ثقافة


"ذات البرقع" تشقّ طريقها نحو "بئر السبع"

حلمت أنها تعود إلى بئر السبع، وبالإعلان عن مسيرة العودة الكبرى انفرجت أساريرها، إذ باتت على ثقة بأن الرؤيا ستحقق، فارتدت ثوبها المطرز وغطّت وجهها بـ"البرقع" الذي تتميز به المرأة البدوية، وحملت "صرتها" على رأسها، فيما يراودها شعور بأنها في طريقها نحو بئر السبع.

في حبّ الوطن، تناثرت كلمات "مريم أبو موسى" شعرًا: "سأنسج من لحمي وطنًا، سأجعل من عظامي للعودة جسرًا، سأنسج من عزائمي للكرامة بيتًا، سأذرف دمعي على الشهداء نهرًا، سأروي بدمي ثرى وطني لينبت قمحًا، إني أعشق حريتي شمسًا، إني أعشق حريتي ظهرًا".

حلمٌ تحقق

أبو موسى (57 عاما) التي تقطن في محافظة خانيونس، تنحدر أصولها من مدينة بئر السبع المحتلة، عُرفت في الميدان بـ"الثائرة البدوية"، فمنذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى، كانت من أول المشاركين فيها في منطقة شرق خزاعة الحدودية، أُصيبت لكنها سرعان ما عادت لتلبي نداء الوطن.

عن رؤيتها بالعودة لبئر السبع، تقول أبو موسى لـ"فلسطين": "رأيت في منامي أنني عدت إلى بئر السبع، وتمنيت أن يتحول الحلم إلى حقيقة، ومنذ الإعلان عن مسيرة العودة شعرت أن هذا الحلم تحقق، واستعددت للعودة فحضّرت (صرّةً) بها (زاد وزواد) تكفيني في أثناء رحلتي إلى مسقط رأسي، وفيها أيضًا كفني".

وتُضيف: "حملت في (الصرّة) حبات من البندورة لآكلها في بئر السبع، وبعد إصابتي وضعت الملح عليها لتجفيفها، لأنني سأتناولها في بلدتي".

وتتابع: "كفانا 70 عامًا من الاحتلال، الجدران بليت وتآكلت ولم تعد تصلح للعيش فيها، آن الأوان لنعود إلى أرضنا المغتصبة، فمن دونها ليس لنا قيمة".

وتواصل: "لا أدافع عن بلدي من فراغ، فهي أرض أبي وأجدادي، جدتي التي عاشت أكثر من 100 عام حدثتني عن أدق تفاصيل الحياة في بئر السبع".

الورود والرياحين

عن بداية مشاركتها، توضح أبو موسى "في الساعة العاشرة صباحًا من أول يوم لمسيرة العودة، انطلقت نحو تحقيق حلمي، ارتديت الثوب المطرز والبرقع، ووصلت الحدود، وصليت الظهر والعصر، ثم بدأت أخطو الخطوات الأولى وقطعت مسافة 20 مترًا نحو السياج الفاصل".

"قطعت المسافة وأنا أُكبّر، لم أرَ معالم الطريق، كل ما كنت أراه أنني سأصل إلى بئر السبع، وقفت على تلّة عالية من الرمال، فرأيت المساحات الخضراء من بلادنا المحتلة، المنظر ردّ علي روحي، كنت أرى أنني أزرع في كل خطوة ورودًا ورياحين، ليستنشق من يمرّ من بعدي عبيرها"، وفق أبو موسى.

رصاصات الاحتلال قطعت عليها حلمها، بعد أن أصابت شابًّا كان بالقرب منها، وإذا بشظايا تلك الرصاصة تخترق صدرها لتستقر بين القلب والترقوة، وما هي إلا لحظات حتى فقدت الوعي ونُقلت إلى المستشفى.

وتقول: "بقيت أكثر من أسبوع طريحة الفراش؛ لأن حركة قد تؤدي إلى تحريك الشظية فتقترب من القلب، لذا أمرني الأطباء بالراحة التامة، ولكني لم أستطِع البقاء طويلًا على هذا الحال، فعدت يوم الثلاثاء الماضي إلى الميدان".

عادت "ذات البرقع" كما اشتهرت في منصات التواصل الاجتماعي، وهي تلفّ يدها بالكوفية لتوقد بنثرها وشعرها حب الأرض التي ترخص لها الدماء، وتتحدث: "حينما عدت لمخيم العودة في خزاعة نسيت الألم، وطلبت العودة إلى المكان الذي أُصبت فيه ولكن من حولي رفضوا".

وتبين: "شاهدت عريسًا يُزف في مخيم العودة، وهذا قمة التحدي، فشاركته الفرحة بترديد الأغاني الشعبية والأهازيج".

شعبي لا يموت

لم تنفك أبو موسى طوال الحديث معها عن إلقاء الشعر والنثر الذي تكتبه شوقًا وحنينًا للوطن، وتقول: "القوة الروحانية أقوى من الجسدية والتسلحية، لن يفهم العدو الإسرائيلي يومًا هذه القوة الروحانية، مهما اخترع من الأسلحة وطور منها لن يهزمنا".

وتؤكد أنها عازمة على الاستمرار في المشاركة في مسيرة العودة حتى تعود إلى بئر السبع، لتدعو كل من كان على الحدود لتناول الغداء فيها، مشددة: "سأبقى على الحدود حتى لو أُزهقت الروح".

عن الروح المعنوية للموجودين على الحدود، تقول: طروحهم المعنوية عالية، لأن الاحتلال إذا تمكن من سلخ جلدنا عن جسدنا، لن يستطيع سلخنا عن قضيتنا".

وتعبر عن أمنيتها بالعودة إلى بئر السبع والصلاة في المسجد الأقصى، وبأن تُدفن في بلد أجدادها.

اللاجئة الخمسينية تصفف الوطن السليب بـ"اليتيم الذي يمكن أن تحتضنه كل الأمهات ولكن هذا لن يعوضه عن لحظة في حضن أمه".

ولكي تُكثر من الحديث عن حبها لوطنها، وشوقها للعودة إلى بئر السبع، وحتى يكون لحديثها هذا أثر، لعبت "أبو موسى" دور "الحكواتي" في مدارس محافظة خان يونس، وتقول: "أريد أن أربّي جيلا نقيًّا لا يعرف سوى حب الوطن".

وتختم حديثها بمقولتها: "شعبي يبتسم، لا يموت".

/////////////////////////////////


​جاكرتا تحتضن أكبر مكتبة في العالم

تحتضن العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، أكبر مكتبة في العالم من حيث عدد الطوابق، الذي يصل إلى 24، وتضم ملايين الكتب والمؤلفات الآثرية.

وتتميز المكتبة التي يبلغ ارتفاعها 124 متراً، بتصميمها الحديث ومجهزة بأحدث التقنيات، فيما تتيح شرفتها للزوار إمكانية الاستمتاع بمناظر خلابة لإطلالاتها على المدينة .

وتضم المكتبة 4 ملايين كتاب ومؤلف، بينها 12 ألف كتاب أثري يعود تاريخ تأليفها إلى القرون الرابع عشر والسادس عشر والثامن عشر.

كما تضم المكتبة، غرف للمطالعة وصالات للعرض، وأخرى مزودة بشاشات عملاقة وأخرى للوسائط المتعددة، فضلاً عن أماكن لعب للأطفال.

وتحوي المكتبة غرفة خاصة بالمعاقين بصرياً، تضم كتباً خاصة بهم وأخرى صوتية وإلكترونية.

وقال رئيس المكتبة، أغوس سوتويو، إنها تأسست في 1980، لكن زيادة عدد الكتب والمجموعات فيها ولد الحاجة لمبنى جديد.

وأشار إلى أن المبنى الجديد هو الأكبر من حيث عدد الطوابق، ويبلغ معدل زواره 7 آلاف أسبوعياً.


احتفالات الطلاق.. طقوس غير تقليدية للنساء الموريتانيات

تنفرد النساء في موريتانيا، دونا عن بقية العالم العربي، بظاهرة الاحتفاء بالطلاق، ويأتي هذا الاحتفاء كنوع من التعاطف للرفع من قيمة المرأة وعدم التقليل من شأنها، بحسب آراء الكثيرين من سكان البلاد.

وتقوم صديقات المطلقة و أفراد أسرتها بإظهار الفرح ، خصوصا في يوم انتهاء "العدة الشرعية" الذي يعد عيدا بالنسبة لهن، تتزين فيه النسوة ويزركشن أياديهن وأقدامهن بالحناء وتتعالى أصوات الاحتفالات كما لو أنه "حفل زفاف".

ويتم الاحتفاء بالمطلقة في إحدى منازل صديقاتها أو أقاربها، وتتلقى فيه تلك السيدة هدايا من الأقارب والصديقات وبنات الحي.

وبعض النساء يعتبرن أن طلاقهن من عدة رجال يعتبر معيارا للجمال والحب وأنهن مرغوبات أكثر.

ويرجع الخبراء الاجتماعيون ظاهرة الاحتفاء بالطلاق إلى اعتماد الفتاة الموريتانية أساسا على والدها وإخوتها حتى بعد زواجها، موضحين بأن التساهل المفرط للمجتمع تجاه المرأة المطلقة وشعورها بتوفر حماية ثانية قد يدفعها إلى طلب الطلاق لأتفه الأسباب.

ويضيف الخبراء أن من الأسباب وقوف الأهل في صف المطلقة في حال رغبت في الانفصال "ظالمة كانت أم مظلومة"، إذ أنهم يعتبرون إهانتها هي إهانة لجميع أفراد عائلتها.

ومع ارتفاع نسبة التعليم لدى النساء، وانتشار الوعي داخل أوساطهن، بدأت هذه المظاهر تختفى و ذهب البعض إلى التقليل من غلو الاحتفال بها خصوصا في العاصمة نواكشوط وبعض المدن الكبيرة الأخرى في البلاد.

وباتت تنتشر المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة، وأصحبت بعض النسوة يفضلن الذهاب إلى المحاكم والدخول في محاكمة الزوج لنيل حقوقهن وحقوق اطفالهن بدل التظاهر بالفرح.

ورغم كل ذلك تبقى عادة "الاحتقاء بالطلاق" مترسخة في المجتمعات الريفية وبعض المدن الداخلية، التي تتسم المرأة فيها بـ"التعفف" عن ملاحقة الزوج في أروقة المحاكم.


انطلاق جائزة فلسطين الدولية للتميّز والإبداع لعام 2018

أعلن مجلس أمناء جائزة فلسطين الدولية للتميّز والإبداع واللجنة التحضرية المشرفة على الجائزة اليوم الثلاثاء عن إطلاق الجائزة للعام 2018، وبدء استقبال طلبات الترشّح لنيل الجائزة من الأفراد والمؤسسات من مختلف محافظات الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وسيتم استقبال طلبات الترشح ابتداء من يوم غد الأربعاء وحتى يوم الأحد الموافق 15 أبريل المقبل.

وحث مجلس أمناء الجائزة واللجنة التحضيرية كافة المؤسسات والأفراد الراغبين في الترشّح لنيل الجائزة في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ على الاطلاع على معايير الجائزة وتعليمات وشروط الترشّح، والتي تمّ نشرها على موقع الجائزة www.pal-awards.ps، وفي الصحف المحلية.

وكشفت اللجنة التحضيرية المشرفة على الجائزة أن الجائزة هذا العام ستشهد استهداف العديد من الفئات من المجتمع الفلسطيني، مثل فئة الشركة المتميزة وفئة المشروع المتميز الريادي وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة المتميزين وفئة المؤسسة المجتمعية المتميزة، كما وستسمر في ترشيح أسماء دولية حققت انجازات لتكريمها ضمن فئة تكريم الدوليين.

وصرح عمار العكر أمين عام الجائزة والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية "إن جائزة فلسطين الدولية للتميّز والإبداع باتت تشكل حدثاً لتكريم المبدعين وتحفيز الإبداع والتميز في فلسطين، وهو الدور الذي يتطلع إليه القائمون على الجائزة والمتمثّل في إبراز النماذج المشرّفة في فلسطين، وتشجيع المبدعين والمبادرين إلى مزيد من التميّز ليكونوا قدوةً حسنة يحتذي بها أبناء وشباب فلسطين".

وأكد العكر أننا نحتضن في فلسطين طاقاتٍ ورموزاً إبداعية تقع على عاتقها مسؤولية تحفيز الآخرين نحو نفض العوامل السلبية وإبراز إبداعاتهم.

وأضاف "نرى في الجائزة بوابة الإبداع الفلسطيني إلى العالم، ومن خلالها نحرص على بثّ رسالة التميّز والأمل في فلسطين إلى العالم"، مشيراً إلى أن الجائزة ستفتتح الباب لطرح الإبداع والتميز في مجالات عديدة، وسيتم التعاون مع المؤسسات الفلسطينية الموجودة في مختلف أنحاء الوطن لإعطاء الفرص للتجارب الإبداعية المتميزة والخلاقة.

وجائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع تأتي من ضمن البرامج التي تقدمها مؤسسة مجموعة الاتصالات للتنمية المجتمعية، بمبادرة من رجل الأعمال الفلسطيني صبيح المصري، الذي كان من أوائل الذين أدركوا أهمية دعم الطاقات الإبداعية والرائدة في فلسطين، وضرورة جعل هذه الجائزة احتفالاً سنوياً.