الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٨‏/٣‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


العمل الصالح في الحياة يعوِّض "المحدودية" بعد الموت

يحدث أن تتأثر جموع الناس بوفاة شخصٍ لم يكونوا يعرفون عنه شيئاً في حياته، يحزنون على فراقه، ويعددَّون مناقبه، ويتناقلون سيرته الطيبة التي لم يكونوا يمتلكون عنها معلومة واحدة من قبل، يدعوا الكل له بالرحمة بينما يطرحون السؤال: "لماذا رفع الله ذكره إلى هذا الحد بعد وفاته؟".. تماماً كما في حالة الشهيد "مازن فقها" الذي بكته العيون، وتألّمت لأجله القلوب، وخرجت الآلاف لتشييعه، وحاله حال الكثيرين غيره ممن قضوا بأشكال أخرى من الموت، عن ارتفاع ذكر الميّت وعلاقة الأمر بأعماله في الدنيا يتحدث لـ"فلسطين" الداعية مصطفى أبو توهة.

فطرةٌ إنسانية

يقول أبو توهة: "من المعروف أن الإنسان يتسم بصفة المحدودية في أعماله طولاً وعرضاً، وفي حياته ميلادًا ووفاة، وبالتالي فإنه يحاول قدر إمكانه أن يعوّض هذه المحدودية، سواء المعنوية أو المادية أحيانا بالدعاء، وهذا ما أفاده قول الله تعالى على لسان إبراهيم: (واجعل لي لسان صدق في الآخرين)، وفي نفس الاتجاه، يؤكد نبينا، صلى الله عليه وسلّم، هذه الغريزة والفطرة الإنسانية، حين قال: (من أراد أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه)".

ويضيف: "وهي غريزةٌ، ولا شك، مغروزة في كيان الإنسان لا يمكن له أن ينفك منها، لكن الناس أشكال وألوان، ولله في خلقه شؤون، فمنهم من أصبح رمزاً وعلماً للفساد والإفساد، كفرعون، وقارون، وهامان، فإنهم أصبحوا أئمة يهدون إلى النار، وهناك صنف من البشر تحصّلوا على شرف الإمامة إلى كل خير، كالنبي عليه الصلاة والسلام الذي رفع الله ذكره في العالمين، وذلك من خلال هدايته الخلق إلى كل خير".

ويتابع: "ومن نفس المدرسة تخرّج علماء وأدباء وشهداء، ولا شك أنها مدرسة مفتوحة يمكن أن ينتسب إليها كلّ مخلص في دعواه وتمنياته، وإن تكن المطالب لا تُنال بالتمنيات ولكن لا بد من ثمن مستحق من أفعال مجيدة وأعمال مأثورة، ومواقف تجعل من أصحاب القيم قممًا".

وبحسب أبو توهة، فإن: "الناس كلهم سيموتون حتماً، لكن أصحاب الأفعال العظيمة تموت أجسامهم ولا يموت ذكرهم".

ويشير إلى أن ميادين وفضاءات تمجيد الإنسان بعد موته فسيحة ووسيعة، كخدمة الدين وخدمة الوطن، فإن خدمة الدين لا تتم إلا من خلال صلاح الإنسان في ذاته، ولغيره، وقد سئل النبي: "أي العبادة أفضل، قال: سرورٌ تدخله إلى مسلم"، إضافةً إلى ربط الناس بخالقهم، وعودتهم عوداً حميداً إلى ساح الدين، لتكون العبودية الصادقة، مضموماً إلى ذلك التجرّد والإخلاص.

ويوضح: "أما ميدان الوطن، فهو وإن كان شكلاً من أشكال خدمة الدين، فإنه يمثل أبرز عناوينه، فلا سلامة للأديان إلا بسلامة الأوطان، ولا سلامة للأوطان إلا بسلامة الإنسان، وفي اعتقادي الجازم أننا ونحن في هذه الجبهة المتقدمة من وطننا الإسلامي الكبير، فإن الذود والدفاع عن حرمة الأوطان من أقدس المقدسات، جهادا في سبيل الله، واستشهاداً من أجل حريته وكرامته، ومن وراء ذلك كل فعل وعمل يحافظ على مكونات ومقومات هذا الوطن، فحب الأوطان من الإيمان".


​نفقات العزاء يتشاركها أهل المتوفى دون المساس بـ"التركة"

في حالات الوفاة كثيرًا ما تكون نفقات بيت العزاء عبئًا يُرهق تفكير أهل الميت، إلى جانب حزنهم على الفقيد، وهنا يأتي الاقتراح المُتعارف، وهو استقطاع جزء من إرث المتوفى، وفي حالات أخرى ينشب الخلاف بين أقارب الميت بسبب عدم اتفاقهم على كيفية توزيع النفقات، في ميزان الشرع من الذي ينبغي أن يتحمل عبء بيت العزاء؟

من حقوق الأحياء

يقول الأستاذ المساعد في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية الدكتور عاطف أبو هربيد: "سنة الله اقتضت أن الموت يصيب كل إنسان، وأن لكل حياة نهاية، وقد رتب الله حياة الأحياء والأموات، فلو توفي الشخص وانتهى عمره يكون من فرض الكفاية على المسلمين تغسيله وتكفينه ودفنه".

ويضيف أبو هربيد لـ"فلسطين": "أي نفقةٍ للتغسيل إن كان بأجر، أو لشراءِ الكفن، أو لدفع تكلفة القبر والدفن تؤخذ من تركة الميت، وذلك قبل النظر إلى الحقوق المتعلقة بالتركة، سواء أكانت لقضاء الديون المُستحقة على الميت، أم لتقسيم الميراث، أي أنه لابد من أداء كل حقوق المتوفى أولًا من تركته قبل الحقوق الأخرى".

ويتابع: "حقوق المتوفى التي ينبغي سدادها قبل توزيع الميراث هي إجراءات التغسيل والتكفين والدفن، ثم سداد الديون، وبعد ذلك دفع الصدقات والزكاوات التي كان عليه دفعها، وهذه النقطة اختلف فيها العلماء، ثم الوصية لغير الورثة وتُنفَّذ في حدود الثلث، وأخيرًا يقسم الميراث وفق الشرع".

أما عن تكاليف بيت العزاء فيقول أبو هربيد: "الأصل في السنة النبوية أن يكون العزاء في المقبرة عند الدفن، ويُكره تكرار التعزية في أيام أخرى، ولكن يتغير الحكم مع ازدياد الكثافة البشرية واحتمال تأخر وصول خبر الوفاة لبعض من يرغب بتقديم العزاء".

ويضيف: "تقديم واجب العزاء من حقوق الأحياء، فمن حق المسلم على أخيه أن يشاركه في حزنه ويسانده فيه، ولذا لا حرج من فتح باب العزاء، ولكن دون إثقال كاهل الناس من المعزين وأهل الميت، كأن يكتفى باستقبال المعزين ساعاتٍ محدودة يوميًّا على مدار الأيام الثلاثة، وليس طيلة اليوم، ولا يجب على أهل المتوفى أن يُكلفوا أنفسهم نفقةً زائدة لصنع الطعام للمعزين، بل العكس هو الأصل، إذ ينبغي أن يكون الطعام مُقدمًا من المُعزّين إلى أهل الميت، كما في قوله (صلى الله عليه وسلم): (اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ شَغَلَهُمْ)".

ويلفت أبو هربيد إلى أن تكلفة العزاء هي في الأصل من مال الأحياء، لأنها حق للأحياء لا الميت، لأن القادم يقدّم الحق للحي، أما الميت فأخذ حقه في التغسيل والتكفين والدفن.

ويقول: "لو أراد أهل الميّت إكرام المعزّين بالقهوة والتمر فيكون هذا على نفقتهم الخاصة، وبما يتوافق مع قدرتهم المالية"، مضيفًا: "أصبح الأمر من الواجبات الاجتماعية بين الناس، لأن كلًّا مُصاب بهذا العزاء، فالأصل أن تتشارك العائلة كلها في تحمل النفقات دون التنازع عليها".

ويتابع: "من باب أولى تقديم الصدقة عن الميت بدلًا من إعداد الولائم في بيت العزاء، بتوزيع الطعام على الفقراء، أو تنفيذ صدقة جارية، خاصة أن من يتوجهون إلى بيت العزاء ويتناولون من طعامه ليسوا كلهم من الفقراء".

ويشير إلى أن تولي شخص أمر إعداد الطعام أو جزء منه تبرعًا للتخفيف عن أهل الميت، أو مساندة لهم؛ أمرٌ لا مانع منه، ولا بأس فيه لمن أراد.


​قبل تقديم النصيحة أخضعها لموازين الشرع وتأكد من سلامة الوسيلة

حضَرَت المُحاضرة الأولى في دورة تدريبية، لكن ظروفها لم تسمح لها بالاستمرار، ولم تتمكن من إكمال الدورة، وبعد فترة قررت أن تتوجه إلى المركز الذي يقدمها لتسترد المبلغ الذي دفعته مسبقا للحصول على الدورة، فما كان من صديقتها إلا أن نصحتها بألا تخبر الموظفين هناك بأنها تواجدت في تلك المحاضرة، بل تؤكد لهم أنها لم تتواجد سوى لعشر دقائق اضطرت بعدها للخروج، وذلك لكي تتمكن من استرداد المبلغ كاملا.. في البداية راقت لها الفكرة، لكن بعدما أخضعتها لضميرها، انتبهت إلى أنها إن فعلت ذلك فسترتكب معصيتي الكذب والغش، فتراجعت وقررت أن تتنازل عن المال بدلا من أن تكون مذنبة..

كانت تلك نصيحة من صديقة إلى صديقتها لتخفيف العبء المالي عنها، دون أن تنتبه إلى أن النصيحة تنطوي على ذنب ستشاركها في تحمل نتائجه، وهذا حال الكثير من الذنوب التي يحث البعض غيرهم عليها بعدما يغلّفوها في ثوب النصح.. فما حكم هذا التصرف؟ وهل تزيل النية الحسنة أثر الذنب؟

رأي لا توريط

ويقول الأستاذ المساعد في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية الدكتور عاطف أبو هربيد إن مبدأ النصيحة مفروض شرعا، المسلم مطلوب منه أن يخدم إخوانه ويقدم لهم النصح والمشورة، فقد ورد عن تميم بين أوس الداري، أن "النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة (ثلاثا)، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".

ويضيف في حديثه لـ"فلسطين": "النصيحة أمانة، فعلى الشخص أن يقدمها كما لو كان هو من وقع في الأمر، فيعطي المستشير رأيا صائبا لا أن يورطه في معصية".

ويتابع: "الله، عزّ وجلّ، كما تعبَّدنا بالمقاصد والغايات، تعبَّدنا بالوسائل أيضا، لذا لا بد أن تكون مشروعة، وأن تكون النصيحة مضبوطة بضوابط الشرع، دون أن تخرج عن حدوده بما يضيع حقوق الآخرين ويوقع البعض في المعصية، ولو كانت كذلك فهذا غير جائز".

ويوضح أبو هربيد: "ثقافات الناس متفاوتة، فهناك من يملك خبرات محدودة في الحياة، وليس عنده ما يكفي من العلم الشرعي، وهذا لن تخرج نصيحته عن حدود معرفته، بينما ثمة من يتمتع بخبرة واسعة، وقدر كبير من العلم الشرعي والورع والتقوى، وهذا يمكن أن يقدم رأيا سليما مضبوطا بموازين الشرع".

ويذكّر أبو هربيد بقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ""الدال على الخير كفاعله"، وكذلك قوله: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"، مبينا: "إذا نتج عن النصيحة ذنب، فمن قدّمها يتحمله أيضا".

ويؤكد: "صحيح أن الأعمال بالنيات، ولكن العمل يحتاج إلى آليات مشروعة، ومصداقية النوايا تعتمد على صحة الآليات والأدوات والوسائل التي ينبغي أن تكون مشروعة كما الغاية، فمبدأ أن الغاية تبرر الوسيلة ليس من قواعد الشرع، ومن ثم فإن الناصح لو نيّته الخير، لكن وسيلته ليست كذلك، نسأل الله أن يكون له أجر النية لكن الوسيلة معصية لها ذنب، ولذا على المسلم أن ينتبه لكل كلمة يقولها".

ويبين : "على الإنسان أن يتحرى جيدا عن مُقدّم النصيحة، فلا يأخذ الرأي من أي شخص، سواء كانت في مجال ديني أو اجتماعي أو يتعلق بحقوق الناس أو غير ذلك، دون أن يكون إمعة ينقاد لكل صاحب رأي، فالله تعالى وهب الإنسان العقل، وعليه أن يُعمله، فيستشير من هم أهل للمشورة، ثم يزن الأمور في عقله بميزان المصلحة والمفسدة والشرع".


​مركز أبحاث أمريكي: الإسلام الدين الأسرع انتشارًا في العالم

ذكر تقرير حديث صادر عن مركز "بيو" الأمريكي للأبحاث، أن الإسلام، يعتبر اليوم، الدين الأسرع انتشارًا بين الأديان الأخرى، مشيرًا أنه سيصبح الأكبر في العالم بحلول عام 2070.

وأشار المركز إلى أن عدد المسلمين في العالم سيزداد بنسبة 73% بين عامي 2010 و 2050، مقابل 35% بالنسبة للمسيحين، الذين تشكل ديانتهم ثاني أسرع الأديان انتشارًا في العالم.

ولفت المركز الذي استند في بياناته على تحليلات التغير الديموغرافي بين الأديان الرئيسية، إلى أن عدد سكان العالم سينمو بنسبة 37% خلال الفترة ذاتها.

وأضاف أنه "في حال استمرت معدلات النمو على هذه الوتيرة بعد 2050، فإن عدد المسلمين سيفوق عدد المسيحين بحلول 2070".

وتابع المركز في تقريره الذي نقلته صحيفة "التلغراف" البريطانية، أمس، "أن عدد المسلمين في أوروبا آخذ في التزايد، ونتصور أن يشكل عددهم نحو 10% من مجموع السكان الأوروبيين.

وحسب تقديرات المركز، فإن عدد المسلمين في العالم بلغ نحو 1.6 مليار مسلم في 2010 (23% من مجموع سكان العالم)، فيما كان عدد المسيحيين آنذاك نحو 2.17 مليار مسليحي، وبحلول 2050، سيكون هناك 2.76 مليار مسلم، مقابل 2.92 مليار مسيحي.

ومضى المركز بالقول "إذا استمرت كلتا الديانتين في النمو بالمعدل ذاته، فسيكون عدد المسلمين أكبر من عدد المسيحين في 2070".

واعتبر المركز أن الملحدين والمنكرين، واللادينيين، ستتراجع نسبهم من 16.4% من مجموع سكان العالم، إلى 13.2% بحلول 2050، بالرغم من تزايد أعدادهم في أوروبا وشمال أمريكا.

وعزا المركز النمو السريع في أعداد المسلمين إلى سببين رئيسيين، الأول هو أن المسلمين لديهم معدلات خصوبة أعلى مقارنة بالأديان الأخرى، بمعدل 3.1 طفل لكل امرأة، مقابل 2.3 طفل لكل امرأة من باقي الأديان الأخرى مجتمعةً.

والسبب الثاني، حسب المركز هو أن المسلمين هم شعوب فتية، وأصغر بسبع سنوات من متوسط أعمار أتباع الديانات الأخرى، حسب إحصائيات 2010.

وتوقع مركز الأبحاث أن تعاني المسيحية من ارتفاع عدد الخارجين منها إلى اللادينية أو إلى أديان أخرى، بواقع 106 ملايين تقريبًا.

ولفت المركز أيضًا إلى أن إندونيسيا حاليًا هي أكبر دولة إسلامية في العالم من من حيث عدد السكان(250 مليونًا)، لكنه يتوقع أن تسبقها الهند بحلول 2050، ليصل عدد المسلمين فيها لأكثر من 300 مليون مسلم.