ثقافة


​"الرمانية" و"السماقية" و"الفقاعية" أكلات غزيَّة شهيرة

تحظى الأكلات الفلسطينية الأصيلة بمكانة شعبية واسعة، وتتميز بمذاق خاص يختلف تمامًا عن الأكلات التي يشهدها عصرنا الحالي.

و"الرومانية" و"السماقية" و"الفقاعية" أكلات فلسطينية قديمة تحفظ الأجيال الكبيرة طريقة إعدادها من الأجداد ويقومون بتوارثها من جيل إلى آخر عبر إعدادها في المناسبات الخاصة.

وتقول الحاجة أم سمير القنفد: "تربينا على هذه الأكلات منذ الصغر، كانت والدتي تذهب للحقل وتقطف لنا النباتات، لكن اليوم الشباب والفتيات يرفضون تناول هذه المأكولات".

وتضيف القنفد: "هذه الأكلات النباتية تعدّ المفضلة لي حتى ولو تناولتها بشكل يومي فهي مفيدة للجسم ويجهل الكثير هذه الأيام فوائدها".

وتحدثت الحاجة الفلسطينية عن طريق إعداد أكلة "الفقاعية"، فهي تتكون من أوراق الحمصيص وهي عشبة متوافرة بكثرة وتنبت من تلقاء نفسها ولا تحتاج إلى زراعة.

"نقطف الأوراق ونغسلها جيداً ثم نضعها في إناء به ماء ونضع معها العدس الحب وتطهى جيداً على النار ثم تصفى وتخلط جيداً بالمضرب اليدوي، ثم ندق الفلفل الأخضر والثوم والملح والكمون ويقلب جيداً ثم نضيف زيت الزيتون وتتناول باردة وساخنة".

ولـ "السماقية" نكهة أخرى فهي أكلة مشهورة لدي الغزيين وتأكل في المناسبات السعيدة وقد أطلق عليها اسم "السماقية" نظراً لاحتوائها على كمية كبيرة من السماق.

وتقول القنفد عن طريقة مكونات السماقية: "غالباً تصنع السماقية من السلق والبصل والسماق واللحم والجرادة والثوم وزيت الزيتون والطحينة الحمراء والطحين والحمص المسلوق".

وتتمثل طريقة إعداد "السماقية"، وفق الحاجة الفلسطينية: "نغسل اللحم جيداً ثم نضعه في إناء على النار ويسلق حتى ينضج، ثم نغسل السلق ويفرم ويوضع جانبًا ثم يفرم البصل ويحرك جيدًا في إناء مع الزيت ثم نضيف إليه اللحم ثم نضع السلق ويحرك حتى يذوب ثم نضع الحمص ويقلب جيداً".

واستدركت: "قبل يوم ننقع السماق في ماء وفي اليوم التالي نعصره جيداً ونضيف إليه كوب دقيق ثم نضيفه إليه الخليط السابق من السماق والسلق، ندق الثوم والجرادة والشطة والملح ثم نضع كمية كبيرة من الطحينة الحمراء ثم نضيف زيت الزيتون ويقلب جيداً حتى ينضج".

والأكلة الثالثة التي تعدّ من الأكلات الشهية والتي يتناولها الغزيون في فصل الشتاء تحديداً، "الرومانية" وهي تصنع من السلق واللحم والبصل والحمص المسلوق والثوم والليمون والأرز

وتقول أم سمير: "يفرم البصل ويقلب مع الزيت ثم نضع السلق واللحم والحمص ثم نضع الأرز على نار هادئة وعندما ينضج نضيف الثوم المدقوق والليمون والملح".

وتشير إلى أن اسم "الرومانية" أطلق على هذه الأكلة لاستخدام الرمان فيها إضافة للباذنجان، والعدس الحب والدقيق والملح والثوم والكزبرة وزيت الزيتون.

وتضيف: "يقطع الباذنجان حسب عدد الأشخاص ويقطع إلى مكعبات، ثم نسلق العدس الحب وعند نضجها نضع مكعبات الباذنجان معه، ثم نعصر الرمان ويوضع معه القليل من الدقيق ثم نضعه على العدس ونضيف الملح ويحرك جيدا حتى يتكاثف الخليط جيداً وفي مقلاة صغيرة نضع ثوم وفلفل أخضر وزيت زيتون مع الكزبرة ويوضع على الرومانية ويترك حتى ينضج جيداً".


الصدفة تقود للعثور على حجر أثري روماني جنوبي مصر

قادت الصدفة في مصر، الثلاثاء، إلى العثور على حجر أثري يعود تاريخه للعصر الروماني، أثناء القيام بأعمال حفر الصرف الصحي بمحافظة سوهاج، جنوبي البلاد.

وقالت وسائل إعلام محلية بمصر، اليوم، إن مدير أمن سوهاج اللواء عمر عبد العال تلقى بلاغًا يفيد العثور على حجر أثرى أثناء أعمال حفر بمشروع الصرف الصحي بقرية السلاموني بسوهاج، جنوبي البلاد.

وتبين من الفحص أن الحجر أثريًا ويعود تاريخه للعصر الروماني (323ق.م -31ق.م)، وتم إخطار وزارة الآثار بشأنه، حسب المصدر ذاته.

ومنذ يومين، شهدت مصر واقعة مشابهة، حيث قادت الصدفة أيضًا للعثور على تابوت أثري من الغرانيت الأسود يزن 30 طنا، ومقبرة تاريخية، خلال أعمال حفر قطعة أرض يملكها شخص تمهيدا لبناء عقار بمحافظة الإسكندرية (شمال).

وقالت وزارة الآثار المصرية، في بيان آنذاك، إنه تم "العثور تحت هذه الأرض على "مقبرة أثرية يعود تاريخها للعصر البطلمي (305 ق.م. - 30 ق.م) وتابوت مصنوع من الغرانيت الأسود".

وتشهد مصر من وقت لآخر، الإعلان عن اكتشافات أثرية، وتزخر البلاد بآثار تعود لعهد قدماء المصريين الذين بنوا الأهرامات المصرية إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة.


​الشمس تتعامد على معبد الكرنك إيذانًا بـ"الانتقال الصيفي"

شهدت محافظة الأقصر المصرية، اليوم الخميس، تعامد الشمس على معبد الكرنك الفرعوني الشهير، في ظاهرة فلكية لافتة تتزامن مع الانتقال الصيفي في البلاد.

والظاهرة تحدث بالتحديد في 21 يونيو/حزيران من كل عام إيذانًا ببدء فصل الصيف، وهو ما أسماه قدماء المصريين بـ"الانتقال الصيفي".

ويشهد الكرنك (مجمع معابد فرعونية، جنوبي مصر) في وقت الظهيرة تعامد أشعة الشمس على شكل حزم ضوئية من خلال فتحات الأسقف، لتنير التماثيل وأماكن موائد القرابين وصالات الأعمدة.

وقال الباحث أحمد عبد القادر، المتخصص في السياحة الفلكية، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية بمصر، إن أشعة الشمس تتعامد على المعبد الفرعوني مع الشروق حتى يحدث اختفاء تدريجي للضوء بدءًا من الساعة السادسة مساء (16:00 ت.غ).

وأشار عبد القادر إلى أن تلك الظاهرة الفلكية تم رصدها منذ عام 2010.

ويشهد معبد الكرنك ظاهرة فلكية مماثلة حيث تتعامد الشمس على قدس أقداس الإله آمون بالمعبد، في 21/ديسمبر/كانون أول من كل عام، تزامنًا مع بدء فصل الشتاء الذي سماه القدماء المصريون بـ"الانقلاب الشتوي".


​"السلطان أحمد" من أجمل مساجد العالم

لا يعد مسجد "السلطان أحمد" من أجمل مساجد الجمهورية التركية فحسب، بل يعتبر من أجمل المساجد حول العالم، فروعة التصميم تأسر الزائر بفخامته الممزوجة باللمسات التاريخية الضاربة في القدم وضخامة بنائه.

بُني المسجد في عهد السلطان أحمد الأول بين عامي 1018 - 1026هـ / 1609 - 1616م حسب أحد النقوش على أحد أبوابه بإشراف المهندس محمد آغا، ويقع في وسط مدينة اسطنبول وتحديدا بالبلدة القديمة جنوب متحف أيا صوفيا وشرق ميدان الخيل البيزنطيّ (هيبودروم(.

ويعرف مسجد السلطان أحمد بـ"الجامع الأزرق" أيضًا لأن جدرانه الداخلية مزينة ببلاط إزنيك الأزرق المزخرف.. لتشكل أشعة الشمس التي تتسلل إلى المسجد من خلال النوافذ، على البلاط الأزرق منظرا رائع الجمال.

وجاء تصميم المسجد ليعكس مائتي عام من الخبرة العثمانية في بناء المساجد، وتتضمن عمارة المسجد بعض العناصر المعمارية البيزنطية المأخوذة من جامع آيا صوفيا المقابل له مع العمارة الإسلامية التقليدية، لذلك يعتبر آخر المساجد العظيمة في فترة العمارة العثمانية التقليدية (الكلاسيكية(.

وصمم المسجد من الداخل على شكل مستطيل طول ضلعيه 64 م و72 م، وتتوسطه قبة كبيرة يحفها أربعة أنصاف قباب، كما أن كل ركن من أركان المسجد مغطى بقباب صغيرة بها عدد كبير من النوافذ المنفذة للضوء.

ويعتبر السلطان أحمد كذلك، المسجد الوحيد في تركيا الذي يحتوي ست منارات مرتفعة، تتوزّع ثلاث منها إلى اليمين وثلاث في الجهة المقابلة، وتُعد قبته واحدة من أعظم وأروع القباب في تركيا.

ويعلو المسجد ست مآذن لاقت صعوبات في تشييدها، إذ كان المسجد الحرام في مكة المكرمة يحتوي على ست مآذن، وحينها لاقى السلطان أحمد نقدًا كبيرًا على فكرة المآذن الست على اعتبار أنها تشبيهاً بالمسجد الحرام، ولكنه تغلّب على النقد بأن أمر ببناء مئذنة سابعة في المسجد الحرام ليكون مسجده هو المسجد الوحيد-حتى وقت بنائه- الذي يحوي ست مآذن.

وللمسجد سور مرتفع يحيط به من ثلاث جهات وفي السور خمسة أبواب، ثلاثة منها تؤدي إلى صحن المسجد واثنان إلى قاعة الصلاة، ويتكون الصحن من فناء كبير، ويتوسط الصحن ميضأة سداسية محمولة على ستة أعمدة، وأكبر الأبواب التي تؤدي إلى الصحن يظهر فيه التأثر بالفن الفارسي.

وبغض النظر عن كونه من أهم مراكز الجذب السياحي للزوار العرب والأجانب في إسطنبول، يضج المسجد أيضا بحركة المصلين في أوقات الصلوات الخمس وصلاة الجمعة وصلاة التراويح في شهر رمضان المبارك.