نقطة قوة
نسخة تجريبية

في ظل غرق السوق بالمستورد الأرخص ثمنًا

صناعة الملابس المحلية في صراع من أجل البقاء

الرئيسية اقتصاد آخر تحديث: الأحد, 22 مايو, 2011, 11:49 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

 الملابس محلية الصنع تصارع من أجل بقائها بعد غرق السوق بالمستورد أرشيف
الملابس محلية الصنع تصارع من أجل بقائها بعد غرق السوق بالمستورد (أرشيف)
يعتبر منتجو الملابس المحلية أنَّ البضائع المستوردة التي تأتي من وراء البحار، تمثل تهديدًا لكيانهم وتُضعف صناعتهم، وتمنعهم من القدرة على النجاح والمنافسة في ميادين التجارة، وتُنذر بمستقبل مأساوي للصناعة الوطنيّة.

وتحرم الملابس المستوردة، الصناع المحليين من فرصة المنافسة المتكافئة، لأنَّها تُطرح بأسعار منخفضة جدًا لا تستطيع المنتجات المحلية المُماثلة أن تُضاهيها، ولا أن تصمد في وجهها، إلا إذا رتّبتْ على نفسها خسائر فادحة، بعد تخفيض أسعارها.


ويؤكد مدير دائرة التنمية الصناعية في وزارة الاقتصاد الوطني م. هاني مطر, وجود مشكلات كثيرة تواجه الصناعات المحلية, في مقدمتها الحصار المفروض على قطاع غزة, وكذلك سياسة الاحتلال التدميرية وما تعرضت له المصانع الفلسطينية من دمار على يد الاحتلال خلال الانتفاضة.

وقال: "كان المنتج المحلي في السابق يتم تصديره إلى الخارج بنسبة 80%, والباقي يطرح في السوق المحلي أي بنسبة 20%, وبعد الإغلاق والحصار أصبح الإنتاج قليلاً ويطرح في السوق المحلي فقط".

وأشار لـ"فلسطين" إلى أن الملابس المستوردة بالرغم من قلة جودتها، إلا أن المستهلكين يقبلون عليها لأنها تتناسب مع قدرتهم الشرائية، باعتبار زهد أسعارها مقارنة بالإنتاج المحلي مرتفع الثمن, حيث إن المواد الخام التي يحتاجها المنتج المحلي لصناعة الملابس باهضة الثمن, كذلك دفع المنتج المحلي إيجار مصنعه للبلديات والجهات المسئولة يجعل التكلفة عليه كبيرة.

وأوضح أن المصانع الوطنية تعاني من مشكلة عدم القدرة على التسويق, في ذات الوقت الذي يستطيع فيه المستوردون وتجار الملابس المستوردة، الترويج لبضاعتهم بأسهل الطرق وأسرعها.


من جانبه، أوضح المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان، أن السوق المحلي الفلسطيني غارق بالملابس المستوردة من الخارج والتي تباع بأسعار منخفضة، في حين تجد المنتجات المحلية ذات الأسعار المرتفعة صعوبة في الرواج، "لأن التاجر يبحث عن الأسعار الرخيصة للملابس التي يرغب بشرائها، غافلًا عينيه عن النوعية والجودة".

وأوضح أن السوق الفلسطيني مستهدف كما أسواق العالم الثالث بمنتجات الصين وتركيا التي تكون بأسعار زهيدة لكنها نوعيات ليست جيدة, حيث إن المستهلك وبسبب الفقر يفضل الملابس ذات الثمن الرخيص التي تغطي حاجته ولا يفضل الذهاب إلى المنتج المحلي مرتفع الثمن.

وأكد أبو رمضان أنه لابد لوزارة الاقتصاد الوطني من إتباع سياسة لتقليل إغراق السوق بالملابس المستوردة, والعمل على تحسين الإنتاج المحلي كي تساهم في تخفيض ثمنها, مبيّنا في ذات الوقت أن الأمر ليس سهلًا وإنما يحتاج إلى جهد وخطط مدروسة.

ورأى أن إتباع سياسة رشيدة من قبل الاقتصاد الوطني لحماية الإنتاج المحلي, تكون بتقليص إغراق السوق بالملابس المستوردة, ودعم المنتج المحلي بسياسة داعمة حتى تتوفر فيه الجودة والمواصفات المطلوبة.

واعتبر أن التصدير إلى الخارج، يحتاج إلى معايير ومقاييس دولية, بالإضافة إلى بنية تحتية جيدة, وقال: "إن التصدير يساهم في زيادة الناتج الإجمالي المحلي ويعود بعائد مفيد على الاقتصاد المحلي, وحتى ينجح التصدير يجب أن تكون له ميزة تنافسية, فيتميز المنتج المحلي الفلسطيني, ومع بلورة سياسة للتصدير الخارجي".


من ناحيته، أكد المحلل الاقتصادي د. معين رجب أن هناك أسبابًا كثيرة تجعل أسعر الملابس المستوردة منخفضة مقارنة بسعر الملابس المصنعة محليًا.

وقال: "إن السوق الفلسطيني المحلي ضيق والأسعار مرتفعة مقارنة مع ما يتم استيراده".

وبيّن أن من اختصاصات وزارة الاقتصاد توفير الحماية والرعاية للسوق المحلي, دون أن تغلق الباب في وجه الاستيراد من الخارج, "وعليها إتباع سياسة مزدوجة: السماح بالاستيراد وتشجيع المنتج المحلي بإعفاءات ضريبية, ومنح تسهيلات".

وأوضح أنه لنجاح هذه السياسة المزدوجة، "يجب زيادة الرسوم الضريبية على الملابس المستوردة, وإعطاء فرصة لعرض إنتاج الملابس المحلية، بحيث يكون المستهلك أمامه فرصة اختيار السلعة المستوردة أو السلعة الوطنية".

وشدد د. رجب على أهمية دور وحدة المواصفات والمقاييس والمكاييل المرتبطة بوزارة الاقتصاد الوطني، باعتبارها جهة رقابية على أن تقوم بفحص كل السلعة سواء أكانت محلية أو مستوردة، على أن تتحقق فيها الشروط اللازمة لإنتاج كل سلعة وضمان تحقيق الجودة.

صحيفة فلسطين

هذا الخبر يتحدث عن صناعة الملابس , سوق , سوق الملابس ,

تعليقات الزوار التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة فلسطين وإنما تعبر عن رأي أصحابها

تعليقات Facebook

حالة الطقس

الصغرى 20 º
الكبرى 25 º

أسعار العملات بالشيكل

دينار 4.91
دولار 3.48
يورو 4.81

آخر الأخبار على بريدك الإلكتروني:

انضم لأكثر من 3,620 مشترك.

عد الإشتراك ستصلك رسالة عبر بريدك الإلكتروني، برجاء الضغط على الرابط الموجود فيها لتفعيل اشتراكك ، نعدك برسالة واحدة فقط يوميًا بأهم أخبار اليوم.