إقرأ المزيد <


تركيا العدالة والتنمية والأمل

د.عصام شاور
إثنين ٠٢ ١١ / ٢٠١٥
قبل خمسة أشهر احتفل العلمانيون وأعداء الشعوب بتراجع حزب العدالة والتنمية التركي، ووصفوا تراجعه بأنه حلقة من حلقات انهيار المشروع الإسلامي الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، وبعض الدول العربية قالت إن الشعب التركي وجه صفعة مدوية لرجب طيب أردوغان، ولكن فرحتهم لم تدم بعد الفوز الكاسح لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية التركية، وحلت بهم الحسرة، والأسى، ولكن ردود الفعل الإيجابية منها والسلبية لا تعنينا بقدر ما لفوز حزب العدالة والتنمية التركي من أثر إيجابي على الواقع العربي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص.

منا من يتساءل مستهجنا: ماذا تعنينا نتائج الانتخابات في الدول العربية والإسلامية؟ عندما فاز الرئيس الشرعي د.محمد مرسي برئاسة مصر تنفس قطاع غزة الصعداء، وحصلت تغييرات إيجابية مباشرة، ولولا وجود الدولة العميقة المسيطرة على كل كبيرة وصغيرة في الدولة لرفع الحصار عن غزة، وكان موقفه من العدو الإسرائيلي واضح العداء، كنا نشعر أن الرئيس المصري يقف إلى جانبنا، أما بعد الانقلاب انقلبت الأوضاع في قطاع غزة، وشدد الحصار، ولأول مرة تصوت مصر لصالح العدو الإسرائيلي في الأمم المتحدة، ولهذا يعنينا بشكل كبير أي تغيير سياسي في الدول الإسلامية والعربية وفي دول الجوار تحديدا.

تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية وقفت إلى جانب الفلسطينيين بشكل غير مسبوق، وأرسلت سفنها لكسر الحصار، وقدمت الدعم، وقدمت الشهداء، ووقفت مع القضية الفلسطينية سياسيا، ونغصت عيش (إسرائيل)، وحددت العلاقات معها إلى أدنى مستوى، فلماذا لا يهمنا فوز حزب العدالة والتنمية؟ في أوج انتصاره وفرحته يؤكد رئيس وزراء تركيا أن المسجد الأقصى للمسلمين وليس لليهود، ولا شك أن الحزب الآن أقوى من ذي قبل وسيكون له أثر إيجابي لصالحنا في ظل انتفاضة القدس.

التحالف السعودي التركي سيتعزز، وقد يتمكن من الضغط على النظام المصري للتخفيف عن قطاع غزة، وسيستفيد من قوة التحالف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشعبان السوري والمصري والكثير من شعوب المنطقة التي تتوق إلى الانعتاق من حكم الدكتاتوريات العربية، كما أن في ذلك ضربة قوية للذين تآمروا على الشعوب العربية وربيعهم. نستطيع القول إن الأحزان حلت على اليهود وعلى من والاهم وحالفهم وتآمر معهم ضد الشعوب العربية وأحرار الأمة.

ملفات أخرى متعلفة