​العقاب والعنف ينعكس على سلوك الأطفال ويدفعهم إلى محاكاته بسلوكياته

صورة أرشيفية
غزة/ مريم الشوبكي:

تعد مشاهدة أفلام الكرتون التي تتضمن مقاطع عنيفة، أو متابعة أفلام "الأكشن" والرياضات العنيفة التي يدمن الوالدين على مشاهدتها باستمرار، يؤسس لطفل عنيف، وتدفعه إلى محاكاة وتقليد ما يرى وتطبيقه في سلوكياته.

رئيس قسم الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في الإدارة العامة للصحة النفسية إسماعيل أبو ركاب، بين أن العنف جزء من جزئيات العدوان الذي يشمل العنف اللفظي والجسمي والجنسي.

وأوضح أبو ركاب لـ"فلسطين" أن القاعدة العلمية تقول إن العدوان متعلم، فالأساليب التي يستخدمها الأهل مع الأطفال كالعقاب تنعكس على سلوكهم، لذا نجد فروقات فهناك أطفال هادئون بطبعهم مسالمين لأنهم، وآخرين يتعاملون بعنف، وهذا مرجعه إلى أن الطفل يقلد جزء مما تعلمه.

وأشار إلى أن الأم أو الأب الذي يعاقب ويضرب ابنه من اجل طاعته أو الدراسة بحجة أنه يريد مصلحته، سيكبر الطفل وسينقل نفس التصور لزوجته وأولاده، فالعنف سيعمم باقي سلوك الطفل.

ولفت أبو ركاب إلى أن للرسوم المتحركة والفيديوهات العنيفة لها تأثير كبير خطير، لأنها تتناسب مع الفئة العمرية في جزئية تتناسب مع خياله وتطوراته العمرية، دخلوا العنف من باب طفولي وهذا يساعد على أن يكون الطفل عنيف.

وأشار إلى أن الإعلام والشارع والمدرسة والأهل لهم دور في تشكيل شخصية الطفل، فالعنف المقرون بقسوة مرتبطة بالجانب العاطفي هو الذي يتخلد في ذهن الأبناء.

وذكر أبو ركاب أن هناك ثلاثة عشر نوعًا من أنواع التخيل لدى الطفل، منها أن الطفل يتخيل قيامه بأمور مستحيلة كأن يطير وينقذ الناس من الشر، وحينما يكبر سيشعر بالإحباط لأنه لم يستطع القيام ببعض الأمور.

وأكد على أهمية انتقاء الأهل المقاطع والكرتون التي يشاهدها الطفل، والابتعاد عن عقاب الطفل عقابًا مضاعفًا مقارنة بالسلوك الذي قام به باعتبارهم الحلقة الأضعف، مشيرًا إلى أن الخطر يكمن في تكرار ديمومة السلوك العنيف.

وأشار إلى أن ممارسة الرياضة مثل كرة القدم من أكثر الأشياء التي تخفف من التوتر وكمية العنف لديه.

وتابع: مشاهدة المصارعة لمرة أو مرتين لا يعلم الطفل العنف، ولكن إذا كان مشاهدتها أسلوب حياة وكان الوالدين لديهما شغف لطبيعة الرياضة ومعجبين فيها؛ حينها سيحاول الطفل إبراز الذات ويقلدها.