الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
أجندة الأحداث

اليوم/ ١٨‏/١‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١:٣٨ م
١٨‏/١‏/٢٠١٧

​أيكون المؤمن كذّابًا؟!

​أيكون المؤمن كذّابًا؟!

كان العرب في الجاهلية يعتبرون الكذب عيبًا ومنقصةً في الرجولة والشهامة والمروءة، فما بال كثير من (المسلمين) في زماننا يكذبون؟! الكذب خُلق ذميم يدل على فسادٍ كامنٍ في نفس صاحبه وضعفٍ كبيرٍ في شخصيته وإيمانه، وقد توعد الله (تعالى) الكذّابين والمسرفين بالمعاصي، فقال: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّاب}، وسُئل رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم. قالوا: أيكون بخيلًا؟ قال: نعم، قالوا: أيكون المؤمن كذّابًا؟ قال: لا "، فالمؤمن الحق لا يكذب أبدًا لأن الكذب من صفات المنافقين، قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "آية المنافق ثلاث، إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان".

فهذا التاجر أو البائع الذي يحلف كذبًا ليبيع ويكسب، يفرح بهذا المال الذي كسبه بالكذب والغش وهو لا يدري أن البركة قد محقت منه، فتراه ينفق معظم هذا المال في شراء دواء له ولزوجته وأولاده.. ينفقه في إصلاح السيارة أو الثلاجة أو الغسّالة أو غيره... قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ممحقة للكسب".

أما هذا الذي يكذب عندما يقع في ذنب أو خطأ، يخاف من الناس ولا يخاف من رب الناس! فليستمع لحديث رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "تحرّوا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهلكة فإن فيه النجاة"، فالذي أنجى الصحابة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك هو الصدق، فلم يكذبوا على رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) كما فعل المنافقون، فقال كعب بن مالك –بعدما أدرك قيمة الصدق- يا نبيَّ الله، إن من توبتي ألا أحدث إلا صدقًا، وأن أنخلع من مالي كله صدقة، لذا قال الله (تعالى) بعدما ذكر خبرهم في سورة التوبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.

والبعض يجلس يتندر مع أصدقائه أو زملائه بحديث كذب وهو يعتقد أنه للتسلية وهو عند الله عظيم، قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "كبرت خيانةً أن تحدِّث أخاك حديثًا هو لك مصدق وأنت له كاذب". حتى النكتة التي فيها كذب حرام، قال عليه الصلاة والسلام: "ويل للذي يحدِّث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويلٌ له، ويلٌ له".

إن الكذب هو رأس الخطايا وبدايتها، وهو من أقصر الطرق إلى النار قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "عليكم بالصدقِ فإنَّ الصدقَ يهدي إلى البرِ وإنَّ البرَ يهدي إلى الجنّة وما يزالُ الرجلُ يصدقُ ويتحرى الصدقَ حتى يُكتب عند الله صدِّيقا، وإيّاكم والكذب فإن الكذبَ يهدي إلى الفجورِ وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النّارِ وما يزال العبدُ يكذبُ ويتحرى الكذبَ حتى يُكتب عند الله كذَّابا".

​كيف يبرّ الابن بوالديه إن كان مسافرًا؟

منذ الصغر حفظنا قوله تعالى عن ظهر قلب: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً"، وكل منا يسعى جاهدًا إلى بر والديه في صور شتى، ولكن كيف يمكن أن يبر الابن والديه إذا كان بعيدًا عنهما؟، مثلًا لو كان مسافرًا للدراسة، أو مستقرًا في بلاد الغربة.. هذا ما نتحدث عنه في السياق التالي:

يقول د.عاطف أبو هربيد الأستاذ المساعد في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية: "الجميع يدرك قيمة بر الوالدين خاصة أن الله سبحانه وتعالى قرنَ عبادته وطاعته ورضاه بذكرهما، وهذا يدلل على منزلة الوالدين العظيمة، من خلال سن حقوقٍ واجبة على الأبناء".

وأضاف: "فضلًا عن الأحاديث الكثيرة التي حذرت من عقوقهما ككبيرة من الكبائر والتي توجب دخول النار، كما وجعل الله العاق في كتابه جبارًا شقيًا، لقوله تعالى: "وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين".

وأوضح د. أبو هربيد أن هناك صورا كثيرة لبر الوالدين، وكلٌ يبر والديه وفقًا لاستطاعته، فهناك أناس رزقوا نعمة المال إذ يمكن أن يصل والديه من خلال الإنفاق عليهما، ومن تعذر عليه القيام لهذا الدور فهناك أبوابٌ أخرى، ومنها طاعتهما وتلبية أوامرهما، والخضوع والتذلل لقوله تعالى: "وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا".

وأشار إلى أن من البر أيضًا التواضع لهما ومعاملتهما بلينٍ ورفق، وصلة رحمهما وأقاربهما، بالإضافة إلى أن يقوم على رعايتهما، وأن يقوم بكل ما يدخل السرور إلى قلبيهما ما دام لا يدخل في دائرة المعصية، وخفض الصوت أثناء الحديث، واستخدام أطيب وأعذب الكلمات في الحديث معهما، إلى جانب حسن المعاملة خاصة في عند الكبر، وعدم التذمر من طلباتهما حتى لو كانت كثيرة، كما أن تحقيق رغبة الوالدين يعد من باب البر أيضًا.

وأشار د. أبو هربيد إلى أن هذه هي ترجمة البر في من كان حاضرًا مع والديه إضافة إلى الزيارة اليومية والسؤال عنهما، وتقديم الهدية لهما من وقت لآخر، والدعاء لهما في ظهر الغيب.

أما بخصوص من اضطرته ظروف الحياة لمغادرة بلاده والسفر والابتعاد عن والديه، فبين أنه لم يسقط عنه البر، لأنه ليس منوطاً بالقرب منهما والجلوس معهما والعمل على خدمتهما فقط، وبالتالي يمكن للمغترب أن يحقق البر من خلال الاتصال والتواصل الدائم معهما، وفي الظروف الحالية قد سهلت مواقع التواصل الاجتماعي ذلك بحيث لم يعد مكلفًا كما السابق.

وتابع د. أبو هربيد حديثه: "بالإضافة إلى نقل الأخبار المفرحة لهما والتي تدخل السرور إلى قلبيهما، كما يمكن للابن المغترب إذا كان يعمل في بلاد الغربة وظروفه المالية ميسرة، كل فترة وأخرى أن يرسل لهما مبلغا ماليا أو هدايا، كما لا بد أن يحرص على الاطمئنان الدائم عليهما".

ونوه إلى أنه يمكن للشاب المسافر للدراسة أن يخفف عن والديه أعباء الحياة وألا يكلفهما فوق طاقتهما في طلباته الزائدة، وخاصة فيما يتعلق بإرسال المبالغ المالية، إلى جانب الدعاء في ظهر الغيب، ومن أعظم البر أن يعود إليهما حاملًا شهادة.

ولفت د. أبو هربيد إلى أن أهمية البر تكمن في أنهما سبب وجوده، وهذا الإحسان لا بد أن يقابل بإحسان، فكيف سيوفق في حياته لو كانوا ساخطين عليه لا سمح الله؟، وبالتالي لن ينظر الله إليه بعين الرحمة، كما أن أبواب الرزق والحياة ترتبط برضا الوالدين.


١١:٢٨ ص
٤‏/١‏/٢٠١٧

لنا أَعيادنا ولهم أَعيادهم

لنا أَعيادنا ولهم أَعيادهم

في تمام الساعة الثانية عشرة منتصف ليل آخر يوم من شهر ديسمبر الميلادي استيقظت مذعوراً من النوم على صوت مفرقات نارية، ورغم هذا الإزعاج وهذا الضرر الذي أصاب كثيراً من الأطفال والشيوخ والمرضى، إلا أن القلق الحقيقي الذي أصابني ويصيب كلَّ إنسان غيور على دينه وهويته وثقافته الإسلامية هو هذا التقليد الأعمى لغير المسلمين.

ذهب كثيرٌ من المُغيبين عن واقعهم الإسلامي والعربي والفلسطيني يحتفلون بليلة رأس السنّة الميلادية وبعضهم ألبس أطفاله الطربوش الأحمر تشبهاً بما يعرف (بالبابا نويل)، رغم الدماء التي تسيل على أرض فلسطين وأراضي المسلمين والتي يسفكها الصهاينة بدعم متواصل من الصليبيين الذين يُقلّدهم سفهاء حُمِّلوا الهوية الإسلامية ثم لم يحملوها، امتلأت المطاعم وأماكن اللهو بروادها، وأنفقت بعض البلاد الإسلامية ملايين الدولارات في ليلة واحدة رغم ملايين الفقراء والمساكين والمشرّدين من المسلمين.

أمرٌ غريب عجيب! رغم كل مآسي هذا الشعب وهذه الأمة إلا أن البعض يخجل من تاريخه وثقافته الإسلامية والعربية ولا يغار من الغرب ويقلّده في تقدمه التكنولوجي والحضاري وازدهاره ولكنه يُقلّده في أعياده واحتفالاته ولباسه وقصات شعره، وربما ما علم خطورة هذا الأمر على دينه وعقيدته، قال الله (تعالى): {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، وقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): "من تشبّه بقومٍ فهو منهم". هذا التقليد الأعمى إنما يدل على الفراغ الفكري والروحي والثقافي والأخلاقي.

لقد تنبأ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) بما ستؤول إليه أحوال هذه الأمة من التبعية العمياء لسبيل غير المؤمنين، ومشابهتهم لأهل الكتاب من اليهود والنصارى فقال: "لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ؟ (أي من غيرهم؟!)".

لقد حرصت شريعتنا الغَرّاء على أن يكون للمسلم شخصيته الإسلامية المستقلة المتميزة، فقال الله (تعالى): {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}، بل إن الله (تعالى) غيّر قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام لمخالفة اليهود، وعندما قدم رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) المدينة ووجد اليهود يصومون يوم عاشوراء صامه وأمر بصيامه وحث على صيام يوم قبله أو بعده لمخالفة اليهود، بل حتى في المظهر الخارجي قال: "خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب واعفوا اللحى".

إنَّ اعتزازنا بديننا وهويتنا وثقافتنا الإسلامية لا تعني عدم احترام أعياد غيرنا وحريتهم في الاعتقاد والفكر والتدين {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}، ولكنه يعني –بالقياس- "لنا أعيادُنا ولهم أعيادُهم".


​العبادة الأفضل.. معايير تختلف من مسلم لآخر

القارئ للسنة النبوية قد يشعر للوهلة الأولى أن هناك شيئًا من التناقض في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أحب الأعمال إلى الله، من خلال قراءته ومراجعته للأحاديث المروية عن الرسول عليه الصلاة والسلام في بيان مقياس الأفضلية بين الأعمال فسيجده أنه مختلف من حديث لآخر، وهو ما يستدعي التساؤل عن السبب في اختلاف روايات الرسول عليه الصلاة والسلام في بيان أفضلية الأعمال؟ وهل هناك فائدة من ذلك؟ كما أنه كيف يمكن للشاب المسلم أن يحدد ما يأخذ به من أفضل الأعمال؟ هذا ما نتحدث عنه في السياق التالي:

ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث متنوعة عن أفضل الأعمال وأحبها إلى الله، عن ابن مسعود قَالَ: "سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: "الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا"، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ" قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، وفي حديث آخر، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: "أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ"، وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ".

يقول د. زياد مقداد أستاذ مشارك في الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية لـ"فلسطين": "بالفعل تعددت الروايات الصحيحة في بيان أفضل الأعمال وأكثرها أجرًا وقبولًا عند الله، ولعل للوهلة الأولى يرى الناظر أن هناك نوعًا من التعارض، ولكن ليس ثمة تعارض أو تناقض حقيقي في أحاديث وروايات رسول الله فهو لا ينطق عن هوى إنه وحي يوحى إليه بكل ما ينطق به".

وأوضح أنه من جانب آخر أنه ينبغي أن نعي أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام بألا يكون منقطعًا عن فهم الظروف والمعطيات، فربما حديثه في إجابته عن سؤال شاب لأمرٍ يختص به، أو كان كلامًا عامًا عن بيئة تقع فيها مشكلة.

وأشار د. مقداد إلى أنه عندما ذكر أفضل الأعمال وكانت إجابته بر الوالدين، فقد يكون موجهًا لشخص عنده شيء من العقوق فأراد أن يبين له رسول الله أن البر من أفضل الأعمال التي يمكن أن يتقرب بها العبد إلى ربه، وقد يكون عقوقه إحباط لأعماله الصالحة، وفي ذاته عندما تحدث عن أفضل الأعمال بأنه الجهاد في سبيل الله قد يكون في حال تأهب المسلمين لخوض معركة مع الكفار فأراد أن يحثهم على الجهاد ويشحذ هممهم.

ونوه إلى أنه كلما تجدد ظرف يتوجب فيه الجهاد فسيكون أفضل الأعمال، خاصة عندما يكون في حالة شعب احتلت أراضيه، وانتهكت أعراضهم، وقتل أطفالهم، فالجهاد يكون لحماية العرض والمال فهو أفضل الأعمال.

وبين د. مقداد أن تعدد الأفضليات يدل على تنوع الطاعات والعبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، فربما يكون الجهاد أكثر قبولًا من الصوم، وبالتالي اختلاف الأفضليات جاء مراعاة للحالات والقدرات والرغبات التي تحملها النفوس البشرية.

وتابع حديثه: "ربما الذي يفوته الجهاد، لن يخسر؛ فهناك بدائل، والرسول دائمًا يضع البدائل، فعندما قال أحدهم للرسول عليه الصلاة والسلام ذهب أهل الدثور بالأجور، يعني أهل الأموال والأغنياء، فهم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، فأعطاه الرسول البديل عن ذلك، بأن يسبحوا لله 33 مرة ويحمدوه وكذلك يكبروه 33 أخرى، لكي يكون شيء من العدالة".

واعتبر د. مقداد أنه يمكن للشاب المسلم أن يحدد ما يأخذ به من أفضليات بناء على ما تمليه عليه الظروف، فقد تكون حاجة والديه له أهم من جهاده في سبيل الله، وهذا لا يعني التخلف عن الجهاد بحجة بر الوالدين.

وختم حديثه: "تعدد هذه الأحاديث التي تذكر العديد من فضائل الأعمال ينبغي ألا يكون مدعاة في التشكيك بالأحاديث النبوية، لأنها محفوظة من الله كما تولى حفظ القرآن من خلال تسخير علماء من هذه الأمة".