الإسلام والعصر


متحف أمريكي ينظم معرضًا لأزياء المحجبات

يفتتح متحف "دي يونغ" في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، اليوم السبت، معرضًا لأزياء المحجبات يضم أعمالًا لـ 60 مصممًا من مختلف أنحاء العالم.

وأفادت إدارة المتحف أن "هذا هو أول معرض من نوعه يعرض أزياء إسلامية بهذا الشكل".

وتستمر أعمال المعرض حتى الأول من يناير/كانون الثاني من العام المقبل، على أن ينتقل بعدها إلى متحف آخر في مدينة فرانكفورت الألمانية.

ويضم المعرض أعمال حوالي 60 مصمماً من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك تركيا وقطر وإندونيسيا.

وتلقي مجموعة الأزياء التي يضمها المعرض، الضوء على تباين التقاليد والثقافات، فضلاً عن الاتجاهات العالمية التي تعكس شكل أزياء المرأة المسلمة.

وقال ماكس هوللين، المدير التنفيذي السابق لمتاحف الفنون الجميلة في سان فرانسيسكو، إن "هناك من يعتقد أنه لا توجد موضة على الإطلاق بين النساء المسلمات لكن العكس هو الصحيح".

وتابع هوللين في بيان: "فهناك مشاهد لأزياء حديثة وحيوية وغير عادية، خاصة في العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة".

ويأتي المعرض في ظل أجواء مضطربة يمر بها أعداد كبيرة من المسلمين في الغرب، في ظل إجراءات تفرضها بعض الدول ضد الزي الإسلامي للنساء.

وكانت حكومة الدنمارك قد حظرت مؤخرا ارتداء النقاب الإسلامي في البلاد.

وفي 2011، حظرت فرنسا ارتداء النقاب في الأماكن العامة، كما دافعت حكومة باريس في 2016 عن حظر ارتداء زي السباحة الشرعي (البوركيني) في الشواطئ العامة.

فيما قامت شركة "نايكي" العالمية للملابس الرياضية، العام الماضي، بإنتاج أول حجاب رياضي للمسلمات.


​"الافتراء" تكدير لحياة الأبرياء.. ونهاية فاعله النار

يتناقل الناس الأخبار بينهم وربما تكون غير صحيحة ولا يتثبتون من حقيقتها، بل يطلقون العنان لتأويلات وتفسيرات ما أنزل الله بها من سلطان، ويقعون في منزلق خطير بسبب التسرع في الحكم على الآخرين.

الداعية مصطفى القيشاوي قال إن الافتراء تكلم فيه عدد من العلماء عندما استعرضوه، فأبو هلال العسكري قال في كتابه الفروق اللغوية إن الافتراء هو "الكذب في حقِّ الغير بما لا يرتضيه"، وقال السيوطي: "الافتراء اختراع قضية لا أصل لها".

درجة كبيرة

وبين القيشاوي لـ"فلسطين" أن الافتراء هو أحد درجات الكذب الكبيرة، التي حذّر منها الإسلام في عدة مواضع من القرآن الكريم ومن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

ونبه إلى أن أصعب ما قد يتعرض له الإنسان أن يُتهم بشيء هو منه بريء، وهذا يُورث حزناً وألماً وضِيقاً في نفس المفترى عليه، وتعساً لمن يستخدم هذه الفعلة النكراء خاصة في حق من يخالفونه، وذلك إرضاءً لشهواتهم وإغاظةً لخصومهم وتشهيراً بهم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال في مؤمن ما ليس فيه, أسكنه الله ردغة الخبال؛ حتى يخرج مما قال"، وردغة الخبال هي عصارة أهل النار والعياذ بالله.

وأوضح الداعية القيشاوي أن الله سبحانه وتعالى سمى هذا الأمر بالبهتان والإثم المبين فقال: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً"، فليحذر كل مسلم من انزلاقه إلى هذا المنزلق الوعر والخطير.

ونبه إلى أن الله سبحانه وتعالى نزع صفة الإيمان عن المفترين، بل ووصفهم بالكاذبين، فقال تعالى: "إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون".

وذكر الداعية القيشاوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال محذراً من هذا الفعل الخطير: "ومن رمى مؤمنًا بشيء يريد به شينه حبسه الله تعالى على جسر جهنم"، فأي عقوبة هذه التي تنتظر هذا الذي يتجرأ على الناس ويقذفهم ويفتري عليهم الافتراءات الباطلة؟!.

سوء الظن

ومن يقود إلى الافتراء هو سوء الظن حيث يحدث ظلما للآخرين، قال: "سوء الظن من آفات النفس الخطيرة التي هدمت كثيرًا من البيوت، وشتّتت شمل كثير من الأسر، وفرَّقَت بين الأزواج، وباعدت بين الأحبة".

وأوضح أن الله تعالى في محكم تنزيله أمر بتجنب سوء الظن: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ"، مضيفا: "وأي ظلم أعظم من أن تُطلّق زوجة بسبب سوء ظن زوجها بها؟، وأي ظلم أعظم من أن يُقتل إنسان بريء بسبب سوء ظن؟، وأي ظلم أكبر من أن يتم تشويه سُمعة داعية من الدعاة أو عالماً من العلماء بسبب سوء ظن؟، وأي ظلم أعظم من يُرحّل إنسان عن بلده أو يترك عمله بسبب سوء ظن؟".

التثبت

وأكد القيشاوي أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالتثبت منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن التثبت في زماننا هذا أشد أهمية وحاجةً، لما نمر به من تطور تكنولوجي وإعلامي كبير، والأخبار التي يتم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي على اختلاف مسمياتها، فهذا يجعل التثبت والتبين أكثر أهمية.

ونبه إلى أن معظم ما يدفع الناس للوقوع في هذا المنزلق الخطير هو التسرع في الحكم على الآخرين وإطلاق العنان للظنون السيئة، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ".

وأوضح القيشاوي أن (التأني من اللّه) أي التثبت في الأمور مما يحبه الله ويأمر به، لما فيه من وقاية للعبد من الزلل والخطأ، (والعجلة من الشيطان) أي من إغوائه ووساوسه، قال ابن القيم رحمه الله: (إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم، وتوجب وضع الشيء في غير محله).

ولذلك قال الله سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" وفي قراءة أخرى "فتثبتوا"، وهذا يعطينا منهجاً في استقبال الأخبار، وعدم تصديقها مباشرة، بل التحري والتقصي عنها حتى لا نقع موقعاً نظلم فيه أبرياء، ونتهم فيه مخلصين وأنقياء.

وأشار القيشاوي إلى أن التثبت من الأخبار له أهمية بالنسبة للشخص لأنه من الممكن أن يكون في أحد الأيام في هذا الموقف، الذي يتهمه فيه الناس دون بينة أو دليل، فكيف سيكون حاله عندها؟.

وذكر أن سيدنا سليمان عليه السلام لما جاءه الهدهد بنبأ يقين، لم يأخذه على إطلاقه، بل قال له: "سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين".

الثقات الأمناء

ونصح القيشاوي أن على المسلم إذا سمع شيئاً عن أخيه المسلم أن يُحسن الظن به، وأن لا يُطلق عقله للظنون والشكوك، وأن يصد المتكلم ولا يتمادى معه، وإن كان يعرف عن صاحبه الصلاح فليدافع عنه ولا يتسرع في الحكم عليه حتى يسمع منه ويتأكد، ولذلك من أجمل القواعد التي يتم التعامل معها في هذا الأمر (اسمع مني ولا تسمع عني) فعندها يتأكد لك صحة أو بطلان ما وصل إليك من معلومة.

وشدد على أن قبول الأخبار يكون فقط من الثقات الأمناء المشهود لهم بالصلاح والتقوى، فلو جاءك رجل تعرف عنه الصلاح والإيمان وأخبرك بأمر، فينبغي أن تُحسن الظن فيه وتصدق قوله، كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عندما صدّق الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في كل الوقائع فسُمي "الصدّيق".

ومن أشهر القصص في التاريخ عن الافتراء، ذكر القيشاوي أن أقصاها التهمة الشنيعة التي أشاعها المنافقون في حق أمنا عائشة رضي الله عنها في حادثة سُطرت في كتاب الله وسميت بحادثة الإفك، بعد غزوة المريسيع.

وذكر الموقف الذي اتُهم فيه سيدنا يوسف عليه السلام بالفاحشة مع امرأة العزيز لولا أن الله أظهر براءته على لسان الشاهد الذي هو من أهل امرأة العزيز، وكذلك مريم عليها السلام عندما اتهموها بالوقوع في الفاحشة "وبكفرهم وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً" لكن الله برأها بنطق ولدها عيسى عليه السلام وهو في المهد عندما قال: "قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً".

وبين القيشاوي أن سعيد بن زيد رضي الله عنه اتهم أنه أخذ شيئاً من أرض جارته، فدعا ربه قائلاً: "اللهم إن كانت كاذبة فاعم بصرها واقتلها في أرضها" فما ماتت حتى ذهب بصرها ووقعت في حفرة في أرضها فماتت.


السعودية توزع نحو 18 مليون مصحف خلال عام

حققت أكبر مطبعة في العالم لطباعة المصحف الشريف ومقرها السعودية، هذا العام توزيعا تجاوز 18 مليون نسخة، بزيادة 80% عن السنوات الماضية.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، اليوم الأربعاء "وزّع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة (رسمي)، خلال العام الماضي 1439هـ (2018م)، ما مجموعه 18 مليونا و299 ألفا و988 نسخة من القرآن الكريم بمختلف الأحجام والترجمات".

وجرت العادة على توزيع المصاحف مجانا داخل البلاد وخارجها في مناسبات دينية وفعاليات ثقافية مختلفة.

وأوضح تقرير صادر من المجمع، أن "إجمالي ما وزعه منذ بداية إنشائه في 23 شهر جمادى الأولى عام 1405هـ (1984م) ، وحتى نهاية شهر ذي الحجة 1439هـ (2018م)، وصل إلى 310 ملايين و670 ألفا و751 نسخة من مختلف الإصدارات".


​شيماء الزميلي..أول الحاصلات على السند الغيبي بغزة

القرآن قاربُ النجاة في متاهات الحياة، والنور الذي يجعل بين الله والانسان سرًا، وحفظته تشرقُ من أرواحهم شمسٌ لا تغيب، ومن همتهم ضياءٌ لا ينطفئ.

ومن هؤلاء الحفظة شيماء الزميلي " 25 عاماً"، التي أتمت حفظ القرآن كاملًا في الثالثة عشر من عمرها، ثم قامت بتثبيت الحفظ للمرة الرابعة في سن السادسة عشر في مخيمات الفرقان التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية بغزة.

تدرجت في دورات التلاوة حتى استطاعت أنْ تكون أول طالبة تحصل على درجة السند الغيبي في قطاع غزة .. "فلسطين" تلقي الضوء على تجربة الزميلي خلال التقرير التالي:

حياتها مع القرآن

تقول شيماء:" إن تجربة حفظ القرآن الكريم رائعة رغم التعب والصعوبات إلا أنها كانت ممتعة جدًا، كيف لا تكون ممتعة وأنا في حضرةِ كتاب الله؟! ".

وتتابع :" بعد أن أتممتُ حفظ القرآن وتثبيته، التحقت بدورات تلاوته فاجتزتُ منها التأهيلية، وتحسين التلاوة، والعليا".

وتضيف:" في المرحلة الجامعية بدأتُ تأهيل السند ثم في عام 2015 خضتُ قراءة السند الحاضر وانتهيتُ منه عام 2016م بدرجة الامتياز المشرّفة".

تجربة السند الغيبي

ولم تتوقف الزميلي عند هذه الدرجة بل قادها طموحها للرغبة في الحصول على السند الغيبي حيث غمرتها السعادة لانخراطها في تلك التجربة في العاشر من شهر يوليو من العام الماضي.

تقول: "التسميع كان حرفيًا لجزءٍ كاملٍ في كل لقاء، واللقاءات كانت مكثفة شبه يومية ، مما تسبب في انقطاعي عن كافة الزيارات العائلية والترفيهية رغبةً مني في إكمال المشوار".

وبينت الزميلي أنها كانت تخصصُ وقتًا للمراجعة يبدأ من قبل صلاة الفجر حتى الساعة التاسعة صباحًا، موضحةً أن التسميع كانت تتراوح مدته من ثلاث إلى أربع ساعات، حتى حصلت على السند الغيبي في الحادي والعشرين من نوفمبر 2017م، كأول فتاة تحصل عليه في قطاع غزة.

الصعوبات

وبما أنه لا شك أن في كل خطوةِ نجاح صعوبات وتحديات، فإن الزميلي عانت خلال أربعَة شهورٍ من الحفظ والتسميع من الضغط النفسي وضغط الوقت والإرهاق الجسدي، خاصة أنها بدأت الحفظ في فترة الصيف في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وفي مقابل تلك الصعوبات، فإن الزميلي حظيت بالعديد من التسهيلات والعوامل التي ساعدتها في الحفظ والتسميع يتقدمها دور أهلها الكبير في توفير الهدوء وتهيئة الجو المناسب لها في البيت، بجانب تحفيز مشرفتها لها ومساعدتها على الوصول إلى هدفها.

وعبرت الزميلي عن سعادتها بما وصلت إليه بكونها أول فتاة تحصل على السند الغيبي على مستوى قطاع غزة والمركز الأول فيه.

بدورها، بينت مشرفة الدورات في وزارة الأوقاف للشئون الدينية منى الزهار والمشرفة على الطالبة الزميلي إنها خاضت تجربة رائعة معها لكونها طالبة مجتهدة جدًا ومثابرة، وتتمتعُ بالذكاء والفطنة.

وأضافت الزهار :"نجحنا رغم كل الصعوبات والمشقة في فترة التسميع لشيماء، فقد كنتُ أشجعها وأحفزها للوصول إلى ما تطمح إليه".