والدة الصحفي وليد خالد: متى ينتهي مسلسل اعتقال ابني؟

الصحفي الأسير وليد خالد (أرشيف)
غزة- أحمد المصري
يُثير الاعتقال المتكرر للصحفي وليد خالد من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، شعورًا مريرًا في صدر والدته المسنة أم خالد، وحالة من الحزن والأسى المتلازمين، وبما يضاف إلى ما تعانيه من ضعف وأمراض بحكم سنها الكبير.

وتبذل الحاجة أم خالد قصارى جهدها لأن تبدو بحالة طبيعية داخل بيتها وبرفقة أولادها وأحفادها، غير أن ملامح وجهها كثيرا وانفعالاتها عادة تكشف ما تخفيه في صدرها من لوعة وألم على فراق "خالد"، وكثر ما تعرض له من اعتقال وغياب خلف قضبان السجون.

وبحرقة تتساءل عن السبب الذي يغيب ابنها في السجون، للمرة الثامنة على التوالي، ومن دون إرفاقه بتهمة تذكر من قبل النيابة العسكرية الإسرائيلية، مجيبة في ذات الوقت :"أجزم أن ابني لا يعتقل إلا لمهنته وكتابته الصحفية لا أكثر ولا أقل".

والصحفي خالد هو مدير مكتب صحيفة "فلسطين" في الضفة الغربية، ويمكث الآن في تحقيق مركز "الجلمة"، فيما أمضى بما مجموعه قرابة 18 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، آخرها أربع سنوات متواصلة.

وتقول والدته إن أقل فترة أمضاها ابنها خلال اعتقالاته السابقة، هي ستة شهور، مبدية اعتقادها بأن ذلك يجري بشكل متعمد ومقصود، من قبل المخابرات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الأخيرة أخبرت ابنها اعتقاله من دون ارتباطه بسبب.

وترى أن الاحتلال يحاول أن يزرع بفعله وممارساته اتجاه ابنها في بيته وبيت عائلته الحزن والأسى، وأن ينزع أي إمكانية لدخول الفرحة بأي مناسبة تذكر، مبينة أن خمسة من أبنائها لم يجتمعوا مع بعضهم منذ سنوات داخل البيت.

وتواصلا لمسيرة المأساة التي تتمنى الحاجة المسنة أن تنتهي في أسرع وقت، لفتت إلى أن إدارة معبر الكرامة الواصل مع الأردن اعتقلت ابنها الثاني "أحمد"، أثناء عودته من السفر، ويقبع الآن في التحقيق، ومن دون تهمة تذكر.

وتعتقل السلطات الإسرائيلية إلى جانب الصحفي خالد اثني عشر صحفيا، اقتيد العديد منهم أثناء تأدية أعمالهم الصحفية في الميدان، فيما تجري حالة من الاستهداف والاعتداء الواضح عليهم ومن دون أي مساندة من قبل المؤسسات المختصة.

وتعلق الحاجة أم خالد على استهداف الصحفيين بقولها :إن الاحتلال الإسرائيلي يخشى بطبيعته الصورة التي تنقل الحقيقة، كما ويخشى من أصحاب الأقلام الوطنية، والتي تشير إلى ممارساته العنصرية، وسياسته تجاه المواطنين.

وتتساءل بصوت ضعيف متى ينتهي مسلسل الاعتقال لابني خالد ؟، وأن يلتئم شملنا وشمله مع أبنائه الصغار؟، ومتى سنحصل على هذه الحقوق المسلوبة؟، مشيرة إلى أن الحرية أكثر ما تطمح إليه لأبنائها في الوقت الراهن.

ملفات أخرى متعلفة