إقرأ المزيد


​فعاليات مدرسية تضع الطلبة في "أجواء الحدود"

غزة - صفاء عاشور

لم تقتصر فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار على تلك التي يتم تنفيذها بالقرب من السياج الفاصل في المنطقة الشرقية لمحافظات قطاع غزة المختلفة، بل امتدت لتصل ساحات المدارس، إذ نظّمت العديد من المدارس فعاليات مشابهة لتلك التي يتم تنظيمها في المناطق الحدودية، لتعزيز معرفة الطلبة بوطنهم المسلوب وانتمائهم له.

في تلك الفعاليات، ومن خلال تفاعل الطلبة، ظهر جليًا مدى حبّهم لوطنهم وارتباطهم به، وعدم نسيانهم لمدنهم وقراهم المحتلة.

بأسماء المدن والقرى

مدرسة مريم فرحات الثانوية للبنات كانت من المدارس التي واكبت فعاليات مسيرة العودة الكبرى منذ انطلاقها، حيث ظهرت جهود قوية لمجموعة من الطالبات اللواتي تحدثن عن المسيرة بشكل دائم داخل المدرسة بالإضافة إلى المشاركة الفعلية على أرض الواقع.

وقالت مديرة المدرسة فخرية صبح: إن "أولى الفعاليات تزامنت مع إحياء ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من مارس الماضي، وبعدها توالت الفعاليات التي تم تنظيمها داخل المدرسة والتي كانت مختلفة ومتنوعة".

وأضافت في حديث لـ"فلسطين": "من ضمن الفعاليات التي أقمناها، وقفة للطالبات للتذكير بيوم الأرض، ومن ثم الحديث عن هذا اليوم في الإذاعة المدرسية بشكل شبه يومي، بالإضافة إلى مشاركة كافة العاملين في المدرسة بالإضافة إلى الطالبات بكتابة مدنهم وقراهم الأصلية".

وتابعت: "لم تقتصر عملية ذكر المدن الأصلية على ذلك بل عملنا على جمع معلومات إضافية عنها، بالإضافة إلى تسمية كل صف في المدرسة باسم قرية أو مدينة محتلة، ووضع يافطة فيها كافة المعلومات التي جُمعت عن تلك المنطقة".

ولفتت إلى أن الفعاليات امتدت لتكون باللغة الانجليزية دون الاكتفاء بالعربية، في محاولة لإيصال صوت الطالبات والصوت الفلسطيني للعالم الخارجي.

وأشارت إلى أن إحدى طالبات المدرسة تشارك في مسيرة العودة الكبرى بشكل أسبوعي، وتستخدم تقنية البث المباشر عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لنقل الصورة من المنطقة القريبة من السياج الفاصل، بالإضافة إلى إجراء لقاءات مباشرة مع المشاركين في المسيرة".

وبينت صبح أن المدرسة تنظم الفعاليات بهدف تعزيز الجانب الوطني عند الطالبات، وحثّهن على التمسك بالثوابت، مؤكدة على أن دور المدرسة لا يقتصر على التعليم فقط، بل ثمة مهام أخرى منها التربية الوطنية للطلبة وتوعيتهم بتاريخ أرضهم المحتلة.

مشاركة فعلية

من جانبها، أوضحت مسئولة الإعلام التربوي في مدرسة شهداء رفح الثانوية في مدينة رفح كريمة الشمالي أن مدرستها نظّمت العديد من الفعاليات الخاصة بمسيرة العودة الكبرى منذ بدئها وحتى الآن.

وقالت في حديث لـ"فلسطين": إن "الفعاليات تنوعت بين الحديث عن البلدات والقرى الفلسطينية، وكتابة توقيعات على لوحة حملت أسماء كافة طالبات المدرسة، وتوضيح القرى التي سيعودون إليها، وشارك في هذه الفعالية كافة المعلمات والطالبات بالإضافة إلى مديرة المدرسة".

وأضافت: "المدرسة أعلنت عن مسابقة لأفضل لوحة فنية تعبّر عن مسيرة العودة الكبرى والتي شاركت فيها العديد من الطالبات اللواتي يتمتعن بموهبة الرسم"، منوهة إلى أن الطالبة التي فازت بأفضل لوحة كانت قد رسمت حمامة تحمل مفتاح العودة وخارطة فلسطين موضح عليها كافة المدن الفلسطينية.

وبينت أن الفعاليات التي أقيمت في المدرسة كانت مشابهة قليلاً لفعاليات أُقيمت بالقرب من السياج الفاصل، كفعالية رفع العلم الفلسطيني وحرق العلم الإسرائيلي، وتم ذلك في ساحة المدرسة.

وأوضحت الشمالي أن الفعاليات لم تتم داخل المدرسة فقط، بل امتدت لتصل إلى الحدود حيث مخيمات العودة، إذ شاركت الطالبات في مسيرة العودة ورفعن العلم الفلسطيني هناك.

ولفتت إلى أن إحدى طالبات المدرسة أصيبت برصاصة أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي بسبب رفعها للعلم الفلسطيني، وهي الجريحة مريم أبو مطر.

وشددت على أن إصابة الطالبة مريم لم تخِف باقي الطالبات أو تدفعهن للعزوف عن المشاركة في مسيرة العودة الكبرى كل أسبوع، بل حصل العكس، حيث زادت إصابة زميلتهن من إصرارهن على التوجه إلى تلك المنطقة بالإضافة إلى إقامة مزيد من الفعاليات داخل المدرسة.

وذكرت الشمالي أن من هذه الفعاليات المسرحيات، إلقاء الشعر، والإذاعة المدرسية الخاصة بمسيرة العودة، ورسم خارطة فلسطين وتوضيح المدن والقرى والبلدات عليها.

وقالت إن تنظيم هذه الفعاليات يهدف لتوعية الطالبات بالحقوق الفلسطينية، وضرورة التمسك بها، مشيرة إلى أن الفعاليات قد عززت الجانب الوطني والثوري عند الطالبات بالفعل، وأظهرت ما لديهن من حمية وطنية.

مواضيع متعلقة: