بينهم النجل الأكبر للقيادي في حماس خليل الحية وأسرته

مئات الشهداء والجرحى في مجازر شرق غزة

يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الثالث عشر على التوالي، ويستمر نزيف الدم الفلسطيني وسط صمت عربي ودولي مطبق، فقد استشهد 60 فلسطينياً وأصيب المئات، منذ فجر اليوم الأحد، في سلسلة غارات وقصف مدفعي إسرائيلي مكثف على حي الشجاعية شرق مدينة غزة، لترتفع بذلك حصيلة العدوان الإسرائيلي، منذ الثامن من تموز/ يوليو الجاري، إلى اكثر 420 شهيداً، وأكثر من 3000 جريحاً، وذلك وفقاً للمصادر الطبية الفلسطينية.

وقال الطبيب أشرف القدرة، الناطق باسم الوزارة في تصريح صحفي، إن طواقم الإسعاف نجحت في انتشال 60 شهيداً، من أنقاض منازل حي الشجاعية، فيما وصل إلى المستشفيات 210 جريح، موضحاً أن من بين الشهداء 17 طفلا، و14 امرأة، و4 مسنين.

وتحاصر قوات الاحتلال منذ مساء السبت 19-7-2014، منازل المواطنين في الشجاعية شرق مدينة غزة، بنيران كثيفة من قذائف المدفعية والدبابات والغارات الجوية من طائرات الإف 16، مما أدى لاشتعال النيران في عدد من المنازل الفلسطينية وامتدادها لمنازل أخرى، بالإضافة لاحتراق مساحات شاسعة من المحاصيل الزراعية.

ويمنع القصف العنيف طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى الجرحى، فيما تواجه آليات جيش الاحتلال التي تحاول الدخول إلى غزة بمقاومة ضارية من المقاومة الفلسطينية.

ونزح آلاف الفلسطينيين من منازلهم، متجهين صوب وسط مدينة غزة، بعيدا عن القصف المدفعي الإسرائيلي العشوائي على مناطقهم، وتحويل بيوتهم وأماكن سكناهم إلى "أراضٍ محروقة" بفعل القصف العنيف.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن عن توسيع رقعة العدوان البري في قطاع غزة، بدخول قوات برية كبيرة للمشاركة في العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع .

وقال جيش الاحتلال في بيانٍ له الأحد إنّه قرر "توسيع رقعة المرحلة البرية من عدوان "الجرف الصامد" بانضمام قوات إضافية إلى الجهد الهادف لمواجهة الإرهاب في غزة وإيجاد واقع يتيح للإسرائيليين العيش بأمن وأمان".

وارتكب الاحتلال مجزرة مروعة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة جراء قصف منازل تعود لعائلتي الحية والحلو.

وأوضح القدرة، أن النجل الأكبر للقيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أسامة خليل الحية، استشهد وعائلته، صباح اليوم الأحد، في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزله شرقي حي الشجاعية..

وأفاد أن الشهداء هم: أسامة وزوجته هالة صقر أبو هين، وطفليهما خليل وأمامة.

وأضاف القدرة أنه تم الاتصال مع عدد من المشافي المحلية الخاصة في المدينة مثل مشفى الخدمة العامة والاهلي من أجل تحويل الإصابات إليها.

واعتبر القدرة ما يحدث شرق غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تقو بها قوات الاحتلال شرق مدينة غزة".

وقال شهود عيان، إن عدد من القذائف سقطت في منازل مأهولة للمواطنين وأسفرت عن إيقاع عدد كبير من الجرحى والشهداء، لا يمكن لسيارات الإسعاف الوصول إليها بسبب شدة القصف.

كما استشهد 5 مدنيين فلسطينيين بفعل القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف والمتواصل منذ مساء السبت 19-7-2014 على شرق حي الشجاعية حتى اللحظة (7:30) بالتوقيف المحلي (4:30 تغ)، حيث أعلن عن استشهاد توفيق مرشود (52 عاماً) .

واستنكر القدرة استهداف الاحتلال سيارة اسعاف في منطقة الشجاعية، ودعا المنظمات الدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى "إلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي بعدم استهداف الطواقم الطبية وفرض الحماية للطواقم الطبية لاجلاء المصابين من الأماكن الشرقية حيث هناك مناشدات كبيرة تصلنا من المواطنين".

وكان مواطنون من الشجاعية قد اشتكوا من عدم استجابة الصليب الأحمر لنداءات الاستغاثة.

كما أعلن القدرة عن استشهاد ثلاثة شبان في العشرينيات من عمرهم بفعل قصف الزوارق الحربية الإسرائيلية على شاطئ بحر رفح جنوب قطاع غزة، والشهداء هم: حميد صبح محمد أبو فوجو (22 عاماً)، وأحمد توفيق محمد زنون (26 عاماً)، وصهيب على جمعة أبو قورة (21 عاماً).

وقبيل محاولات الاجتياح للشجاعية بساعات، استشهد 3 أشقاء من عائلة معمر في قصف طائرات الاحتلال لمنزلهم في حي الجنينة برفح جنوب قطاع غزة، والشهداء هم: محمد معمر (30 عاما)، وحمزة معمر (21 عاما)، وأنس محمود معمر (17 عاماً)، وذلك وفقاً للقدرة.

كما أعلن القدرة عن "ارتقاء المواطنان محمد علي محارب جندية (38 عاما) إثر قصف الاحتلال على حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وحسني محمود العبسي (56 عاماً) واصابة 5 مواطنين جراء قصف الاحتلال على مدينة رفح" جنوب القطاع.

ويشن الاحتلال، منذ 8 يوليو/ تموز الجاري، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عدوان عسكري أطلق عليه اسم "الجرف الصامد"، وبدأ جيش الاحتلال مساء الخميس 17-7-2014، توغل بري محدود فيه.

وأثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، موجة واسعة التنديد والاحتجاجات في عدد من العواصم والمدن العربية والعالمية.

ويأتي تصعيد جيش الاحتلال شرق الشجاعية، غداة إعلان كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن مقاتليها أجهزوا على قوة إسرائيلية راجلة ومحمولة مؤلفة من 14 جندياً شرق حي التفاح بمدينة غزة وذلك خلال محاولتهم التوغل بشكل محدود في تلك المنطقة.

كما يأتي بعد هجومين ناجحين للكتائب على مستوطنة العين الثالثة، ومجمع أشكول الاستيطاني، أسفرا عن مقتل 11 جندياً،

ملفات أخرى متعلفة