إقرأ المزيد <


مساحة حرة

اليهود وأشجار الصنوبر غرباء عن المنطقة

د.عصام شاور
سبت ٢٦ ١١ / ٢٠١٦
من أجمل ما قرأت حول الحرائق التي اشتعلت وأشغلت الكيان الإسرائيلي ما كتبه اليهودي البريطاني جلعاد زيمن، وقبل أن أتطرق إلى ما كتبه لا بد من الإشارة إلى أن الكاتب ولد في فلسطين المحتلة ورغم ذلك فهو يرفض الاحتلال "الإسرائيلي" لفلسطين وقد هاجر بسبب ذلك إلى بريطانيا قبل عدة سنوات ولا يعتبر نفسه "إسرائيليًا".

الكاتب بدأ مقاله من أصل الحكاية مع بداية وضع المحتل أقدامه في فلسطين بصفتهم مهاجرين، حيث بدأ الصندوق القومي اليهودي باقتلاع أشجار الزيتون وإحلال أشجار الصنوبر محلها بهدف تغيير معالم فلسطين وإخفاء أنقاض القرى الفلسطينية بزراعة الملايين من أشجار الصنوبر على مر السنوات، يقول الكاتب بأن 60% من الأشجار لم تنمُ أما الـ40% الباقية فقد أصحبت أفخاخًا للنيران مع كل نهاية صيف، كان الإسرائيليون يريدون تحويل فلسطين إلى أوروبا وبعض من جبل الكرمل إلى "سويسرا صغرى"، ولكن سويسرا لم يتبق منها شيء، وينهي مقاله "إسرائيل تحترق" بقوله: كما لم تستطع أشجار الصنوبر على التأقلم في فلسطين فإن اليهودي لم يستطع التأقلم في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من قدرات إسرائيل النووية، احتلالها وجرائم جيشها و"الموساد" لديها فإنها عرضة للدمار والخراب والطرد من أراضٍ تدعي امتلاكها، مثل شجر الصنوبر اليهود غرباء على هذه المنطقة.

بشهادة يهودي فإن إسرائيل إلى زوال حيث إنها لا تمتلك مقومات العيش في بيئة معادية وغير ملائمة، وأن ما يحترق هي أشجار الصنوبر وليست أشجارًا زرعها أجدادنا كما يقول بعض المدافعين بسبب أو دون سبب عن الاحتلال الإسرائيلي، واحتراق تلك الأشجار فيه كشف عن حضارة وآثار كان العدو الإسرائيلي يحاول إخفاءها ولكنها تظهر مع كل حريق يندلع في مناطق محتلة تم تهجير أهلها من الفلسطينيين، ولا أجد شيئا كثيرا أقوله تعقيبا على مقال اليهودي الموضوعي في طرحه في هذا المقال إلا أنني أنصح السلطة الفلسطينية بأن تضمن هذا المقال ضمن المناهج التدريسية في مدارسنا بدلا من المناهج التطبيعية التي تعمل كأشجار الصنوبر في إخفاء الحقائق.

ملفات أخرى متعلفة