70 % نسبة الإقبال على الذهب المصنع في قطاع غزة

غزة - صفاء عاشور:
يوجد في قطاع غزة 40 مصنعًا للذهب وهو عدد كبير مقارنة بمساحة القطاع الصغيرة, 32 مصنعًا في مدينة غزة لوحدها و5 مصانع في شمال القطاع و2 في خان يونس و1 في رفح.

ويستحوذ الذهب ذو المصنعية المحلية على استهلاك 65-70% من سكان القطاع، وذلك لمحافظته على سعره وعدم تكبد المشترين خسائر كبيرة عند بيعه مقارنة بالأنواع الأخرى من الذهب المستورد.

وفي جولة لـ"فلسطين" على محلات الذهب في مدينة غزة وفي ظل رفض غالبية تجار الذهب السماح لنا بدخول مصانعهم أو إجراء لقاءات صحفية معهم، وافق إبراهيم البطنيجي مالك أحد مصانع الذهب في غزة على إدخالنا لمصنعه الصغير ذي الإمكانيات البسيطة.

صناعة ومعوقات

وقال البطنيجي في حديث خاص لـ"فلسطين": إن "ذهب غزة يتميز عن غيره من باقي أنواع الذهب بقلة قيمة المصنعية الخاصة به، وذلك بسبب الإمكانيات البسيطة التي يتم تصنيعه بها، إلا أن ضعف الإمكانيات جعل المصاغ التي يتم تصنيعها محليًا أقل جمالًا عند مقارنتها بالذهب الأجنبي".

وأضاف: "نقوم بتصنيع الخواتم والحلقان والسلاسل، إلا أن طريقة التصنيع لا تزال بسيطة وبإمكانيات بدائية بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الماكنات والآليات المتطورة اللازمة لتصنيع الذهب والتي تزيد من جودة الذهب المصنع محليًا، على غرار الذهب المستورد الذي يتميز بالإمكانيات العالية".

وتابع البطنيجي: "من المعيقات أمام تطوير صناعة الذهب؛ قلة مهارة الأيدي العاملة في هذه المهنة، حيث لا يستطيع العاملون في هذه المهنة السفر للخارج لتطوير مهاراتهم بسبب الحصار الإسرائيلي، إضافة إلى صعوبة وصول مدربين من الخارج لتدريبهم بشكل كافٍ".

وأشار إلى أن الحصار تسبب في إعاقة تطوير هذه المهنة بشكل كبير على غرار باقي الصناعات الفلسطينية، إضافة إلى أنه تسبب في تسريح أعداد كبيرة من العمال بسبب قلة العمل والطلب على الذهب.

وأكد البطنيجي أن تدهور الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات الماضية وبالذات بعد الحرب الأخيرة على القطاع, أثرت في عمليات بيع وشراء الذهب، لافتًا إلى أن هناك مواسم لبيع الذهب أبرزها فصل الصيف والأفراح ومواسم الأعياد, حيث يشهد السوق حراكًا إلا أن باقي السنة تكون الحركة عادية وتكاد لا تذكر.

ونوه إلى أنه بعد الحرب على غزة شهدت أسواق الذهب إقبالاً من المتضررين الذين استلموا بعض التعويضات على الدمار الذي لحق بمنازلهم, واشتروا بها ذهبًا للمحافظة على الأموال من الصرف.

وحول تصنيع الذهب، بين البطنيجي أنهم يقومون بشراء الذهب من التجار ويعيدون صناعته حسب الوزن الذي يريدونه، لافتاً إلى أنهم يستخدمون قوالب وموديلات من الذهب الذي يشترونه من التجار ويصنعون قوالب على نفس الشكل.

وأكد البطنيجي أن لديه الرغبة الشديدة في تطوير صناعة الذهب في مصنعه إلا أن إغلاق المعابر ومنع إدخال المعدات اللازمة وتقييد حركتهم وصعوبة السفر، إضافة إلى المعضلة الكبرى وهي الحصار الإسرائيلي؛ كلها أسباب وعوامل تقف في وجه تطوير هذه الصناعة.

ذهب غزة

من جهته، بين رئيس لجنة المصانع في المديرية العامة لدمغ ومراقبة المعادن الثمينة رائد القصاص, أن الـ40 مصنعًا الموجودة في محافظات القطاع لتصنيع الذهب تشغل ما يقرب من 120 عاملًا.

ولفت في حديث لـ"فلسطين" إلى أن الإقبال على شراء الذهب يكون لصالح ذهب غزة, حيث يفضله المواطن على الذهب الأجنبي وذلك بسبب ارتفاع قيمة مصنعية الذهب المستورد، مشيراً إلى أن مصنعية ذهب غزة تتراوح في الجرام من 2-3 دنانير، والذهب اللازوردي من 5-6 دنانير، والذهب الكويتي 8-9 دنانير.

وأكد القصاص أن 70% من مواطني القطاع يفضلون شراء الذهب محلي الصنع و30% يشترون الأجنبي، موضحاً أن الوضع الاقتصادي للمشترين هو الذي يحكم ما يتم شراؤه من ذهب.

جدير بالذكر، أن كمية الذهب التي تم تداولها في أسواق قطاع غزة خلال عام 2014 وصلت إلى طن و300 كيلو جرام وهي تمثل 95%، أما 5% المتبقية هي الموجودة في المنازل ولم يتم بيعها.

وأن 95% من الذهب الموجود في القطاع من عيار 21 جرامًا، و4,9% ذهب عيار 16 جرامًا، و0,1% تضم ذهبًا عيار 14,12,9 جرامًا وغالبًا ما توجد في الحلقان.

ملفات أخرى متعلفة