ثقافة

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٧‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​متحف المتروبوليتان في نيويورك يواجه الإسلاموفوبيا

ينظم متحف المتروبوليتان في مدينة نيويورك الأمريكية، برنامجا مجانيا يوم الجمعة من كل أسبوع، للتعريف بثقافة دول العالم الإسلامي، والعمل كجسر بين الثقافات في مواجهة الإسلاموفوبيا.

وقال مسؤول القسم التركي في قسم الفن الإسلامي بالمتحف، دنيز بايزيد، في تصريح للأناضول، إن قرار تنظيم البرنامج المجاني اتخذ بعد قرار حظر السفر الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مواطني 6 دول إسلامية.

وأوضح بايزيد أن البرنامج الذي ينظمه قسم الفن الإسلامي، كان يقتصر في البداية على 4 من الدول التي شملها الحظر، وهي إيران والعراق وسوريا واليمن، ثم اتسع بعد الإقبال الذي شهده ليشمل منطقة جغرافية أوسع.

وأضاف أن من أهم أهداف البرنامج مواجهة الأحكام المسبقة ضد الإسلام، ويشمل إعداد المسؤولين عن المتحف والباحثين عروضا مختلفة للجمهور، والإجابة على أسئلتهم.

ويلخص بايزيد هدف البرنامج بالقول "نريد أن نقدم الشرق الأوسط من منظور جديد. حاليا تصلنا بشكل متواصل أخبار سيئة من المنطقة، ونحن نعمل على إيصال الصورة الإيجابيةّ".


السعودية تعلن السبت أول أيام شهر رمضان

أعلنت المملكة العربية السعودية، مساء الخميس، عن تعذر رؤية هلال رمضان وأن يوم السبت القادم هو أول أيام شهر رمضان المبارك.

وأكد فلكيون سعوديون صعوبة رؤية هلال رمضان مساء اليوم الخميس.

وكانت لجان الترائي قد خرجت مساء اليوم لتحري رؤية الهلال استجابة لدعوة المحكمة العليا فيما تعذر عليها رؤية الهلال.


١٢:٣٩ م
٦‏/٤‏/٢٠١٧

​نقش الحناء.. فرحٌ وتراث

​نقش الحناء.. فرحٌ وتراث

كانت سعيدةً للغاية، تمدّ ذراعها "للنقّاشة"، وتنظر بشوقٍ لحركة كفِّها الضاغطة بدقّة على قمع الحنّاء البلاستيكي، خطوطٌ دائريّةٌ وأخرى ممدودة، بعضها متقطِّع وغالبها موصول، تغوص الصغيرةُ بعينيها العسليّتين في ثنايا الزّخرفة التي بدأت تُشكّل منظرًا جذابًا على ظهرِ كفِّها الصغير.

الطفلة سجود نبهان 12 عامًا من سكان جباليا، تنتظر على أحرّ من الجمر ذلك اليوم الذي ستنقش فيه الحناء على يديها، تقول لـ"فلسطين": "كنت سأطير من الفرح لما عرفت أن خالي سيتزوّج، فهذه فرصتي لنقش الحناء على يديّ".

وتضيف: "حين ينتهي العرس وأذهب للمدرسة تتجمّع حولي كلّ صديقاتي ليتفرّجن على "النقش"، وجميعهن يتمنين أن يفعلن".

ملامح الغيرة بدت على غالبية الطفلات في بيت الجدّ "أبو خالد شعبان"، والبعض منهن بكت، سألتهن عن السبب، فالعرس موعد مع الفرح وليس البكاء، فزّت الحفيدة ياسمين ثاري لتوضح أنهن يُرِدنَ نقش أذرعهنّ وأرجلهنّ أيضًا.

تضحك الجدّة أم خالد –أم العريس- والتي بدت عليها علامات الإرهاق واضحة وتقول: "يُرِدن نقش اليدين والرّجلين فتلك عادتُنا قبل العرس، لكن الكمية التي اشتريناها ووصينا عليها محدودة، ولا تسمح للنقش للجميع، والوضع المادي ميسور ومصاريف العرس كثيرة".

النقّاشة سماح شعبان -22 عامًا- من نفس العائلة جهزت نفسها منذ الصباح لتنقش كل نساء وطفلات البيت، فهي معتادة على الأمر مذ كانت في عمر الثانية عشرة.

تقول لـ"فلسطين": "أحب الرسم كثيرًا وأبدع فيه، لذلك فكّرت في أن أستخدم الحناء في الرسم من خلال النقش الخليجي والهندي، ومنذ تلك اللحظة وأنا التي أنقش لقريباتي في أفراحِنا، ولا أتعامل مع الأغراب".

تراث

وتضيف: "النقش يشعرنا بالفرح وهو عماده في كل عرسٍ من أعراسنا نحن أهل جباليا المواطنين تحديدًا، كما أنه من تراثنا القديم الذي لا نتخلّى عنه مهما مرّ الزّمان، إضافة إلى أنه يغني عن الإكسسوارات".

وتتبع: "نقش الحناء يكون بالعادة قبل يوم أو اثنين من سهرة الشباب التي يتم فيها تحنية العريس أيضًا وسط زغاريد النساء وأغاني الفرح.

تخبرنا أم العريس: "هذا المشهد من أكثر المشاهد التي تبكيني فرحًا، أرى أن ابني كبر حقًا وبات مسؤولًا، حيث نفرد شيئًا من الرمل في صينية ونغرس بها الشموع ومن فوقها نُحنّي العريس ونبارك له عرسَه".

وفي الوقت الذي ينبهر الكثيرون بنقش الحناء يتراجع البعض عن التزين به تمامًا.


جداريات إسمنتية في غزة تنطق بهموم الوطن

ليس بالبندقية فقط يكون النضال والمقاومة لمن اُحتل وطنه، وليس بمنصات المحافل الدولية يُعَبَر عن معاناة شعب. هم الفلسطينيون الذين أيقنوا أن هناك أسلحة يمكن لها أن تكون مؤثرة، وذلك برسم لوحات وجداريات تحاكي صمت العالم عما يحدث في هذه البقاع.

فعلى جدران إحدى المدارس في قطاع غزة، رسم فنانون فلسطينيون جداريات ثنائية وثلاثية الأبعاد، تجسد المعاناة التي يعيشها هذا الشعب تحت الاحتلال الإسرائيلي.

تلك الجدارية التي يصل عرضها 7 أمتار وارتفاعها 3 أمتار، تتوسطها رسمة لقبة الصخرة، والمسجد الأقصى، ومآذن، رُسمت بأبعاد ثنائية، يستطيع المشاهد أن يلمسها بيديه، ومكتوب فوقها كلمات الآذان، ومحاطة تلك العناصر بأحجار إسمنتية تشبه فن العمارة العربية القديمة.

وتحتوي الجدارية أيضًا على أدوات بعضها ثلاثي الأبعاد، من التراث الفلسطيني، كان يستخدمها الفلسطينيون في القدم، مثل الزير والمحراث والطاحونة اليدوية، والبكرج (الإبريق)، وساق شجرة العنب وأغصانها.

وتحمل اللوحة اسم "لن يصمت الآذان"، احتجاجًا على مشروع قانون إسرائيلي يقيد رفع الآذان، صادق عليه الكنيست (البرلمان) مؤخرًا، بالقراءة التمهيدية، ويتوجب التصويت على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح ناجزاً.

هذا النوع من الفن يطلق عليه اسم "رليف" (الرسومات الغائرة والبارزة)، ولا ينتشر بشكل كبير في قطاع غزة، بل يبدو محدودًا جدا، كما يقول الفنان التشكيلي إبراهيم أبو فول، أحد رسّامي الجدارية الملونة.

وقال أبو فول، (32 عامًا) للأناضول، إنه بدأ "بممارسة فن النحت الجداري باستخدام الإسمنت منذ نحو 6 سنوات، وتدرب عليه بكثافة حتى أصبح يتقنه".

وأضاف مدرس الفنون والحرف، في إحدى مدارس القطاع، في حديثه للأناضول "تختلف الأبعاد في هذا النوع من الفن، منها البارز قليلا ومنها الثنائي والثلاثي الأبعاد".

ويستخدم النّحاتون في رسم جدارياتهم موادًا أخرى، منها الخشب والحديد، وفق أبو فول.

وبعد أن أنهى الفنان إسماعيل كلوب، مدرس الفنون والحرف في إحدى مدارس القطاع، تلوين أوراق الأشجار، في الجدارية، لفت إلى أن هذه اللوحة استغرقت وقتًا أطول من المفترض.

وتابع في حديثه للأناضول:"بسبب شح الإسمنت جراء الحصار الإسرائيلي، استغرق العمل معنا مدة شهرين متتاليين، وكان من المتوقع أن ننتهي بعد مرور شهر واحد فقط على البدء".

وأشار الأب لستة أبناء، إلى أنه وزميليه، كانوا يبحثون عن القليل من الإسمنت من العائلات التي تعكف على بناء منازلها.

مستطرداً:" كنا نسأل طلبة المدرسة التي نرسم فيها اللوحة، إن كان آباؤهم يشيدون منازلهم، ليحضروا لنا بعض الإسمنت".

ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في مواد البناء، التي تقيّد إسرائيل إدخالها منذ 8 سنوات، إذ تسمح بإدخال كميات محدودة من "الإسمنت" عبر معبر كرم أبو سالم (المنفذ التجاري الوحيد للقطاع)، ولا تكفي لإعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة من دمار عام 2014، واحتياجات قرابة مليوني مواطن.

ويختلف الرسم بالإسمنت عن الرسم بالألوان، فالأول أكثر مقاومة لعوامل الزمن، ويكون أكثر قوة ومتانة، وفق العضو الثالث في الفريق، الفنان التشكيلي هاني المدهون (40 عامًا).

ويتمنى المدهون في حديثه للأناضول، أن يتمكن هو وزملائه من السفر خارج قطاع غزة عبر معبر رفح، لعرض مواهبهم والمشاركات في أعمال فنية عربية ودولية.