لغتها ديباجة أدبية باذخة المعاني، بعيدًا عن الجفاف والركود، مما أكسب النصوص جمالية وحيوية.

كشفت لغة العتوم عن مدى انتمائه، فبدت لغته واضحة التأثر بالثقافة الإسلامية بشكل عام وبالتراث العربي بشكل خاص، مستخدمًا هذه اللغة في ترسيم عناصر رواياته، إضافة إلى إجادته الرسم بالكلمات، فلديه القدرة على هندسة المعمار الروائي، وتشبيك عناصره، فهو المهندس واللغوي الشاعر.

تناولت الباحثة شعرية السرد عند أيمن العتوم بالتحليل والتفصيل ما أمكنها فعل ذلك في بحثها الذي تضمّن إطارًا عامًا للدراسة وتمهيدًا وخمسة فصول.

أما الإطار العام للدراسة فيشمل المقدمة والدراسات السابقة ومنهج البحث والنتائج والتوصيات.

وأشارت إلى أن الفصل الأول الموسوم بـ"نشأة الشعرية" على عدة مباحث، تعانق الشعرية مع السرد، والشعرية العربية، والشعرية الأرسطية، وشعرية الشكلانيين، والشعرية اللسانية، وشعرية تودوروف، والشعرية الأسلوبية.

وبالنسبة للفصل الثاني الموسوم بـ"شعرية السارد"، أوضحت إرحيم أنه يشتمل على مباحث مفهوم السارد، وظائف الراوي السارد وأنواع الراوي السارد، ويشتمل الفصل الثالث: الموسوم بـ"شعرية اللغة" على شعرية لغة الحوار، وشعرية لغة الترديد، وشعرية التناص.

ولفتت إلى أن الفصل الرابع الموسوم بـ(شعرية الشخصيات) على المباحث الشخصية وذبذبات المفهوم، وصورة الرجل من زاويتي الجيولوجيا والثنائية، وصورة المرأة من زاويتي الجيولوجيا والثنائية، وصورة الطفل بين تقنيتي التركيز والوميض، ويشتمل الفصل الخامس الموسوم بـ(شعرية المكان) على مفهوم المكان، والتناسل المكاني، والتقابلات المكانية، والعلائق التفاعلية بين المكان والشخصيات.

وقد خرجت الباحثة بعدة نتائج أهمها، إن مفهوم الشعرية مفهوم مائع، لم يُحصر حتى الآن بمحددات متفق عليها عند جميع النقاد والباحثين، وقد ألقت اللغة الشعرية بظلالها على روايات (أيمن العتوم)، حيث انعكس تخصصه الأكاديمي كونه متخصصًا في اللغة على لغته الكتابية في الروايات، فكانت اللغة طوع قلمه، إضافة إلى كونه شاعرًا، مما أسهم في كسوة لغة النص الروائي جماليات لغة الشعر بما فيها من الخيال والإبداع اللغوي، كما تأثر بدراسته للهندسة والتي انعكست على لغته الوصفية للأماكن.

ونبهت إلى أن التجربة الروائية لدى (أيمن العتوم) تتركز في أدب السجون بشكل خاص وفي القضايا المنبثقة عن الوضع السياسي العربي بشكل عام، الأمر الذي كشف عن حجم الانتماء الذي يستشعره الروائي تجاه قضايا أمته العربية، ولم يقتصر أسلوب الروائي على السرد فحسب، بل لجأ إلى الحوار الذي يخدم الحدث الروائي ويعين القارئ على كشف مكنونات الشخصيات.

وتوصلت إرحيم في نتائجها أن الروائي يميل إلى وصف الأبعاد المادية لبعض الشخصيات الثانوية الهامشية التي لا تشكل هزة في المشهد الروائي، مما يحدث إرباكًا في المشهد القرائي لدى القارئ، حيث ينقطع الانسجام التأثيري ثم يعاد وصله، الأمر الذي يحدث خلخلة في التركيز القرائي.

وأضافت: "من النتائج أن الروائي برع في استخدام لغة المفارقات، سواء في الشخصيات أو الأمكنة، ومنح القارئ فرصة عقد المقارنات والمفاضلة، وطغى حضور الشخصية4 الذكورية في روايتي "يا صاحبي السجن" و"اسمه أحمد"، بينما كان الحضور متنوعًا وشبهَ متوازٍ مع الشخصية الأنثوية في (رواية خاوية)، يرجع هذا لطبيعة النص الروائي في الروايتين المذكورتين أعلاه، والتي دارت معظم أحداثهما في السجن".

وأوصت إرحيم بتناول الدارسين شعرية الزمن في روايات أيمن العتوم، ودراسة لغة السجن وثيماتها وأدب السيرة ذي القالب الروائي عند العتوم، وعمل دراسة عن اللغة اللفظية المشتركة بين روايات العتوم ودواوينه الشعرية.

وقد مدح المشرف على رسالتها الدكتور عبد الخالق العف بقوله: "إنها رسالة متميزة فيها من الجدة والوعي، ما يشير إلى تميز الباحثة حيث أوجدت مصطلحات نقدية جديدة لم تمر إلا في دراستها، وهي أفضل رسالة ماجستير أشرفت عليها حتى الآن، وختم جلسة المناقشة بالحكم وإجازة الرسالة واستحقاقها مرتبة الشرف الأولى، موصيًا الجامعة بطباعتها كي تعم الفائدة".