قرية "الجيب".. سلبها الاحتلال وأغرق ما تبقى بالمياه العادمة

طولكرم- خاص "فلسطين"
قرية "الجيب"، الواقعة شمال غرب القدس المحتلة والملاصقة لبلدة بير نبالا؛ نموذج لمعاناة القرى الفلسطينية في منطقة القدس المحتلة من جرائم الاحتلال، حيث كانت هذه البلدة ذات يوم من قرى القدس، وتبعد عنها بدقائق قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بفصلها كليًا دون إمكانية لأي اتصال مباشر مع المدينة الأم، بعد أن شقت شارعًا استيطانيًا ضخمًا وأقامت جدارًا فاصلًا ومستوطنات من ثلاث جهات، تحاصر القرية من جميع الجهات.

ويقول عمدة القرية ورئيس مجلسها القروي غسان علان: إن القرية التي تبعد بضعة كيلومترات قليلة جدا عن آخر بيوت القدس، كانت على مر التاريخ تعتمد في حياتها اليومية ومصادر رزقها على اتصالها المباشر بالقدس، فمزروعاتها الموسمية كان تتجه مباشرة إلى أسواق القدس.

وأضاف علان لـ"فلسطين"، أن القرية تمتد على مساحة 9 آلاف دونم، نحو ثلثيها أراض زراعية، ويسكنها نحو ثلاثة آلاف نسمة، إلى أن بدأ الاحتلال يشدد قبضته على القرية، فكان مشروعا الشارع الاستيطاني (443) الذي يربط مستوطنة "موديعين" بالقدس المحتلة، وجدار الفصل العنصري، ففصل القرية عن المدينة الأم، وهذا ليس قبل أن يقتطع الاحتلال 6 آلاف دونم من القرية، ثلاثة آلاف منها للاستيطان، وثلاثة آلاف دونم زراعية ما تزال مسجلة على أسماء أصحابها، ولكنها خلف الجدار الاحتلالي، وإمكانيات الوصول إليها في غاية الصعوبة بهدف تدميرها كليا، كمرحلة أخرى قبل مصادرتها كليا.

وأكد علان أن القرية كانت جزءا من الحياة العامة لمدينة القدس ومحيطها، "فتم فصلنا عنها ومحاصرتنا، وسُلبت أراضينا، والقضية الأولى التي واجهتنا مع اكتمال المشروع الاحتلالي، عدم إمكانية نقل محاصيلنا الزراعية المميزة إلى أسواق مدينة القدس، وبتنا مضطرين لنقلها إلى أسواق رام الله، التي هي أصلا تأتيها المحاصيل من قراها المجاورة، فنحن لم نكن تاريخيا من قرى رام الله".

وتابع قائلا: "إن القرية وبعد سلب أراضيها ما عاد بالإمكان أن تتوسع في اتجاه القدس، وبقي خلف الجدار 3 آلاف دونم زراعي، كنا نزرعها بالمزروعات الموسمية، ولأنه من الصعب الوصول إليها، فقد تم تحويل غالبيتها إلى كروم شجر، وخاصة الزيتون، وهناك صعوبة في الحصول على تصاريح للوصول إلى هذه الأراضي والعمل فيها".

فيما قال محافظ محافظة القدس عدنان الحسيني: إن الإجراءات التعسفية والممارسات الإسرائيلية بحق المواطنين في قرية الجيب، وسياسة هدم البيوت ومصادرة الأراضي والاعتداءات المستمرة عليها، وإتلاف المزروعات وقطع الأشجار المثمرة يهدف لإفراغ محيط القدس وقراها التي تعتبر الحاضنة للمدينة المقدسة.

وأكد الحسيني لـ"فلسطين"، أن تلك الإجراءات والممارسات تتم في ظل خطة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى خنق وتقطيع أوصال المدينة المقدسة ومحيطها القريب والبعيد وتهويدها وتهجير سكانها.

وأشار إلى أن هذه الأراضي التي يزرعها المواطنون بأشجار الزيتون والعنب والتين والخضار أصبحت في حكم الأراضي المدمرة زراعيا، لتكاثر وانتشار الحشرات التي تسبب أضرارا صحيةً كبيرةً للمواطنين في المنطقة.
ودعا الحسيني المواطنين وأهالي قرية الجيب إلى التمسك بأرضهم، ومواصلة النضال في سبيل الحفاظ على وجودهم وممتلكاتهم رغم كل التحديات اليومية والإجراءات الاحتلالية العنصرية.

بدوره، قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة: "إننا أمام جريمة كبرى ترتكب بحق قرية "الجيب" والقرى المجاورة، وكل قرى ومدن فلسطين، ولكن هناك "رمزية ما" بتدفق هذه المجاري، إن صح التعبير، فالرائحة والغازات السامة المنبعثة هي رائحة وسموم الاحتلال والاستيطان، وعدا هذا فنحن ما من شك أمام جريمة مضاعفة، فالاحتلال يحول قرانا إلى سجون ويسلب أراضيها ويضرب مصادر رزقها".

وأضاف بركة لـ "فلسطين، أنه سيطالب الجهات المختصة في حكومة الاحتلال بوقف هذه الجريمة، ولكنه ليس متفائلا من إمكانيات التجاوب داعيا إلى خفض التوقعات، وقال:"نحن نقف إلى جانب سكان القرية، ونسعى بكل الإمكانيات كي نخفف من الغبن اللاحق، لأن نضالنا الأساسي هو ضد الاحتلال برمته".

وشدد على ضرورة معالجة القضية في مسارات متعددة، فعلى السلطة الفلسطينية بقنواتها أن تواصل الضغط، إضافة إلى إطلاع الهيئات الدولية الفاعلة في الضفة الغربية وفي هذه المنطقة، وطلب تدخلها في محاولة لوقف هذه الجريمة.

ملفات أخرى متعلفة


php shell hacklink hacklink satışı hacklink al wso shell indoxploit shell istanbul evden eve nakliyat hacklink Google bedava bonus canlı bahis deneme bonusu canlı bahis bostancı escort 1xbet sex hattı kayseri escort eryaman escort mersin escort adana escort bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri bahis siteleri betpas supertotobet süperbahis