أكد وجود "نشاط واسع للعلاقات الدولية" في حركة حماس

بركة: فتح مازالت ترفض عقد الإطار القيادي لـ(م.ت.ف)

ممثل حركة المقاومة الإسلامية في لبنان علي بركة
بيروت-غزة/ نبيل سنونو:
أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية في لبنان، علي بركة، أن حركة فتح "مازالت ترفض عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية في أي مكان"، مشيرًا في نفس الوقت، إلى أن فتح "تقول: إن تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد بحاجة على الأقل إلى سنتين".

وفي تصريحات لصحيفة فلسطين، أمس، قال بركة: "إن حركة حماس أعلنت وأبلغت قيادة فتح، أن حماس تريد تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد بالانتخاب حيث أمكن، وبالتوافق حيث لا يمكن إجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، وبعد ذلك انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير ووضع استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة الاحتلال الصهيوني".

وكانت حماس، بحثت مع حركة فتح التطورات على الساحة الفلسطينية، خلال لقاء عقد في العاصمة اللبنانية بيروت.

لكن بركة، أكد أن "فتح" تقول: إن تشكيل مجلس وطني جديد بحاجة إلى سنتين على الأقل وهذا أمر بعيد المنال في هذه المرحلة، فهم (فتح) يريدون دعوة المجلس الوطني القديم للانعقاد لإعادة تجديد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية".

وتابع بركة: "قلنا لهم إننا (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي خارج المجلس الوطني القديم، ونريد أن نطبق اتفاق القاهرة، ونستطيع في شهرين أو ثلاثة أن نشكل مجلسا وطنيا جديدا ونجري انتخابات حيث أمكن ونتوافق حيث لا يمكن، ويصبح لدينا مجلس وطني جديد، تشارك فيه كافة الفصائل الفلسطينية، وتنتخب لجنة تنفيذية جديدة"، لكنه أوضح أن حركة فتح قالت "إن هذه المسألة (تشكيل مجلس وطني جديد) صعبة جدا الآن".

وأردف، بأن حركة فتح "مع تشكيل مجلس وطني جديد ولكن قالت بعد سنتين وليس الآن".

وبشأن دعوة لبنانية لعقد الإطار القيادي المؤقت في لبنان؛ إذا تعذر ذلك في القاهرة، قال بركة: "مازالت حركة فتح ترفض عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير في أي مكان ليس فقط في بيروت".

وأضاف: "في أي مكان هي (فتح) ترفض عقد الإطار القيادي والبعض منهم يقول: إنه ليس إطارا قياديا لمنظمة التحرير، بل لجنة لتفعيل منظمة التحرير، فنحن (حماس) قلنا لهم: عودوا لما وقعنا عليه سابقًا في القاهرة، ولابد أن نلتزم بهذا الاتفاق".

وتابع: "نحن حتى نخرج من هذه المشكلة (رفض فتح عقد الإطار القيادي المؤقت)، اقترحنا عليهم أن تتم دعوة الفصائل الفلسطينية التي وقعت على اتفاق القاهرة في مايو/أيار 2011، وهذه الفصائل تجتمع وتبحث كل الملفات الفلسطينية، إذا كان هناك تعذر لانعقاد الإطار القيادي الموسع، فلتجتمع الفصائل التي وقعت على اتفاق القاهرة وتبحث كل الملفات الفلسطينية من تطور الانتفاضة، إلى تنفيذ المصالحة وتحقيقها، إلى معالجة كافة مشاكل شعبنا الفلسطيني، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، بما فيها إعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير".

وعن رد حركة فتح، حول اقتراح عقد لقاء للفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة، قال بركة: إن مسؤول ملف المصالحة في فتح عزام الأحمد "طلب التريث لمراجعة قيادة حركته".

وقال: "في ملف المصالحة أكدنا (لفتح) على ضرورة تنفيذ ما وقعنا عليه سابقا في القاهرة عام 2011، وفي الشاطئ عام 2014 وضرورة عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تتولى إنهاء الانقسام الميداني في مؤسسات السلطة الفلسطينية، أما في ملف المجلس الوطني الفلسطيني بقيت نقطة خلافية (قول فتح: إن تشكيل مجلس وطني جديد بحاجة على الأقل لسنتين)".

دعم القضية الفلسطينية
وبشأن العلاقات الخارجية لحماس، قال بركة: "إن حماس تعمل لتوصيل موقفها من مجمل الأوضاع الفلسطينية والعربية والدولية إلى أكبر عدد ممكن من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، وتأتي زيارة وفد قيادي من الحركة برئاسة (رئيس المكتب السياسي لحماس) الأخ خالد مشعل، لدولة جنوب أفريقيا (مؤخرًا)، في سياق توسيع علاقات حماس وحشد طاقات المجتمع الدولي لدعم القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه، والعودة إليها وتقرير مصيره على أرضه وترابه الوطني".

ولفت إلى أن "هناك نشاطا واسعا للعلاقات الدولية في حركة حماس، على المستوى الأوروبي وعلى مستوى أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وستكون هناك طبعا زيارات أخرى يُعلَن عنها في حينه".

وبشأن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، قال بركة: "إن اللاجئين الفلسطينيين يعانون من سبب اللجوء أولا، ومن حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والمدنية وكذلك من تراجع خدمات وكالة الأونروا"، مشيرًا إلى أن منظمة التحرير كذلك تراجعت مؤسساتها وخدماتها في لبنان منذ الخروج من بيروت عام 1982.

وأوضح أن، "هذه العوامل مجتمعة أدت إلى أوضاع صعبة للاجئين الفلسطينيين، أضف لذلك نزوح أكثر من 50 ألف فلسطيني من سوريا إلى مخيمات لبنان فزادت المعاناة فوق المعاناة السابقة والأوضاع الآن صعبة جدًا، وهناك بطالة بنسبة 65% في مخيمات لبنان، وعمليات هجرة منظمة تجري الآن لتهجير أكبر عدد ممكن من الشباب الفلسطيني في مخيمات لبنان، بعيدا عن فلسطين"، محذرا من أن قضية اللاجئين مستهدفة من قبل الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي؛ إذ يعمل الأخيران على تهجير اللاجئين بعيدًا عن فلسطين.

ملفات أخرى متعلفة