.main-header

أبنائي يكرهون عائلة أبيهم.. فكيف أصحح المسار؟

يجيب عليه: الأخصائي النفسي والاجتماعي إياد الشوربجي

"خلافاتي مع عائلة زوجي كثيرة، وخاصة مع والدته، ولطالما حرصت على إبعاد أبنائي عن أي مشاكل بيننا، وعلى تجنيبهم أي تأثيرات سلبية تمسّ صورة أهل أبيهم في نظرهم، وحتى عامين مضيا، كنت مسيطرة على ذلك، لكن شيئا فشيئا بدأ الأطفال يدركون حقيقة ما يجري، خاصة أن الأذى طالهم، وأن جدّيهم وأعمامهم وعمّاتهم أصبحوا يسيئون إليهم انتقاما مني، وبالتالي فأبنائي وبناتي الأربعة الكبار لا يجدوا حرجا الآن في التصريح بكرههم للعائلة، ولم يعودوا يقتنعوا بتبريراتي لمواقف أهل زوجي التي اعتدت أن أقدمها لهم، ولا بإصراري على أن حبّهم واجب، فعبارة مثل "هذه جدّتك ويجب أن تسمعي أوامرها، أو "إنه جدك، لا بد أن تحبّيه"، لم تعد تجدي نفعا، بل يأتيني الرد: "هم لا يحبونا، ولا يحبّوكي أنت أيضا".. من طرفي، أرى أن هذا الشكل من العلاقة غير صحي، ولكن انتهت الوسائل العلاجية من جعبتي.. فكيف أصحح المسار؟"..

تلخيص الردود على الأسئلة

يؤكد الشوربجي على ضرورة إبعاد الأطفال عن أي خلافات بين والدتهم وعائلة أبيهم، وعلى أن يكون الجهد في النأي بهم عن المشكلات مبذولا من طرفي الخلاف، لا طرف واحد، فإذا تربوا في أجواء الخلافات الأسرية، فسيتأثروا بها تلقائيا، وعلى كل طرف أن يقدّم الطرف الآخر بصورة حسنة، وألا يتم إقحامهم في المشاكل، أو إيذائهم لتحقيق أي هدف.

ويقول: "كثير من المشكلات يمكن حلّها بتحديد السبب في اشتعالها، ومن ثم علاجه، فلإنهاء الخلافات دون حلّ الأسباب تماما كتضميد الجرح قبل تطهيره، وهذا من مهام الطرفين وليس الأم فقط، وقد يعود بالنفع عليهما بأن تتحسن العلاقة بينهما، وليس على نظرة الأبناء لهما فحسب".

ويضيف: "على الزوج دور مهم، لا بد من تدخله في البحث عن حل، وفي تحسين نظرة أبنائه لأهله، فهو، بحكم قربه منهم أعرف بشخصياتهم من زوجته"، متابعا: "إذا لم يكن دور الزوج فعّالا، فيمكن الاستعانة بوسطاء ممن لهم تأثير على أهله وقادرون على إقناعهم".

ولفت إلى أنه من الضروري أن تقابل الأم الإساءة بالإحسان، فهذا قد يقلل الخلافات، ولو من بابا الخجل، والعمل على تصحح مفهوم عائلة الجد عند الأبناء، والتأكيد لهم أن الخلاف مع وليس معهم.