استشهدت شقيقتها نور ذات الأعوام الخمسة

ثمانية أعوام لم تشفع للطفلة "لمى" لاستبعادها من بنك أهداف الاحتلال

الطفلة لمى أبو حصيرة
غزة- جمال غيث
لم تكن الأعوام الثمانية هي كل حياة لمى أبو حصيرة كفيلة بأن تحميها من صواريخ الاحتلال القاتلة، أثناء توجهها مع شقيقتها الشهيدة نور ذات الأعوام الخمسة لشراء بعض الحاجيات من البقالة القريبة من منزلهن في حي الزيتون بمدينة غزة.

الطفلة لمى تذكر جيدا تفاصيل الدقائق الأخيرة التي قضتها مضرجة بدمائها بعد أن قصفت طائرات حربية بدون طيار الأربعاء الماضي، البقالة التي قصدتها وتقول: "عندما وصلت الدكان سمعت صوت انفجار قوى وبدأت بالبكاء والصراخ ولم أشاهد شيئا بعدها لأن الغبار ملاء المكان".

وأضافت لمى أثناء رقودها على أحد أسرة مجمع الشفاء الطبي بعد إصابتها بشظايا الصاروخ: "كنت خائفة وأرتجف ورائح الدخان قوية، وأصوات تنبعث من كل مكان لا أعرف مصدرها ولا أعرف أين أنا وما يدور حولي، إلى أن حضر والدي وأخبرني أني مصابة وفي الشفاء".

واستشهدت شقيقتها "نور" ابنة الخمسة أعوام على الفور، كما استشهد سامي عياد وهو من سكان المنطقة بشظايا الصاروخ الذي استهدفهم بشكل مباشر.

وتتابع الطفلة حديثها لـ"فلسطين": "الاحتلال يقصف الأطفال، فهو لا يريدهم أن يعيشوا بأمان"، وتساءلت والدموع تنهمر من عينيها: "ما الذنب الذي ارتكبته أنا وأختي "نور" ليتم قصفنا؟! أنا بكره اليهود، وبحب المقاومة وبخاف عليهم الله ينصرهم، الله يحميهم".

وعن سؤال "فلسطين" عن حالها، كانت تنظر حولها وكأن أحد يحاول تلقينها بعض الكلمات لتنطق بها: "أنا بخير والحمد لله.. وأختي نور شهيدة"، متمنية أن تخرج من المستشفى في أقرب وقت ممكن، ويتم توفير حماية دولية لها ولغيرها من أطفال غزة كي يتمكنوا من اللعب كبقية أطفال العالم.

وبلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي حتى اللحظة قرابة 2080 شهيدا منهم 561 طفلا, كما أصيب 3189 طفلا, وفق إحصائية صادرة عن وزارة الصحة.

ملفات أخرى متعلفة