دون إصدار بيان ختامي للحوارات

الفصائل تختتم حوارت موسكو بالتأكيد على مواجهة "صفقة القرن"​

صورة أرشيفية
غزة - الأناضول

اختتمت الفصائل الفلسطينية اليوم الأربعاء اجتماعاتها في العاصمة الروسية، موسكو، بتأكيد ضرورة مواجهة خطة التسوية الأمريكية، المعروفة باسم "صفقة القرن" الأمريكية، وإنهاء الانقسام الفلسطيني، ورفض إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة.

وبدأ ممثلو 12 فصيلًا فلسطينيًّا الإثنين الماضي اجتماعات في موسكو لبحث الأوضاع الداخلية، ومنها ملف المصالحة، والتحديات أمام القضية الفلسطينية، بدعوة من مركز الدراسات الشرقية، التابع لوزارة الخارجية الروسية.

واتفقت الفصائل على عدم الخروج ببيان ختامي لحواراتها، بسبب وجود خلافات في مواقفها من بعض القضايا التي نوقشت.

وخلال الجلسة الختامية للحوارات اليوم الأربعاء أجمع ممثلو الفصائل على ضرورة مواجهة "صفقة القرن"، ورفض إقامة دولة فلسطينية في غزة أو دون مدينة القدس، والتمسك بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

عودة اللاجئين

من جانبه قال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس: "إن الفصائل الفلسطينية اتفقت على ضرورة إنهاء الانقسام، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومواجهة الخطة الأمريكية التي تسمى صفقة القرن".

و"صفقة القرن" هي خطة "سلام" تعدها الولايات المتحدة، ويتردد أنها تتضمن "إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي".

وأفاد أبو مرزوق أن الفصائل اتفقت أيضًا على أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها حق ثابت لهم، منبهاً إلى أن الحوارات في موسكو أكدت ضرورة مقاومة التطبيع مع الاحتلال.

وتابع: "كما اتفقت الفصائل على رفض إقامة دولة فلسطينية في غزة، دون الضفة الغربية، وأن لا دولة دون مدينة القدس"، مشيراً إلى أن الخلافات التي شهدتها الحوارات كانت في قضايا تفصيلية، وهناك دعوات لاستكمال المباحثات لمعالجة هذه القضايا.

بدوره قال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، خلال الجلسة: "إن حركة فتح متمسكة بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967م، وترفض أي عملية سلام مع الاحتلال الإسرائيلي ترعاها الولايات المتحدة في ظل إدارتها الحالية".

وأضاف الأحمد: "لا يشرفنا التعامل مع الإدارة الأمريكية، إلا من طريق مؤتمر دولي يعقد تحت رعاية الأمم المتحدة".

وأشار إلى أن الاحتلال قدم عرضًا بإقامة دولة في غزة تمتد على نحو 750 كيلومترًا في سيناء، ورفضته مصر.

وشدد على تمسك حركته بكون شرقي القدس المحتلة عاصمة لدولة فلسطين، وألا تُقام دولة فلسطينية بقطاع غزة، أو دون القطاع.

وأوضح الأحمد أنه ستبحث آليات إنهاء الانقسام الفلسطيني مع الجانب المصري، مشيرًا إلى وجود "عقبات جدية" تحول دون تنفيذ اتفاق المصالحة لعام 2017م.

إستراتيجية وطنية

في سياق متصل، أكد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" محمد الهندي ضرورة إجراء حوار شامل بين الفصائل في مصر، للاتفاق على إستراتيجية وطنية تعزز صمود الشعب الفلسطيني، وتتصدى للمؤامرات التي تحاك عليه.

وطالب الهندي ببناء مرجعية وطنية، وإعادة تفعيل وتطوير منظمة التحرير، كي تضم حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

بدوره قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي: "إن ما اتفقت عليه الفصائل أكثر مما اختلفت فيه، وسنستكمل حواراتنا في مصر للخروج باتفاق كامل".

وأضاف البرغوثي: "الجميع متفق على أنه دون إنهاء الانقسام لن تسقط صفقة القرن".

ومن أبرز الفصائل المشاركة في حوارات موسكو حركات: "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي" والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب.

ويسود الانقسام الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس" منذ عام 2007م، ولم تفلح وساطات واتفاقيات عديدة في إنهائه.

ووقّعت الحركتان أحدث اتفاق للمصالحة بالقاهرة، في 12 تشرين الأول (أكتوبر) 2017م، لكنه لم يطبق، بسبب نشوب خلافات في قضايا، منها: تمكين الحكومة في غزة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم "حماس" في أثناء مدة حكمها القطاع.