العلي: مخيم اليرموك "يعيش كارثة حقيقية"

اسطنبول / غزة - أحمد المصري

أكد ناشط حقوقي أن مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، "يعيش كارثة حقيقية"، منذ استعادة النظام السوري السيطرة عليه في مايو/ أيار الماضي، إثر معارك مع تنظيم الدولة والمعارضة المسلحة.

وأوضح إبراهيم العلي رئيس قسم الأبحاث في مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، أن المخيم "لم يشهد عودة حقيقية لسكانه، وأن عودة السكان لم تكن سوى مجرد زيارات تفقدية لبعض الأهالي لبيوتهم المدمرة، فيما لا يزال المخيم يعيش وقع كارثة حقيقية".

وذكر العلي لصحيفة "فلسطين"، أن بعض سكان المخيم حاولوا العودة لبيوتهم وتنظيفها إلى جانب الشوارع التي أصابها الدمار، غير أن استحالة الحياة الخالية من عدم توفر الماء والكهرباء والبنى التحتية والمقومات العامة فيه أعادتهم إلى حيث أتوا، مشددًا على أن المخيم خالٍ تمامًا من السكان، وأن أكثر ما فيه بعض المكاتب التابعة للفصائل الفلسطينية.

ونبه إلى أن ما يشاع من عملية إعادة إعمار المخيم لا يزال في "حيز الوعود" غير المحددة بمواعيد حقيقية، مشيرًا إلى عدم دخول فرق الدفاع المدني والفرق المختصة لرفع الركام وفتح الطرق لتهيئة الوضع لإعادة البنية التحتية.

وأضاف: "كل ما يمكن لمسه وجود دعوات من قبل الأهالي ومؤسسات المجتمع الأهلي الفلسطيني ومسؤولين في منظمة التحرير لضرورة إعادة إعمار المخيم، وكذلك هناك وعود من الحكومة السورية بذلك، إلا أنه حتى اللحظة لا يوجد خطوات عملية على الأرض تشير إلى ذلك".

ولفت العلي إلى أن سكان مخيم اليرموك "لا زالوا يتوزعون ما بين مُهجّر خارج سوريا أو نازح داخليا في المدن والبلدات السورية، مبينًا أنهم يعيشون في ظل معاناة شديدة بسبب ارتفاع نسبة البطالة وتدهور الوضع الاقتصادي.

وشدد على أن النازحين من أبناء المخيم قد فقدوا الأمل بالعودة لمنازلهم رغم رغبتهم الشديدة بعد ما شاهدوا حجم الدمار الذي حل بالمخيم، وما تلا ذلك من عمليات نهب وسرقة لممتلكاتهم.

وعبر العلي عن أسفه لاستمرار معاناة سكان مخيم اليرموك، رغم ما يمثله المخيم من شاهد أساس على قضية اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن تدمير المخيم لا يصب إلا في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي الساعي إلى تصفية القضية الفلسطينية.

مواضيع متعلقة: