صبري: (إسرائيل) تحاول فرض واقع جديد في المنطقة

تظاهرة بباحات الأقصى احتجاجًا على سياسات الاحتلال بالقدس

غزة- جمال غيث
تظاهر مئات المصلين عقب أدائهم صلاة الجمعة، اليوم، في باحات المسجد الأقصى المبارك؛ احتجاجًا على منع الاحتلال الإسرائيلي الشباب والنساء من دخوله منذ منتصف الأسبوع الماضي، بحجة ذكرى احتلال القدس، والسماح للمستوطنين باقتحامه بحماية جنود الاحتلال.

ورفع المشاركون في التظاهرة الأعلام الفلسطينية، والمصاحف ورايات كتب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وحذروا من أن تكون هذه السياسات الإسرائيلية مقدمة لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا وفرض واقع جديد في المنطقة.

ورفع جيش وشرطة الاحتلال، اليوم، حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى في القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك والمناطق المجاورة له، ومناطق في الضفة الغربية، تحسبًا لاندلاع اشتباكات بعد صلاة الجمعة.

وذكرت الإذاعة العبرية، أن الجيش والشرطة دفعا بقوات كبيرة للتصدي لأي مواجهات قد تندلع مع الفلسطينيين الغاضبين على قرار منع من تقل أعمارهم عن 50 عامًا من الصلاة بالأقصى.

حكومة متطرفة
خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري قال لـ"فلسطين": "إن الهدف الذي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إليه من خلال اعتداءاته المتكررة على المسجد الأقصى المبارك، هو فرض واقع جديد في المنطقة".

وأضاف: "إن تكرار الاقتحامات تؤكد النوايا العدوانية الإسرائيلية تجاه الأقصى المبارك وهم يحاولون السيطرة عليه بأي طريقة"، مؤكدًا أن الاحتلال لم يتمكن من تنفيذ مخططاتهم العنصرية؛ بسبب تصدي المقدسيين المرابطين في الأقصى وطلاب العلم لمحاولاته.

وأوضح أن الاحتلال مستمر في اقتحاماته للمسجد الأقصى المبارك، وتشييد عدد من الأبنية الجديدة في المكان والتي كان آخرها إقامة مشروع مجمع "بيت شترواس" في ساحة البراق غربي المسجد الأقصى، بعد هدم واجهات لمبانٍ عريقة تعود للوقف الإسلامي، وذلك لإقامة مخططات تهويدية عملاقة ضمن سلسلة مشاريع تنوي المؤسسة الإسرائيلية إقامتها في المستقبل.

وشدد صبري على ضرورة مواجهة جرائم الاحتلال بحق القدس المحتلة والتصدي لها، مطالبًا الدول العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب القدس وتوفير الدعم المالي لميزانيتها، وتنفيذ مخرجات وتوصيات القمم العربية السابقة الخاصة بها للصمود في وجه الاحتلال.

جرائم إسرائيلية
بدوره، أكد مدير مؤسسة القدس للتنمية خالد زبارقة، أن المسجد الأقصى يتعرض لحملة مسعورة من الاحتلال تمثلت في منع المصلين وطلبة مساطب العلم من دخول المسجد، وذلك لإتاحة المجال للمستوطنين المتطرفين بالدخول للمسجد واستباحة حرماته.

وأوضح زبارقة لـ"فلسطين"، أن "(إسرائيل) تهدف من خلال جرائمها التي ترتكبها بحق المسجد الأقصى، إلى فرض سيطرتها وسيادتها على المنطقة ومحاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، وإحكام سيطرتها عليه ومن ثم هدمه وإقامه الهيكل المزعوم على أنقاضه".

وأكد أن المصلين وطلبة العلم تصدوا لمحاولات اقتحام الاحتلال للمسجد الأقصى بإرادتهم الصلبة وبصدورهم العارية، ومنعوا تفرد الاحتلال بمسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو إحكام سيطرته على المكان.

واستغرب مدير مؤسسة القدس للتنمية، صمت العالم العربي والإسلامي تجاه ما يحدث رغم استمرار هذه الجرائم، قائلا: "الذي يقف صامتًا يدعم بصمته الاحتلال للاستمرار في جرائمه"، داعيًا إلى جهد مشترك لردع الاحتلال وتحرير المسجد الأقصى من الاحتلال الاسرائيلي.

هدم مستمر
من جهته، حذر حزب التحرير من مخطط لتحويل المسجد الأقصى إلى كنيس يهودي، بعد ما عقد لجنة الداخلية التابعة "للكنيست " الإسرائيلي جلسة أمس، من أجل تحويل الأقصى المبارك إلى كنيس يهودي تحت مسمى تعديل "قانون صلاة اليهود في جبل الهيكل"، بمناسبة ذكرى احتلال القدس.

ورأى الحزب في بيان صحفي، أنّ هذه الأعمال التي يُقدم عليها الاحتلال بوتيرة متصاعدة تأتي ضمن سلسلة متواصلة ومستمرة منذ سنوات من الأعمال الهادفة إلى تهويد مدينة القدس وتحويل مسرى رسول الله "صلى الله عليه وسلم" إلى كنيس يهودي.

واستنكر الحزب موقف السلطة والحكام من هذا العدوان، مشيرًا إلى أنّهم "يتآمرون على فلسطين والأقصى من خلال إعادة طرح مبادرة السلام بصيغتها المعدّلة، واتفاق السلطة والنظام الأردني مؤخرًا على نقل حق الإشراف على الأماكن المقدسة لملك الأردن، وسحب السلطة البلاغات المقدمة لليونسكو حول اعتداءات الاحتلال على المعلم الأثري والتراث الإنساني".

ملفات أخرى متعلفة