إقرأ المزيد <


القضية الفلسطينية حاضرة

جول لـ"فلسطين": غزة أول من هنّأ بالفوز في الانتخابات التركية

إسطنبول-غزة/ أحمد المصري
أكد عضو حزب العدالة والتنمية التركي محمد زاهد جول، أهمية الانتخابات التركية، وما يمكن أن تحققه من إفرازات على صعيد المنطقة، وبشكل خاص على صعيد القضية الفلسطينية بكافة تفاصيلها.

وقال جول في حديث لصحيفة "فلسطين": إن الفترة القريبة السابقة، كانت مثار جدل في الأوساط التركية، ولا سيما بعد نتائج الانتخابات الماضية، حيث قيل إن التراجع في الانتخابات كان لأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية التي تنتهجها الحكومة وحزب العدالة والتنمية، وأن على الأخير أن يحدث تغييرًا في السياسة الخارجية حتى يتمكن من الخروج من "عنق الأزمة".

وأضاف: "هذا المثار انتهى الآن بهذه الانتخابات ونتائجها التي أظهرت فوز العدالة والتنمية، وسيعلو مسار الاهتمام والتحرك بأريحية تجاه القضايا الخارجية لتركيا وعلى رأسها القضية الفلسطينية".

وأشار جول إلى أن القضية الفلسطينية ليست فحسب على رأس أولويات عمل الحكومة التركية، واهتمامات العدالة والتنمية، بل إنها تتعدى ذلك، لتصل إلى وجدان ومتابعة معظم أفراد الشعب التركي في كل مكان.

ونبه إلى أن المعارضة التركية تختلف في اهتمامها وسياستها بأمر القضية الفلسطينية وحتى الدول المحيطة، حيث إنها تتحدث بصريح العبارة، أن العلاقة مع "تل أبيب" يجب أن تكون علاقة جيدة، وليس من مصلحة تركيا السياسية المقاطعة لها، وتجميد علاقتها معها.

وتابع: "الآن هناك حكومة جديدة، ستشكل لمدة أربع سنوات، وستعمل بنوع من الاستقرار السياسي، وسيكون ملحوظًا أن منطقة الشرق الأوسط وفلسطين لها نصيب كبير من الاهتمام الخارجي أكثر من الفترات الماضية، وخاصة أنها تتمتع بالقوة والأغلبية والموافقة الشعبية لسياستها".

ولفت إلى أن حزب العدالة والتنمية الفائز بالانتخابات التركية، جل اهتماماته الخارجية تتمحور في منطقة الشرق الأوسط العربي، لأن هذا المحور هو امتداد وله انعكاسات مباشرة على الداخل التركي.

وشدد على أن الاهتمام الأوسع سيكون للشأن السوري والفلسطيني، حيث يرى الحزب والحكومة أن القضية الفلسطينية هي مركز قضايا الشرق الأوسط، والمؤثرة حتى في المسرح العالمي، وأنه سيكون لها من التعاطي الكبير.

وذكر أن العلم الفلسطيني والقضية الفلسطينية بمجملها كانت حاضرة في ظل الانتخابات التركية، حيث رفع العلم الفلسطيني في أكثر من محطة، وبما يؤكد على الارتباط التاريخي والعاطفي الكبير.

وأشار جول إلى أن غزة، كانت أول من هنأ حزب العدالة والتنمية بنتائج الانتخابات، عبر اتصال أجراه رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية برئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وأن ذلك لاقى ترحيبًا كبيرًا.

وكشف جول عن استحداث قريب للحكومة بقيادة العدالة والتنمية لوزارة جديدة تسمى وزارة الشرق الأوسط، والتي ستولي الاهتمام الكبير لشؤون الفلسطينية والسورية وأحوال المنطقة العربية وبما يعزز ويخدم الجميع، ويحقق تطلعات الشعوب.

وتوقع أن يجري تحرك تركي قريب باتجاه ملف المصالحة الفلسطينية، وتذليل الخلافات ما بين حركتي فتح وحماس، وبما يصب في إمكانية إنهاء الانقسام السياسي المستمر منذ أكثر من ثماني سنوات وفشلت جهود عدة في إنهائه.

ونبه جول أيضًا إلى أن تركيا ومع الانتخابات الجديدة، ستعمل على إنهاء ملف الحصار على قطاع غزة، وإعادة طرحه بقوة ضمن المسرح الدولي، حيث إن تركيا سوف تستضيف بعد 14 يومًا تقريبًا قمة العشرين الدولية، والتي سيحضرها زعماء دول العالم الكبار، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وألمانيا، وفرنسا، وغيرهم.

وبين جول أن حصار غزة، من أكثر الملفات الشائكة التي رفضت بشأنها تركيا بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان, إعادة العلاقات إلى أمورها الطبيعية مع دولة الاحتلال بعد حادثة الاعتداء على سفينة مرمرة في عرض البحر المتوسط.

ملفات أخرى متعلفة