نسخة تجريبية
الرئيسية آراء آخر تحديث: الأربعاء, 23 إبريل, 2014, 08:35 بتوقيت القدس

في عين العاصفة

أ.د. يوسف رزقة

في ٢٦ من الشهر الجاري يعقد المجلس المركزي جلسته في أجواء أزمة مفاوضات غير مسبوقة. قال صائب عريقات في الأزمة : ( نحن في عين العاصفة). بهذه اللغة الروائية المطاطة وصف عريقات الأزمة الحالية.

من كان في عين العاصفة فهو واحد من اثنين : إما خاسر رئيس لا يحتمل العاصفة فيخضع لها. وإما بطل يتحدى العاصفة ، ويملك الخروج من أخطارها دون خسائر ، أو بأقل الخسائر.

لست أدري ماذا يريد عريقات بهذا الوصف. حيث لم يقدم إجابة الخروج. ولكن أعلم أن المجلس المركزي مجبر على تقديم إجابة على سؤال العاصفة.

تقول المصادر إن المركزي يكتسب أهمية انعقاده من حالة ( عين العاصفة)، لذا يجدر به أن يقدم للشعب طريقاً آمناً للخروج. من أين يبدأ الطريق الآمن؟ البدايات التي تناولتها وسائل الإعلام عديدة، ومنها: البدء بتطبيق المصالحة. ومنها البدء بإجراءات حلّ السلطة. ومنها تمديد المفاوضات ضمن صفقة معقولة.

حين يكون المرء في عين العاصفة كما قال عريقات، فلا تتوقع منه غير إجراءات الهروب منها، لا مواجهتها، لغياب القدرة على المواجهة. لذا يمكن القول: بأن حلّ السلطة هو نوع من المواجهة، ومن ثمة فهو مستبعد في داخل اجتماعات المركزي، كما أنه مستبعد في خارج المركزي، لذا لا نتوقع مناقشة الموضوع في المركزي، وإن صرحت بعض القيادات أنه أحد الخيارات المطروحة.

إنه إذا استبعدنا خيار حل السلطة، لأن يفتح باب المواجهة، فإننا نخشى الأصوات التي تتحدث عن أنه ثمة مواجهة أيضا في خيار المصالحة كبداية للخروج من عين العاصفة، لأن فيه تحدياً للاعبين الرئيسيين في ملف المفاوضات. وبالتالي لا يرسم هؤلاء إلا طريقا آمنا واحدا، غير طريق تمديد المفاوضات ضمن صفقة ما.
بالأمس رسم لقاء رئيس الوزراء إسماعيل هنية مع وفد رئيس السلطة بداية للخروج من العاصفة عن طريق المصالحة والمشاركة، دون خشية أو تردد.

يجدر باجتماعات المصالحة أن تجيب عن سؤال العاصفة، وعن سؤال التمديد والصفقة التي تحكي عنها وسائل الإعلام ولا تستبعد حتمية وقوعها شخصيات نافذة في فتح. نريد شراكة تخرج شعبنا من عتمة التردد، ومن غيبة المؤسسة، ومن خطأ القرار المنفرد. ماذا سيحمل وفد المصالحة غداً أو بعد غد إلى المركزي؟، وماذا سيكون رد المركزي؟ وهل سنشهد شيئاً جديداً، أم سنبقى في دائرة الخطاب الجميل، والمناورة المكررة؟ أم سيكتفي المركزي بتمديد المفاوضات؟

فلسطين أون لاين

هذا الخبر يتحدث عن خطة كيري , المفاوضات , اتفاق الإطار , حل الدولتين ,

تعليقات الزوار التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة فلسطين وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقات Facebook

آخر الأخبار على بريدك الإلكتروني:

انضم لأكثر من 3,620 مشترك.

عد الإشتراك ستصلك رسالة عبر بريدك الإلكتروني، برجاء الضغط على الرابط الموجود فيها لتفعيل اشتراكك ، نعدك برسالة واحدة فقط يوميًا بأهم أخبار اليوم.