إقرأ المزيد


​من ملاحم ارتباط الفلسطيني بأرضه

غانم: انتزعتُ قرارًا باستعادة أرضي لكنّ المستوطنين صادروها مجددًا

مستوطنة عمانويل شرق مدينة قلقيلية
قلقيلية - مصطفى صبري

لم يمنع انتزاع فوزي غانم (72 عاماً) قراراً من محكمة الاحتلال العليا يتضمن استرجاع أرضه المصادرة من قبل المستوطنين في مستوطنة عمانويل شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة المحتلة، من عودة جرافات المستوطنين إليها لتجريفها ومصادرتها وضمها للمنطقة الصناعية في المنطقة التابعة للمستوطنة.

ويقول غانم لـ"فلسطين": "قبل أيام فوجئت بوجود أكوام من المخلفات القادمة من المستوطنات ملقاة داخل أرضي المجاورة للمنطقة الصناعية وبعد تقديم شكوى إلى الارتباط المدني الفلسطيني كي يخاطب الاحتلال الإسرائيلي، سارع أحد غلاة المستوطنين ويدعى "يايير" إلى إحضار جرافات لتسويتها وضمها للمنطقة الصناعية، ومنعت من الاقتراب من أرضي".

ونوه إلى أنه زرع أرضه بمئات الأشتال من الزيتون، ولكنها تعرضت للحرق على أيدي المستوطنين، فيما عاود زراعة أشتال جديدة، ليجد أنها اقتلعت من جذورها.

وأضاف: "توجهت مرة ثانية للارتباط الفلسطيني المدني وكان الرد من قبل الاحتلال الإسرائيلي أنهم سيحققون في الموضوع".

وأوضح أن هذه الأرض كان قد استرجعها من أيدي الاحتلال بعد معركة قانونية استمرت منذ عام 1990 حتى صدر قرار إعادتها لملكيته عام 2017، إلا أن هذا القرار لم يعد قائماً بعد خلع ما تم زرعه من أشتال وعودة جرافات المستوطنين للعمل داخلها وإلقاء مخلفات المستوطنات داخلها.

وتابع: "الاحتلال ومستوطنوه لا يعترفون بأي قرارات حتى لو كان صادرا عن المحاكم الإسرائيلية، فلا قضاء يحترم ولا محاكم تنفذ قراراتها، ولا شكاوى يتم التحقيق فيها، فقطعان المستوطنين يمارسون على الأرض كل أنواع العنصرية، ونحن نحرم من وسائل الدفاع عن أراضينا التي تصادر أمام أعيننا".

وأكمل حديثه بالقول: "أرضي هي وجودي وعرضي ولن أستسلم أو أرفع الراية البيضاء أمام قطعان المستوطنين، فكما انتصرت في معركتي التي استمرت 27 عاماً، فأنا مستعد لأن أواصل حتى آخر حياتي، وواجبي أن أبقى على أرضي مهما كانت النتائج، فالاستيطان يحاول أن يقتلعنا وعلينا أن نواجهه".

يشار إلى أن الاحتلال يقوم بتوسيع المنطقة الصناعية لمستوطنة عمانويل المطلة على واد قانا الشهير، إذ وُضعت أسيجة أمنية فوق الأراضي الفلسطينية هناك، تمهيداً لمصادرتها وضمها بشكل فعلي إلى المنطقة الصناعية الاستيطانية الضخمة.