أسرة ومجتمع

١:٤٠ م
٢٢‏/١٠‏/٢٠١٩

​ممارسات خطأ تقلل فرص الحمل

​ممارسات خطأ تقلل فرص الحمل

متى يذهب الزوجان إلى الطبيب بعد زواجهما في حال عدم حدوث حمل؟، سؤال يراود العديد من الأزواج، خاصة بعدما يبدأ أفراد العائلتين القيل والقال، والاعتقاد أن تأخر الإنجاب سببه أي طرف، وطرح الجميع تكهنات مزعجة.

اختصاصي المسالك البولية والعقم والضعف الجنسي د. أيمن السحباني يجيب في حديث إلى صحيفة "فلسطين" عن تساؤلات: ما الوقت المناسب للجوء إلى الأطباء؟، وما أهم العادات الخطأ التي قد يمارسها الأزواج وتتسبب بتأخر الإنجاب؟

ويقول السحباني: "إن ذهاب الأزواج إلى الأطباء يكون على الأقل بعد مضي العام الأول من الزواج، ولا يكون هناك أي مدعاة للقلق قبل ذلك".

وينصح الزوج بفحص السائل المنوي دوريًّا، وفق شروط عدة، أولًا: يجب أن يكون الزوج ممتنعًا عن إقامة العلاقة الزوجية ثلاثة أيام، ثانيًا: يفضل إعطاء العينة في المكان، ثالثًا: لو كانت العينة منقولة تصل خلال ساعة إلى المختبر، وإبعاد العينة عن الحرارة الشديدة والبرودة الشديدة، حتى لا تعطي نتائج خطأ.

ويضيف: "إن كان عدد الحيوانات المنوية 20 مليون، وبعض الدراسات تقول 15 مليون، والمتحرك يكون 40%، والمشوه يجب ألا يتعدى 40%؛ تكن العينة جيدة"، مستدركًا: "لكن هناك نقطة سهلة ممتنعة، ألا وهي الالتهابات، ففي كثير من الأحيان إذا كانت في البروستاتا أو الخصيتين، تؤخر حدوث الحمل".

ويشدد السحباني على أنه قبل إعطاء الزوجة حبوبًا للحمل ومحفزات ومنشطات ومقويات يجب معالجة الالتهابات في السائل المنوي، موصيًا الرجل في هذه المرحلة بالابتعاد عن التوتر والقلق وعدم النوم الكافي، لأن التفكير في هذا الموضوع كثيرًا وضغوطات الأهل كلها عوامل تؤدي دون شك إلى تأخر حدوث الحمل.

ولا يحبذ السحباني للزوجات الراغبات في الحمل استخدام الغسول المشترى من الصيدلية لأنه يقلل من فرص حدوث الحمل، وينصحهن بالبقاء في حالة استلقاء من 20 إلى 30 دقيقة بعد العلاقة الزوجية.

وينبه اختصاصي المسالك البولية والعقم والضعف الجنسي إلى أنه يفضل بعد العلاقة الزوجية مباشرة عدم أخذ حمام أو "شاور" دافئ، لأنه يقلل من وصول الحيوان المنوي إلى البويضة، وأما الزوج فيفضل ألا يستحم بماء ساخن قبل العلاقة الزوجية لأنه يقلل من عمل الخصيتين.

ويلفت إلى أنه من النصائح المهمة: عدم تفويت أيام تبويض الزوجة، وهي لمن لديها دورة منتظمة تكون أيام 14-15-16، لأن عمر البويضة من 12 ساعة حتى 24، فإذا لم تحدث العلاقة في هذا الوقت يكون ضاع الشهر كاملًا.

ويتابع: "في أثناء العلاقة الزوجية على الزوج والزوجة عدم استخدام الملينات مثل الجل والكريمات والصابون ... إلخ، لأنها تؤدي إلى قتل الحيوانات المنوية، وتؤخر حدوث الحمل"، مشيرًا إلى أن بعض الناس يمارسون العلاقة الحميمة يوميًّا، وهذا يضعف فرص الحمل وقت التبويض، لذا يجب الممارسة في وقت التبويض فقط.

ويدعو السحباني الزوجين إلى عدم ممارسة الرياضة العنيفة، لأنها تسبب الإجهاد والتعب وتقلل فرص الحمل لدى الزوجين، مع ضرورة الابتعاد عن المنبهات كالكافيين، والموالح كالفلفل والمخللات؛ لأنها تهيج الالتهابات عند الزوجين، وبالأخص التهابات البروستاتا عند الزوج.

​"الوعود المخادعة للأطفال".. عادة سيئة تغرس الكذب فيهم

يتساءل بعض الأهالي دائماً لماذا يكذب أطفالهم؟ ولماذا لا يتعامل بصدق مع الآخرين؟ أسئلةٌ تتبخر إجاباتها في حال ظلوا متناسين كيف يتعاملون معهم من البداية فوعودهم لأطفالهم التي ظلت حديثة الأدراج.

فالطفل لا يمكن أن ينسى وعداً من والده مهما كبُر أو صغُر حجم هذا الوعد, فعندما تتحول الوعود إلى فقاعات بالونية تتلاشى بمجرد الاقتراب منها تصبح علاقة الطفل بوالده كطائرة هواء تتطير في سماء عدم الثقة, وتصبح معاني الحياة بالنسبة له غير مفهومة ومشوشة المعاني.

ومن الجدير ذكره أن رمي الطفل في متاهة الأكاذيب تتعارض مع عالم الصدق الحقيقي الذي يعيشه دون معرفة الأهل بخطورة الغرق في عالم الوهم الذي أصبح داخل الطفل.

المواطنة أم أنس وهي أم لأطفال تؤكد خلال حديثها مع "فلسطين أون لاين"، ضرورة زرع المفاهيم الأخلاقية والدينية لدى الطفل والتعامل معه بجدية واحترام.

وأشارت إلى أنها تواجه نتائج سلبية على طفلها الذي يتذمر دائماً من الوعود المتراكمة التي لم يحققها له والده, وأنها أصبحت تعاني من مردود تلك الوعود السلبية على طفلها.

وفي السياق ذاته, تقول أم أيمن: إن ابنها الذي لم يتجاوز سن الثامنة من عمره أصبح يتحدث بخيبة أمل وضعف ثقة بوعود والده, وأنه أصبح لا يعير وعودهما أي اهتمام.

وأضافت أن ابنها أصبح يطلق وعوداً لا يستطيع من في سنه تحقيقها, وأنها تخشى أن تظل هذه العادة ملازمة له في حياته تجنبه الصراحة والصدق التي ينشدها أولياء الأمور في التعامل مع فلذات أكبادهم.

الوالدان قدوة

من جانبه, يقول اختصاصي علم النفس الدكتور جميل الطهراوي: "يعتبر الأبناء الوالدين قدوة ونموذجاً لهم, لذا على الوالدين الانتباه لما يصدر عنهم من أقوال وأفعال".

وأضاف الطهراوي أن الوعود الكاذبة التي يعقدها الآباء مع أبنائهم تكون سبباً في تأرجح ثقتهم بمن حولهم ووسيلة مضللة لتقويم سلوكهم وطريقهم السريع للكذب وعدم الاهتمام بما يصدر منهم أو يتلقونه من مواعيد مستقبلاً.

وأكد أنه يجب على الوالدين أن لا يكونوا سبباً داعماً يعزز الكذب لدى أبنائهم، ومن ذلك الوعود التي يتسرع الآباء بعقدها مع أبنائهم ولا يستطيعون الوفاء بها.

ونوه إلى أهمية دور الأهل في تنشئة أطفال يكذبون من خلال معايشتهم مع والديهم، حيث يقلدون الآباء والأمهات الذين يكذب بعضهم على بعض على مرأى ومسمع من أطفالهم، أو يمارس الوالدان الكذب على الأبناء، كأن يعدوا أطفالهم بشراء هدية ما، أو لعبة ما، فلا يوفون بوعودهم، فيشعرون بأن ذويهم يمارسون الكذب عليهم، فيتعلمون منهم هذه الصفة، وتترسخ لديهم هذه العادة بمرور الوقت.

وختاماً, ينصح الطهراوي الأهل بعدم تقديم وعود لا يستطيعون الايفاء بها.

​سعدي أبو عمرة أول أصم يقتحم "عالم الأصحاء"

أول خريج أصم من البكالوريوس، وأول معلم صم لطلبة الدبلوم المهني المتخصص، هذه بعض إنجازات الثلاثيني سعدي أبو عمرة، الذي هو أيضًا أول أصم يحصل على شهادة الماجستير في فلسطين، والثالث عربيًّا.

وأبو عمرة هو رئيس جمعية الضمير لذوي الإعاقة السمعية في قطاع غزة، ويعمل محاضرًا بنظام الساعات في الجامعة الإسلامية بغزة.

لكن كيف استطاع هذا الشاب مواجهة العقبات في طريقه وتحقيق النجاح؟، هذا ما يجيب عنه في حديثه إلى صحيفة "فلسطين".

منذ بداية مسيرته التعليمية قرر أبو عمرة الالتحاق بالمؤسسات الخاصة بالأصحاء لا ذوي الإعاقة، لكنه رُفض؛ لأنه لا يسمع، بيد أن والدته لم تيأس، وظلت تلح على المدرسة لقبوله.

وقُبل سعدي في الصف الأول لكنه رسب فيه؛ لأنه لا يسمع المعلم، ورسب في الصف الرابع، وفي مرحلة الثانوية العامة رسب مرتين، وحاول حتى نجح في الثالثة.

يقول: "لم يكن آنذاك مدارس تختص بذوي الإعاقة السمعية، لذا لم يكن أمامي سوى الدراسة في مدارس الأصحاء"، مشيرًا إلى أنه كان يجد صعوبة كبيرة في استيعاب المعلومات، فكان يعتمد أساسًا على قراءة شفتي المعلم وأصدقائه، وتلخيص بعض الطلبة، والاعتماد الأساسي على الكتب.

وأخيرًا وصل أبو عمرة إلى المرحلة الجامعية، لكن طلبه الالتحاق بالجامعات قوبل بالرفض أكثر من مرة، حتى قبلته جامعة الأقصى في قسم الفنون الجميلة، ليكون أول أصم يدرس ويتخرج في البكالوريوس بفلسطين، وهو أول من نادى بدبلوم جامعي لذوي الإعاقة السمعية.

وعن السبب الذي دفعه لخوض تجربة الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية بغزة، يقول: "تقدمت لامتحان الدراسات العليا لأنه حلم وهدف أريد الحصول عليه، ومجال عملي محاضرًا في الجامعة الإسلامية يدفعني لطلب الرقي والحصول على الدراسات العليا".

ويبين أبو عمرة أنه وُلد من ذوي الإعاقة السمعية، فوالده المتوفى وأعمامه وعماته وجده وجدته صم، وكانت له بقايا قدرة على السمع وهو صغير، لكن كلما كبر كانت تتضاءل هذه المقدرة، والآن هو يسمع القليل جدًّا باستخدام السماعة فقط.

ولـ"أبو عمرة" قصة مع الزواج، إذ إنه ذهب إلى بيت العروس وطلبها من والدها مباشرة، فاستغرب الأخير، لكنه رحب به وطلب منه القدوم في اليوم التالي برفقة عائلته، وقد تحقق ذلك وتزوجها، ورزق منها أربعة أولاد وفتاة، جميعهم أصحاء.

ويشير إلى أن أهم هدف له في حياته هو دعم الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ووصولهم إلى حقوقهم في المجتمع، مناشدًا تخصيص 5% من الوظائف الشاغرة لذوي الإعاقة.

ويدعو أبو عمرة السلطات والجامعات ووزارة التربية والتعليم لإعداد الخطط والإستراتيجيات التي تساعد الطلبة ذوي الإعاقة على الدراسة، وإعداد التخصصات والأماكن اللازمة لهم، ليحصلوا على وظائف راقية.

ويطمح الشاب إلى الحصول على درجة الدكتوراة وتعلم ثقافات الدول المختلفة؛ حتى يكون قادرًا على تعليم لغة الإشارة في جميع أنحاء العالم.

​فلسطين.. أول مصنع لإنتاج المناديل الورقية من سعف النخيل

لن يكون مصير مخلفات سعف النخيل في مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة، حاويات النفايات أو الحرق، فالفلسطيني طارق سعادة، نجح في تحويلها إلى منتجات مختلفة من المناديل الورقية.

ويعتمد الأربعيني "سعادة" على طرق ابتكرها بنفسه لاستخلاص مادة "السيللوز" من سعف ومخلفات النخيل واستخدامها في صناعة المناديل الورقية بعد أن تدخل في سلسلة عمليات تتطلب وقتا وجهدا كبيرا.

ويقع المصنع الذي يقول مالكه إنه "الوحيد في العالم الذي ينتج الورق من سعف النخيل"، في مدينة أريحا (شرق)، التي تشتهر بزراعة النخيل ويوجد في مزارعها نحو 300 ألف نخلة.وينتج عن عمليات تقليم أشجار النخيل آلاف الأطنان من المخلفات الورقية والألياف النباتية سنويا، بحسب ما يقول الرجل.

بداية الفكرةفكرة صناعة المناديل الورقية من مخلفات أشجار النخيل، بدأت عام 2012، عندما أعد "سعادة" دراسة عملية حول ذلك.

ولم يكن الأمر في البداية مجديا لأن الدراسات توصلت إلى أن نسبة "السيللوز" التي سيتم استخراجها من مخلفات النخيل قليلة مقارنة بتكلفة استخراجها.إلا أن دراسة أخرى أجراها "سعادة" عام 2014، أظهرت أن نسبة "السيللوز" ستكون عالية، الأمر الذي شجعه على المضي قدما في مشروعه.

وسجل "سعادة" براءة اختراع لدى الجهات الفلسطينية المختصة عن مشروعه الذي بدأ فعليا بإنتاج الورق عام 2014.

وبإمكان مصنع الفلسطيني "سعادة" استخلاص مادة "السيللوز" من مخلفات وسعف النخيل بنسبة 76% حاليا.ومنذ العام 2010 حتى 2014 كان مصنع "سعادة" في أريحا يعتمد في صناعة المناديل الورقية على إعادة تدوير مخلفات الأوراق فقط، قبل أن يبدأ باستخدام سعف ومخلفات أشجار النخيل بصناعته.

ويعمل عشرات العمال على جمع سعف ومخلفات النخيل من مزارع أريحا بدلا من حرقها وإتلافها، حيث يشتري "سعادة" الطن الواحد منها بمبلغ 100 دولار أمريكي من المزارعين.


19 مرحلة صناعية

وتخضع مخلفات النخيل لـ19 مرحلة صناعية، أهمها معالجتها تحت درجة حرارة عالية بواسطة جهاز طرد مركزي لاستخراج مادة "السيللوز" منها، قبل استخدام هذه المادة بصناعة المناديل الورقية في صورتها النهائية.

ويقول محمد حميدان، مدير الإنتاج بمصنع المناديل، الذي يحمل اسم "بيبريال"، إن "عملية الإنتاج تأخذ جهدا ووقتا كبيرا، ويتم خلالها غسل مخلفات النخيل وطحنها ومعالجتها تحت درجات حرارة عالية قبل أن تصبح عجينة ورقية"

.ويضيف حميدان: "ما يميّز الإنتاج في مصنعنا أننا لا نستخدم أية مواد كيميائية في مراحل الصناعة المختلفة".ولا ينتج عن عمليات صناعة المناديل أي مخلفات صلبة أو سائلة، حيث يعاد تدوير كل المخلفات، بحسب "حميدان".

ووفق مدير الإنتاج بالمصنع، فإن الطن الواحد من مخلفات النخيل ينتج 700 كيلوغرام من عجينة الورق.ويشير إلى أن سعف النخيل يمتاز بصلابته وجفافه، الأمر الذي يشكل صعوبة في إنتاج المناديل الورقية.ووفر المصنع، الذي ينتج نحو ألفي طن من الورق سنويا، فرص عمل للعشرات من الفلسطينيين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.


يستهلك ثلث مخلفات النخيل

ويستهلك المصنع 30% من مخلفات النخيل في المدينة، ويأمل القائمون عليه أن يتم توسيع الإنتاج ليتم استيعاب جميع المخلفات.ويسوّق المصنع منتجاته في الأسواق الفلسطينية، ويواجه صعوبات تتعلق بتوفير الطاقة والمياه، وبالمنافسة الكبيرة من المنتجات الإسرائيلية.

ويستورد الفلسطينيون غالبية حاجتهم من المياه من إسرائيل التي تسيطر على90% من مصادر المياه الجوفية، وتمنع السكان في مناطق أريحا والأغوار شرقي الضفة الغربية المحتلة، من حفر آبار مياه، دون إعطاء أسباب للمنع.ويطالب المزارعون في أريحا القيادة الفلسطينية والمؤسسات المعنية بالضغط على السلطات الإسرائيلية للسماح بحفر آبار جديدة لتطوير القطاع الزراعي.

وتُعد أراضي مدينة أريحا ومنطقة الأغوار من أكثر الأراضي الفلسطينية خصوبة، وتصلح لزراعة النخيل، وعلى طول الحدود الفلسطينية الأردنية، تنتشر آلاف بساتين النخيل بعضها يخضع للسيطرة الإسرائيلية.