الانتفاضة صوت الشعب وسوطه

د.عصام شاور
الاثنين ٠٥ ١٠ / ٢٠١٥
محمد
مساحة حرة

ما يحدث في الضفة الغربية هو صوت الضحية وسوطها، سواء أطلقنا عليها انتفاضة أم ثورة أم هبة، والمسميات لن تقلل من شأنها ولن توقف الغضب الشعبي الفلسطيني المتعاظم بسبب استمرار الاحتلال وتدنيس المقدسات وكذلك بسبب فشل الحلول السياسية مع المحتل وفشل المصالحة الداخلية، كل تلك التراكمات لا بد أن تكون نتيجتها ما يحدث الآن في الضفة الغربية أو ما قد يحدث لاحقا من تطورات قد تشمل جميع الأراضي الفلسطينية.

نمر حماد مستشار الرئيس عبر عن رفضه لاندلاع انتفاضة ثالثة ويريدها مقاومة سلمية، ولكن الغضب الجماهيري لا يستأذن أحدا، فمن يرفض الانتفاضة الثالثة عليه أن يمنع مسبباتها، هناك من يرفض الانتفاضة الثالثة، ونحن نرفض الاحتلال ونرفض تدنيس المقدسات والاعتداء على المرابطات والمرابطين في الأقصى، نعلم أن السلطة عاجزة حتى اللحظة عن وقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ووقف مسببات الغضب الفلسطيني، وترفض كل ذلك، ولكنه مستمر لأن الأمر ليس بيد السلطة، ولذلك فإن منع اندلاع انتفاضة ليس بيد أحد.

إذا تعاملت (إسرائيل) بالطريقة التي تعاملت فيها مع الانتفاضتين الأولى والثانية فإن النتيجة ستكون المزيد من أعمال المقاومة، لأن الإصرار على قمع إرادة الشعب لا يولد سوى المزيد من الغضب، وقد يجر (إسرائيل) إلى معركة جديدة مع قطاع غزة، ولا يمكن لها أن تحتمل انتفاضة في الضفة ومعركة مع المقاومة في غزة، وخاصة أنها تفتقد مبررات جرائمها وإصرارها على قهر الشعب الفلسطيني في غزة والضفة.

ولكن إذا أرادت (إسرائيل) كبح جماح الانتفاضة فسوف تكون مجبرة على وقف جرائمها في الضفة الغربية وإرضاء السلطة الفلسطينية من أجل العودة إلى المفاوضات، ولكن ذلك لا يكفي لمنع استمرار أعمال المقاومة وخاصة أن هناك فصائل مقاومة قررت استمرار العمل ضد المحتل الإسرائيلي ليس بسبب ما يحدث فقط في الضفة وإنما عقابا له على حصار قطاع غزة، وهذا قد يدفع السلطة الفلسطينية لتنفيذ اتفاق المصالحة مع حماس سواء من خلال حكومة الحمد الله أم من خلال حكومة وحدة يتم تشكيلها حسب متطلبات الوضع، وهذا الاحتمال مرهون بتصاعد أعمال المقاومة في الضفة الغربية .

ملفات أخرى متعلفة