أسرة ومجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٤‏/٩‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٨:٣٨ ص
٢٤‏/٩‏/٢٠١٧

​لستُ معاقةً ولن أغشَّ

​لستُ معاقةً ولن أغشَّ

"ماذا فعلت المعلمة بك في أول يوم للدارسة؟"، كان هذا السؤال الذي يعرف إجابته جيدًا نوّاف أبو عوض، والد العشرينية فاطمة، موجهًا إياه إليها لتسرد لنا حكايتها التي استمرت باستهزاء معلميها من طموحها على مدار سنوات، بسبب إعاقتها الحركية التي رافقتها منذ اليوم الأول لها في الحياة، لإصابتها بمرض العضو الزجاجي.

ابتسمتْ حينئذ وبدأت تعود لذكرياتها التي تقصها مع والدها كأنّهما شخص واحد للموقف نفسه: "كنت خائفة في أول يومٍ لي، لذلك بكيت، فقالت المعلمة لأبي: "هذه لا تنفع، أرسلها إلى المعاقين"، لكنه رد عليها أنني مفروضة على المقعد والمقعد مفروض عليّ، لذلك سأبقى في المدرسة".

قاطعها والدها وهو يتذكر ذلك الموقف كأنّه اليوم: "حتى لا تؤذيها كنت أجلس على باب الفصل كل يوم، في مرةٍ ذهبت إلى البيت دقائق، فعدت لأجد المعلمة قد أخرجت فاطمة بكرسيها، بعدما أحضرت أختها الأكبر منها قائلةً: "أرجعي أختك إلى البيت"، كانت الدموع تملأ عيونهن، فأعدتهما إلى فصليهما، ووقفت أمام المعلمة قائلًا لها: "مهما فعلت فلا فائدة، ابنتي ستتعلم"، وكانت تحضر المديرة وتخبرها أنّ فاطمة لا تستطيع القراءة أو الكتابة، ولكني أصررت: (لازم تتعلم ولا إمكانية لما تفعلينه)".

"على مدار اثنتي عشرة سنة أذهب بها إلى المدرسة وأرجعها كل يوم، صباحًا ومساءً: ست سنواتٍ ابتدائية، وثلاث إعدادية، وثلاث ثانوية، ولم تتغيب، ولو مرة واحدة، عندما نجحت في الثانوية أصبحت معها مرّةً أخرى أرسلها إلى الجامعة كل يوم امتحان، بحكم أنّ جامعتها تعليمٌ عن بعد، وأنتظر حتى الانتهاء، هذا الفصل سنخرج تدريبًا ميدانيًّا، سأذهب وإياها إلى دكتورها الجامعي للاتفاق معه على المكان الذي ستتدرب به" أكمل والدها.

وهكذا ألقى صاحب التسعة والخمسين عامًا أقوال الناس في وضع ابنته مقارنةً بالأصحاء ووضعهم الوظيفي وراء ظهره لمساندتها أكثر، وضحت ذلك: "رسبت في الثانوية العامة أول مرّة، لكني نجحت بعدما أحضروا لي كاتبة، كنت أبكي في أول يوم امتحان، لأنّي لم أستطع الكتابة، طلبت من المديرة وإحدى أقاربي كاتبة، لكنّ قريبتي ردّت عليّ: "تستطيعين الكتابة، وخطك جيد"، وبعدما تلفت أعصابي جاءوا بكاتبة، فحصلت على 31% في المادة، لكنّي بعد إعادتها حصلت على 81%، كل ذلك مع أن والدي أرسل إليهم تقريرًا طبيًّا من البداية بوضعي وما أحتاج".

"وذات يومٍ جاءني مدير التربية والتعليم في امتحان الإنجليزي، ولأني لم أكن أكتب موضوع التعبير بيدي لعدم قدرتي على الكتابة، كنت أملي على المعلمة، فاتهمني بالغش، وقال: "سنعلّم الورقة"، لكني قاومت وأخبرته أنني لم أغش، وبدأت بكتابة الموضوع دون مساندة الكاتبة، لأثبت له أنّي لم أغش، وعندما رجعت إلى البيت لعنت المدرسة، كنت أبكي بشدة، أخبرتهم أنّي لا أريد الاستمرار في التعليم، وكنت أريد أن أقول لأبي: "لنتوقف"، لكن الكلمة عادت إلى محلها دون أن تخرج، كانت تلك اللحظات من أقسى ما واجهت" أكملت فاطمة.

ومع الاستخفاف الذي كانت تتلقاه فاطمة في كل مرحلة من حياتها التعليمية بأحلامها، وإحباطها الدائم بأنها لن تستطيع الاستمرار في هذا الطريق؛ كانت تجيب ووالدها أنهما سيستمران حتى في أقسى الظروف، لتصل إلى تخصصها الذي كانت قد رسمته منذ الصف السادس في الخدمة الاجتماعية، وتوفيقًا لما اختاره والدها لها فيما بعد.

عادت فاطمة تسرد أحلامها: "أنا أسعى إلى الحصول على الماجستير والدكتوراة، والخوض في تخصص آخر له سوق عمل، بعد الانتهاء من هدفي الذي اجتزت منه أربعًا وستين ساعة من أصل مئة واثنتين وعشرين، لكني أخاف أن أصبح عاجزة عن رؤية شيء جميل كالبحر، منذ خمس سنوات لم أذهب إليه، لعدم توافر كرسي كهربائي لي، كما أخاف أن أحرم أبسط حقوقي كالعلاج لعدم تهيئة الأماكن لنا".

كان التحدي الذي واجهه ذلك الأبّ أنّه لم يدرس إلّا للصف التاسع، وأنّ عليه توضيح ما يصعب على ابنته من دروس لعدم وجود المحاضرات، لكنه اجتاز ذلك أيضًا، فأكمل يتابع كل أمورها الجامعية، بإحضار التعيينات والملخصات.

وفي آخر أوقاتي معها كانت عينا فاطمة ممتلئتين بالامتنان خاتمةً حديثها: "الآن بفضل والدي كلمة المعاق لا وجود لها في حياتي، أنا لست معاقةً، لأني أملك عقلًا وأفكر، ولن أستسلم للواقع أبدًا، جميل أبي هذا سيبقى على رأسي طيلة حياتي، شكرًا له ولكل عائلتي التي دعمتني حتى أصل إلى هنا".


١٠:٠٠ ص
٢٣‏/٩‏/٢٠١٧

​مفاجأتي الجميلة أسعدت أمي

​مفاجأتي الجميلة أسعدت أمي

بقلم/ عبيدة صيام:

يبلغ عبيدة (8) سنوات، ويدرس في مدرسة الشارقة الأساسية للبنين، ويكتب لفلسطين:

في يوم من الأيام كنتُ أخذت مصروفي من أبي "شيكل" ولم أصرفه، وذهبنا أنا وهو لصلاة المغرب في المسجد القريب من منزلنا، وبعد أن صلينا كان هناك شباب يجمعون التبرعات للفقراء والمساكين وقد جلسوا في آخر المسجد، طلبت من أبي أن أقوم قليلًا وذهبت نحوهم وقدمت لهم مصروفي وأخبرت أبي فقبلني وفرح كثيرًا، ومجرد أن دخلت البيت كنت مسرورًا جدًا وذهبت إلى أمي وأنا في غاية السعادة وأخبرتها بما فعلته وكيف قدمت مصروفي للفقراء الذين لا يجدون المال، وأنا أعرف أن كل أحد رزقه الله مالًا يجب عليه أن يخرج جزءًا منه للمحتاجين، وكان هذا الشيء الذي فعلته من نفسي دون طلب من أحد، شيء جميل جدًا وأنا كنت سعيدًا به وما زلت أتذكره بسعادة.

أيضًا هناك شيء جميل فعلته أنا وأخي عمر "7 سنوات" وأنا أحبه جدًا وأتمنى من كل الأولاد أن يفعلوه، كان يومها مفاجأة لأمي فهي تعمل معلمة، وكنا أنا وعمر عدنا من مدرستنا ودائمًا تتأخر قليلًا، ونحن في الطريق فكرنا بتنظيف البيت وترتيبه ووضع ملابسنا في أماكنها وكل ذلك حتى لا تتعب أمي، فعندما جاءت وكنا رأيناها من النافذة تدخل في بيت جدي نزلنا إليها وأخبرناها أن تصعد بسرعة؛ لأن هناك مفاجأة جميلة تنتظرها، وعندما دخلت أمي شقتنا فرحت كثيرًا وقبلتنا أنا وعمر وأخبرت أبي بما فعلناه وظلت لأيام سعيدة منا وتدعو لنا.


صناعات بسيطة قائمة على النخيل والتمور توسعتها تحتاج خطوط إنتاج

من الثروات الزراعية الغني بها قطاع غزة، هي شجرة النخيل حيث يتواجد250ألف شجرة منها رغم تعاظم حجم إنتاجها ولكن أغلبها مهدور ومهمل بسبب إهمال استغلالها بصناعات هامة يمكن أن تمثل مصدر دخل وطني.

وتنحصر الصناعات القائمة على البلح والنخيل على صناعة العجوة بكميات بسيطة لا تفي احتياجات القطاع، بالإضافة إلى صناعة الأطباق والسلال، والدبس، والمربى، ويأمل القائمون على هذه الصناعات بتوفير خطوط انتاج لتوسع في هذه الصناعات والسماح أيضا بتصديرها إلى الخارج.

صناعات بسيطة

بدوره بين رئيس مجلس إدارة الجمعية الأهلية لتطوير النخيل والتمور بدير البلح المهندس إسلام شعيب أن الصناعات القائمة على قطاع النخيل، الصناعات الغذائية :صناعة العجوة ومربى البلح والدبس، بالإضافة إلى بعض الصناعات الأخرى كالمخبوزات، والصناعات التقليدية الكعك والمعمول، وهناك شق آخر للصناعات التراثية كصناعة الأطباق والسلاسل من سعف النخيل، ناهيك عن صناعة الأعلاف لثروة الحيوانية من خلال المهملات الخيل والإضافات الأخرى.

وأوضح شعيب لـ"فلسطين" أن تم تصنيع 100 طن من العجوة في موسم 2016 -2017، كما تم تصنيع 10 أطنان من مربى البلح، 10 أطنان من دبس البلح، بالإضافة لكمية لا بأس منها من المخبوزات والمعجنات والكعك والمعمول، وتم تصنيع 700 قطعة من الأطباق والسلال.

وأشار إلى أن هذا موسم 2017-2-2018من المتوقع أن تبدأ العملية الانتاجية في 25 من شهر سبتمبر الحالي، ويستمر لمدة 50 يوم، ومن المتوقع أن يبدا مبكرا هذا العام عن الأعوام السابقة بسبب موجة الحر التي احتاجت القطاع مؤخرا.

وذكر شعيب أن الصناعات تعتمد بالأساس على صنف النخيل الحياني بما نسبته 90% والذي يعتبر صنف رطب، و10 % المتبقية هي من أصناف البرحي والمجهول وأخرى دخلت مؤخرا إلى قطاع غزة، منوها إلى أن عدد أشجار النخيل في قطاع غزة حوالي 250 ألف شجرة.

تشكيل لجنة

ونوه إلى أنه لا يتم صناعة التمور في القطاع، حيث يتم استيرادها من الخارج، بل يتم استخدام التمر المحلي في بعض الصناعات الأخرى كأصناف الشكولاتة والمكسرات.

وذكر شعيب أنه تم تشكيل لدعم قطاع النخيل، هذه اللجنة مشكلة من وزارة الزراعة، والاقتصاد ، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وشبكة المنظمات الأهلية، والهلال الأحمر، والعديد من المؤسسات الفاعلة التي لها علاقة بالقطاع الزراعي ويتم من خلال هذه اللجنة الاجتماع الدوري حيث يتم وضع السياسات والخطط ويتم رسم حدود التدخلات من عدة جوانب بما يعمل على تطور ونمو هذا القطاع، وهو يعاني من الاغلاق والحصار.

ولفت شعيب إلى أنه من خلال العمل في لجنة دعم قطاع النخيل هناك سعي لتوسع في الصناعات القائمة على التمور والبلح لتغطي كافة احتياجات سكان القطاع.

وذكر أن حاجة قطاع غزة من العجوة تبلغ حوالي 2000طن سنويا، وما يتم انتاجه 400 طن فقط، وهذا يتطلب سياسة واضحة تعتمد على سعر مناسب وتوفير خطوط انتاج لاستيعاب قطاع النخيل وتعظيم هذه الشجرة.

ونبه شعيب إلى أنه في حال توفر العجوة من ثمار البلح الحياني وأن ن يكون المنتج مطابق للمواصفات وسعرها مناسب، يجب أن يتم التوقف عن استيراد العجوة، وهذا بدروه يعمل على تشغيل الكثير من الأيدي العاملة والتقليل من البطالة.

وبين أن المجال مفتوح للاستثمار في قطاع النخيل، حيث تم انشاء 26 وحدة إنتاجية هذا العام وهي خطوة جيدة لتعظيم الانتاج في صناعات التمور، مؤكدا أن هذا القطاع بحاجة أيضا التأسيس لوحدات جديدة لاستيعاب الفائض وتوسيع الانتاج.

لفت شعيب إلى أنه بالإضافة إلى ذلك أنه تم انشاء أول شركة نسوية باسم "بلح فلسطين" تضم في عضويتها 41 سيدة من المستثمرات في القطاع الزراعي، لعبت دور كبير في العمل الانتاجية والتسويق.


​فن "الماندالا" فتحَ شهيةَ ولاء على التعلم

تمسك ولاء صيام ورقةً بيضاء في يدها وتحاول من خلالها رسم خطوط متعرجة ومتداخلة للخروج بلوحة فنية جميلة تستطيع من خلالها إتقان هواية الرسم التي رافقتها منذ الطفولة، ورغم دراستها في قسم اللغة الإنجليزية في الجامعة الإسلامية إلا أن ذلك لم يبعدها عن الرسم؛ عن تجربتها مع " الماندالا" كان لفلسطين هذا الحديث معها.

بداية الفكرة

تقول ولاء البالغة من العمر (22 عاما) وهي خريجة العام الجاري؛ عن بداية تعلمها لهذا الفن:" كانت بداية الرسم قبل عام ونصف تقريباً عندما بدأت تنتشر بعض الفيديوهات والرسومات للماندالا على موقع التواصل الاجتماعي "انستجرام"؛ وفي تلك الفترة لم يكن منتشرا كثيراً".

وجدت في هذا الفن متنفسها الوحيد؛ تبتسم وهي تتحدث عنه :" أول رسمةٍ بدأت في تقليدها كانت بسيطة جداً ومع ذلك جميلة، ما لفتني أنه فن سهل التعلم، كما أن تنفيذ الخطوات بدقة ويساعد على إنتاج لوحة فنية متناسقة".

وبدأت صيام في البحث عن هذا الفن من خلال محرك البحث "جوجل" وتعرفت على شخصيات عديدة تقوم بالرسم من خلال هذا الفن "هندي" الأصل؛ فكلمة "ماندالا" تعني دائرة أو حلقة؛ إذ كان الهنود يعبرون عن حياتهم من خلال الرسومات الموجودة داخل الدائرة والتي تخرج في النهاية على شكل ما أطلقوا عليه "الماندالا" وفق إفادتها.

مرحلة الاتقان

والجميل أن رسوماتها تأخذ حيزاً لا بأس به من يومها؛ تقول: "فرحت كثيراً بأول رسمة لي، وعلى الفور التقطت صورة لها و نشرتها على حسابي على "انستغرام"، و بعدها أصبح نتاجي أكثر دقة، وأحاول جاهدة أن أصل لمرحلة الاتقان".

وعن ردود أفعال متابعيها على الرسومات؛ تبدو مرتاحة وهي تجيب:" الردود إيجابية ومشجعة لدرجة أن الناس لا تصدق أن هذا الرسم يدوي وليس طباعة".

وعن سبب اختيارها لهذا النوع من الرسم تقول:" قبل الماندالا لم أحاول الرسم، لكنها فتحت أمامي الباب لخوض تجارب أخرى كالفحم والفن التشكيلي".

و عن هدفها من إتقان هذا النوع من الرسم؛ ترى أن كل رسمة لديها تعبر عن حالة معينة تعيشها.

واستطاعت ولاء من خلال رسوماتها التعرف على بعض الفنانين المتخصصين في الماندالا؛ كما أنها تشارك في معارض خارج قطاع غزة كي توصل رسالتها للعالم بأن هناك فنانين من غزة يتقنون كافة أنواع الرسم ومنها "الماندالا".

كانت من أوائل من حاولوا اتقان رسم "الماندالا" في غزة من خلال التواصل مع فنانين أجانب خارج غزة وعبر جمع معلومات عن هذا الفن، لافتةً إلى أنه لا يوجد فنانون متخصصون في غزة بهذا الفن؛ لكن يوجد الكثير ممن يحاولون تعلمه بواسطة الفيديوهات والمواقع الخاصة فيها.

و أكثر ما تحلم به ولاء في الوقت الحالي إتقان فن الزخرفة الإسلامية الهندسية؛ الذي يشبه إلى حد كبير رسوم "الماندالا" وعلاوةً على ذلك تطمح لتعلم فن الخط العربي.

كما أن لديها طموحا للمشاركة في معارض ومسابقات دولية بلوحاتها؛ وسبق لها أن شاركت في معارض محلية في الجامعة الإسلامية ومنها معرض تابع للأنشطة اللامنهجية بالتعاون مع مجلس الطالبات.