فيديو/أنصار دحلان بغزة ينظمون تظاهرة ضد "عباس"

طالب المئات من أنصار وعناصر حركة فتح, الموالين للقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، بإجراء مصالحة داخلية في الحركة، رافضين سياسة الإقصاء والتهميش التي يتبعها رئيس "فتح" والسلطة محمود عباس.

واحتشد هؤلاء، خلال تظاهرة مناهضة لسياسات عباس، في ساحتي الجندي المجهول والمجلس التشريعي بمدينة غزة، ظهر الخميس، رافعين رايات حركة فتح الصفراء، ولافتات كبيرة تهاجم عباس وترفض إقصاء الفتحاويين من المؤتمر السابع، بالإضافة إلى مهاجمة سياسة إقصاء غزة.

وانطلقت التظاهرة تحت شعار "غزة إلى أين؟"، بالتزامن مع انعقاد أولى جلسات محاكمة دحلان بتهمة الفساد، في حين رفع أنصار دحلان عشرات اللافتات في مقر المجلس التشريعي بغزة، تندد بسياسة عباس، وصمته على ما وصفوه بـ"معاناة قطاع غزة، وعرقلة عملية إعادة الإعمار".

وكتب على بعض اللافتات: "نعم لوحدة الحركة، لا لسياسة الإقصاء والتهميش"، "معاناة غزة.. بيوت مهدومة.. فقر.. تهميش.. إقصاء.. بطالة"، "إعمار غزة.. اسم بلا معنى"، "لا للاعتداء على سلطة القضاء والهيمنة على السلطة التشريعية"، "لا لإقصاء الكادر الفتحاوي من المؤتمر السابع للحركة".

وهتف المتظاهرون بشعارات تطالب عباس بالرحيل والكف عن الفساد والخيانة، وأخرى ترفض قرار فصل دحلان، وتندد بالتباطؤ في عملية إعمار غزة.

يذكر أن ملصقات انتشرت على جدران عديدة في قطاع غزة، تتضمن عبارات هجومية ومسيئة للرئيس محمود عباس، حملت بعضها صوراً له مرفقة بلافتة "كفى خيانة"، كما اتهمته ملصقات أخرى بـ"السكوت على قاتل الرئيس الأسبق ياسر عرفات"، وبأنه تسبب بـ"تدمير حركة فتح"، وحملت هذه الملصقات شعار "ترقبوا الحدث الفتحاوي الكبير في 15 من يناير/كانون ثاني"، في إشارة إلى موعد انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح.

دفع الثمن
وقال عضو المجلس الثوري في حركة فتح، المفصول عبد الحميد المصري: "إن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل سكوتاً أكثر مما مضى على تأخير إعادة الإعمار، وقطع الأرزاق وتهميش قضايا الموظفين"، مخاطباً الجمهور بالقول: "هذا يومكم، كفانا سكوت، ولن نصمت أكثر على هذا الاستهتار بحق غزة وأبنائها, وتقسيم الموظفين إلى 2005 و2007 وغيره".

وأضاف المصري في كلمته: "نقول لمن يهددونا بقطع الرواتب، خسئتم، فنحن لم ننتمِ لفتح من أجل الراتب، وإنما من أجل القضية الفلسطينية، وليأخذوا الراتب والمناصب ويتركوا لنا الوطن"، مشدداً بالقول: "قطعنا عهداً أمام الله، أن يدفع محمود عباس الثمن، ولن نتراجع".

وندد المصري بإحالة دحلان للمحاكمة، قائلاً: "القيادي دحلان ابن غزة، ولن نقبل بالظلم الواقع عليه، وسوف ننصر مظلمته، شاء من شاء وأبى من أبى"، وفق قوله. محذراً في ذات الوقت, قيادة فتح في الضفة الغربية من تداعيات قراراتهم بحق أبناء غزة.

بدوره؛ شنّ عضو المجلس الثوري المفصول النائب ماجد أبو شمالة، هجوماً لاذعاً على السلطة وقيادة حركة فتح في الضفة الغربية، مبينا أنها ظلمت قطاع غزة وتفتقر لأي برنامج تجاهه.

وقال أبو شمالة في كلمته: "الظلم الذي وقع على أهلنا في غزة لم يعد يطاق، وخروجنا اليوم لرفع الظلم عن القطاع وعن النائب محمد دحلان"، مضيفًا: "لن نصمت ضد ما يحصل بحق أبناء دحلان في غزة, فنحن لا نقبل الردع من أحد"، على حد قوله.

وخاطب عباس بالقول: "ارفعوا الظلم عن قطاع غزة، وأعيدوا لكل الموظفين المقطوعة رواتبهم حقوقهم"، رافضًا إحالة دحلان للمحاكمة من قبل عباس، بتهمة "الفساد والكسب غير المشروع".

وأوضح أبو شمالة أن غزة جزء أصيل من الوطن، ومن يهمشها تهمشه ولن تسامحه، فـ"اليوم نخرج لنقول لا للظلم ولا لاستمرار المحاكمات الصورية"، داعيًا عباس لوقف ما أسماه بـ"المهزلة" الواقعة بحق أبناء غزة، وإصدار مرسوم لإجراء الانتخابات فوراً، بعد إعلان حركة "حماس" استعدادها لذلك.

وتابع: "لنترك شعبنا يقول كلمته ويختار من يمثله عن طريق الانتخابات، فنحن لسنا منشقين عن الحركة، إنما الذي انشق من يخرج عن حركة فتح أبو عمار وأبو جهاد وأبو إياد"، وفق قوله.

وأضاف أبو شمالة: "لن يكون هناك انشقاق داخل حركة فتح، فنحن أصحاب فتح الحقيقيون، وملتزمون بنظامها ولوائحها، وأنصار دحلان جاهزون فوراً للذهاب لصندوق الانتخابات، ليكون فيصلاً بيننا وبين عباس"، على حد تعبيره.

ترقين قيد
وفي سياق آخر, قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، اللواء عدنان الضميري: إنه تم ترقين قيد (طرد) كل من "خالف القواعد والانضباط العسكري من عناصر المؤسسة الأمنية في غزة"، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".

وكانت قد عممت قيادة حركة "فتح" على عناصرها بعدم المشاركة في أي تجمعات خارج إطار اللجنة المركزية للحركة، حفاظًا على وحدة الحركة وتماسكها، من خلال تعميم داخلي يضع كل من يشارك بأي تجمع أو ندوة خارج إطار الحركة, نفسه تحت طائرة المسؤولية.

من جهته، هاجم القيادي المفصول من حركة "فتح"، سمير المشهراوي، والذي يعتبر الذراع الأيمن لدحلان، الرئيس عباس، وقيادة الحركة المحسوبة عليه, على خلفية قطع رواتب من شاركوا في مؤتمر أنصاره في غزة، متعهداً بتعويضهم.

وقال المشهراوي في بيان صحفي، نشره على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "إن قرارات الفصل التعسفية التي عبرت عن جبن وارتباك متخذيها، لن تفت في عضدنا، ولن ترهب الرجال، ولن تجعلهم عبيداً لكم ولأجنداتكم المشبوهة التي تهدف لتركيع غزة وإذلالها، ودفن صوتها الحرّ الذي يقض مضاجع الحاقدين"، وفق قوله.















ملفات أخرى متعلفة