​الطالب "أويس العوري".. ضحية جرم الاعتقال السياسي في الضفة

غزة - نور الدين صالح

لم يتوقف مسلسل الاعتقالات السياسية الذي تنتهجه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة بشكل عام، وتحديداً بحق طلبة الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في جامعات الضفة.

الطالب أويس العوري (22 عاماً) عضو مؤتمر مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت قرب رام الله، هو الضحية الجديدة لجرم الاعتقال السياسي، حيث اعتقلته أجهزة السلطة في الثالث والعشرين من شهر حُزيران/ يونيو الماضي، من أمام الحرم الجامعي، وفق ما روى شقيقه محمد لمراسل "فلسطين".

العوري هو أحد طلبة كلية القانون في الجامعة، في السنة الأخيرة الدراسية له، ويقطن في منطقة البيرة التابعة لمحافظة رام الله، علماً أن جهاز المخابرات التابع للسلطة اعتقله ثلاث مرات سابقة، بحسب محمد.

ويروي محمد، أن جهاز المخابرات احتجز "أويس" في مقره برام الله لمدة أربعة أيام فور اعتقاله بتهمة المشاركة في النشاطات النقابية داخل الجامعة، مشيراً إلى أن نيابة رام الله أصدرت بحقه قراراً بتمديد الاعتقال لمدة 15 يوماً.

ويوضح أنه عقب القرار نُقل "أويس" إلى مقر التحقيق العام في سجن مخابرات أريحا، لافتاً إلى أن قاضي محكمة الصلح في رام الله أصدر قراراً بالإفراج عنه، في الثاني من شهر يوليو/ تموز الجاري.

ويضيف أن العائلة سلّمت قرار الإفراج عن "أويس" لمخابرات أريحا، حيث يقبع هناك، لكّن كان الرد "غير المستبعد" من أجهزة المخابرات بقولها "قرار المحكمة غير ملزم والمخابرات هي من يقرر موعد الافراج".

لم يشفع قرار الإفراج للطالب العوري، حيث لا تزال أجهزة المخابرات تحتجزه في أريحا منذ صدور القرار وحتى كتابة هذا التقرير، وهو ما وصفه شقيقه بأنه "مجرد قرار وهمي على ورق فقط، لم يُنفذ على أرض الواقع".

وعلى إثر ذلك، اضطرت العائلة، والكلام للعوري، لتعيين محامٍ لمتابعة قضية "أويس"، حيث زاره الأخير الخميس الماضي، وأبلغ العائلة بأن "أجهزة المخابرات قررت تمديد الاعتقال لـ 15 يوماً أخرى".

ويحكي محمد، أن عائلته زارت ابنها في سجن أريحا بعدما أبلغتهم المخابرات بذلك وإحضار الملابس له، حيث لاحظت علامات الإرهاق واضحة عليه، وظهور علامات الضرب والشبح والتعذيب على جسده، إضافة إلى نقص الوزن.

ويشير إلى أن العائلة حاولت التواصل مع وزير التربية والتعليم برام الله صبري صيدم وإرسال كتاب رسمي، لاطلاعه على ما جرى مع "أويس" كونه طالباً جامعياً، لكّن دون أي استجابة منه حتى الآن.

وبحسب قوله، فإن العائلة تواصلت مع قيادات السلطة وحركة فتح وأبرزهم عضو اللجنة المركزية محمود العالول، فكان ردّه "أنه سيبحث الأمر مع المخابرات؛ دون أي تحركات ملموسة على أرض الواقع حتى الآن".

وبيّن شقيق أويس أن مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تابعت القضية من الناحية القانونية، من خلال محاميها مهند كراجة، ورفعت شكوى للمحكمة العليا، عقب عدم تنفيذ قرار الإفراج الصادر عن محكمة الصلح برام الله، مطالباً الأجهزة الأمنية بكف أيديها وظلمها عن رقاب شعبنا الفلسطيني.

تجدر الإشارة إلى أن السلطة تواصل ملاحقتها للمواطنين والطلبة في مختلف محافظات الضفة، حيث رصدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالضفة، 243 اعتداءً من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي.

وبحسب لجنة الأهالي، فإن من بين الاعتداءات 103 حالات اعتقال سياسي، و45 استدعاءً، و15 عملية مداهمة طالت جميع شرائح الشعب الفلسطيني، وذلك على خلفية انتماءاتهم السياسية.