"الخارجيّة" تُحيي ذكرى مهاجمة (إسرائيل) للسفينة التركيّة

حمد: مرمرة "نقلة نوعيّة" في علاقتِنا بتركيا وعزل الاحتلال

غزة- نبيل سنونو
اعتبر وكيل وزارة الخارجية، د. غازي حمد، انطلاق سفينة "مافي مرمرة" التركية نحو قطاع غزة قبل ثلاث سنوات؛ لفك حصاره، ومهاجمتها من قبل البحرية الإسرائيلية، "نقلة نوعية لطرد وعزل الاحتلال الإسرائيلي، ولتعزيز العلاقات الفلسطينية التركيّة أيضاً".

حمد خاطب في ميناء الصيادين، اليوم، مئات المشاركين في فعالية نظمتها وزارته؛ لإحياء ذكرى مجزرة أسطول الحرية، منهم كمال أتاتورك، المستشار السابق لرئيس الوزراء التركي، طيب أردوغان، مؤكدًا أن "هذه الحادثة لم تعد ذكرى بل تاريخاً يدرّس في مدارسنا، ونحياه يومياً، وفي ذلك دليل على أن الأمة حيّة، تستطيع التغلب على عدوها لحفظ حقوقها".

كلمة حمد كانت إحدى أربع كلماتٍ "ساخنة" تركّزت على مهاجمة (إسرائيل) وإدانتها، "تخليدًا لشهداء سفينة مرمرة، التركيّة في التاريخ".

وكانت قوات الاحتلال قد هاجمت السفينة التركية، في عرض البحر الأبيض المتوسط، عام 2010، لدى محاولة نشطاء دوليين اختراق الحصار المفروض على القطاع؛ ما أدى إلى استشهاد 8 أتراك؛ فيما فرضت الحكومة التركية، آنذاك، ثلاثة شروط لإعادة علاقاتها مع (إسرائيل) هي؛ الاعتذار، والتعويض، وفك حصار غزة.

وقال حمد في تصريح خاص بـ"فلسطين": "إنّ السفينة التركية، شكّلت علامة فارقة لكسر الحصار المفروض على غزّة"، مُجيباً عن سؤال حول الخطوة المطلوب اتخاذها الآن بـ"وجوب ممارسة الضغوط على الاحتلال لوقف عدوانه ضد الفلسطينيين، وفي النموذج التركي خير دليل على نجاح تلك الضغوط".

وفي حين عبّر عن شكر الحكومة "العميق" لتركيا، شعباً وقيادةً، على ما يبذلانه من دعم ومساندة للمطالب الفلسطينية المشروعة، مشددًا على أن فلسطين هي قضية الأمة العربية والإسلامية بأسرها، جدّد التأكيد على أن أردوغان سيزور غزّة، لكن دون تحديد موعدٍ لذلك.

مبادرة إنسانية
بدوره، شدد أتاتورك على أن "تركيا لن تقبل الاعتذار الإسرائيلي، وأنه لن يكون هناك تطبيع ولا تصالح مع الاحتلال، قبل رفع الحصار عن غزة"، واصفًا حادثة "مرمرة" بأنها "أكبر حزن أصاب تركيا".

وقال أتاتورك الذي اختتم زيارته لغزة، اليوم: "إن السفينة التركية كانت مبادرة إنسانية تحمل المساعدات، بهدف إنهاء الحصار غير الإنساني المفروض على غزة، وقد واجهنا اقتحامها برد فعل قوي وفرض ثلاثة شروط على الاحتلال".

بدوره، وصف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، اقتحام الاحتلال الإسرائيلي لسفينة مرمرة بأنه كان "خطيئة كبرى في علاقاته الإقليمية"، نتيجة لغروره الذي سمح له بالتجرؤ على مهاجمة النشطاء العُزّل.

وإذ أكد الهندي في كلمته التي ألقاها نيابةً عن فصائل العمل الوطني، أن اعتذار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في 22 مارس الماضي، لنظيره التركي أردوغان، كان "التفافاً" لإعادة العلاقات فيما بينهم، شدد على أن "المسيرة السياسية" والمفاوضات تتناقض ودم الشهداء.

وفيما تساءل عما إذا كان الشهداء الأتراك الذين "حملوا هدفاً معلناً وهو كسر الحصار، واخر باطناً وهو حرية الشعب الفلسطيني وتحرير أرضه ومقدساته" قد حققوا أهدافهم أم لا، قائلاً:" إنهم حققوا أكبر من هدفهم الذين يحلمون به، وحصلوا على الشهادة".

وتساءل القيادي في "الجهاد الإسلامي" أيضاً عما إذا كانت (إسرائيل) ستتجرأ على اقتحام سفينة مساعدات أخرى قد تتوجه إلى القطاع، مثلما فعلت قبل ثلاث سنوات، واصفاً هذا العمل بأنه "حماقة"، كونها لم تسمح للسفينة التركية بالدخول إلى غزّة المُحاصَرة.

"دفع الثمن"
الكلمةُ الأخيرة، ألقاها مدير مؤسسة الإغاثة التركية، محمد كايا، الذي قال: "إن كل من ساعد الاحتلال الإسرائيلي على السيطرة على فلسطين، من دول الإمبريالية العالمية، سيدفع ثمن ما اقترفه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني".

وذّكر كايا أن "اليوم الذي اعتذر فيه نتنياهو لأردوغان هو ذاته الذي قلّص فيه الاحتلال مسافة الصيد في بحر غزة من ستة أميال إلى ثلاثة، وتبعه إغلاق متكرر لمعبر كرم أبو سالم، ومنع إدخال المواد الإنسانية الأساسية للسكان في القطاع".

وأكمل: "لن نقبل الاعتذار، ولا التفاوض ولا التصالح إلا بتحقيق شرط رفع الحصار عن غزة"، مجدداً "الوعد" للفلسطينيين بأن تظل تركيا حاملة لـ"الراية" معهم، حتى تحقيق أهدافهم، وأن تواصل مؤسسته عملها في رفع "الظلم" عن الناس، خاصة في "المناطق الإسلامية".

ملفات أخرى متعلفة