نقطة قوة
نسخة تجريبية
الرئيسية آراء آخر تحديث: الأربعاء, 13 مارس, 2013, 08:51 بتوقيت القدس

العملاء وفرصة للنجاة في الدنيا والآخرة

د.عصام شاور

"عميل"، كلمة يرتجف عند سماعها أو قراءتها كل من خان دينه وشعبه ووطنه وتآمر مع العدو الإسرائيلي، وقد فتحت وزارة الداخلية باب التوبة للعملاء، لتخليص كل من بقي فيه ذرة ضمير من عذاباته ليل نهار، وإنقاذه من الخزي والعار ورصاصات التطهير.

لا أمن للعملاء بعد تاريخ 11 نيسان 2013، والعدو الإسرائيلي غير قادر على حماية كلابه، فأيام الرخاء والأمن والاطمئنان التي حظي بها العملاء سابقاً قد ولت إلى الأبد، عملاء كثر تم كشفهم بعد عشرات السنين من التخابر مع العدو، شيء لم يكن يحدث في الماضي إلا مصادفة، اليوم يوجد خطط وأساليب حديثة للكشف عن العملاء ومتابعتهم وملاحقتهم للقضاء عليهم، وحرب أدمغة شرسة تدور بين أجهزة الأمن الفلسطينية في غزة والعدو الإسرائيلي، وقد أثبت الفلسطينيون قدرتهم وتفوقهم على العدو في هذا المجال.

من الطبيعي أن تكون أسماء بعض العملاء متوفرة لدى جهاز الأمن الداخلي، ولم يتم القبض عليهم كما صرح المسئولون للإعلام، ليس ذلك من باب الحرب النفسية ولا هي لمنح العميل فرصة للتوبة، ولكن هذا أسلوب تتبعه كل الأجهزة الأمنية في العالم، فتراقب الهدف وتضعه تحت السيطرة لكشف المزيد من المتورطين ولغايات أخرى، وأولئك أمامهم فرصة مثل غيرهم، قد يتم القبض على بعضهم حال انتهاء المهلة، وقد يتركون تحت المراقبة إلى الوقت المعلوم.

وزارة الداخلية فتحت باب التوبة إلى أجل مسمى، أما باب التوبة لله عز وجل فلا يغلق أمام عبد ما لم يغرغر، والله تعالى أهل الرحمة والمغفرة، والأصل أن تكون توبة العميل خالصة لله -عز وجل- حتى لا ينتهي به المطاف وقوداً لجهنم، وأن الإعلان عن التوبة أمام أولي الأمر فيه ضمانة أكبر لعدم الرجوع إلى الذنب بفعل الضغوط الخارجية والنفسية، ووسوسة الشيطان وخداع اليهود، وفيه خدمة للوطن والمجتمع إذا قدم التائب كامل المعلومات التي بحوزته عن آخرين سقطوا في وحل العمالة ولم يتوبوا.

أعتقد جازماً أن بعض من تورطوا في العمالة مع الاحتلال سيغتنمون فرصتهم الأخيرة، ولكن ستظل هناك فئة قليلة مكابرة وسيكون مصيرها مثل مصير العميل "ابن دولة (إسرائيل)" الذي ندم حين لم ينفعه الندم ونال ما يستحق، وهناك قلة أخرى ليست مكابرة وتميل إلى التوبة والخلاص، ولكنها تظل تحت سيطرة الحسابات الخاطئة والشكوك الغبية وأولئك أنصحهم بتخليص أرواحهم أو التخلص منها.

صحيفة فلسطين

هذا الخبر يتحدث عن مكافحة التخابر , الحملة الوطنية لمكافحة التخابر ,

تعليقات الزوار التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة فلسطين وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقات Facebook

حالة الطقس

الصغرى 20 º
الكبرى 25 º

أسعار العملات بالشيكل

دينار 4.91
دولار 3.48
يورو 4.81

آخر الأخبار على بريدك الإلكتروني:

انضم لأكثر من 3,620 مشترك.

عد الإشتراك ستصلك رسالة عبر بريدك الإلكتروني، برجاء الضغط على الرابط الموجود فيها لتفعيل اشتراكك ، نعدك برسالة واحدة فقط يوميًا بأهم أخبار اليوم.