إقرأ المزيد


​زيارة المريض أول يوم خروج "غلاسة"

غزة - مريم الشوبكي

الإنسان في وقت مرضه يجب أن يشعر بأن من حوله يهتمون بالسؤال عنه وزيارته، ولكنّ لها آدابا يجب أن يحترمها الشخص حتى لا يسبب الإزعاج للمريض بألا يستعجل زيارته في أول يوم من خروجه من المشفى فورا وهي من العادات الاجتماعية التي نود التخلص منها.

لزيارة المريض آداب يجب أن يتحلى بها المرء لئلا تزيد من آلامه، وهي التي حثنا عليها الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي تعود على صاحبها بالأجر والثواب العظيمين، وتدخل السرور والراحة النفسية على المريض.

انعكاسات إيجابية

قال الأخصائي النفسي والاجتماعي زهير ملاخة: "زيارة المريض أمر مرغوب شرعاً، وهي من حقوق المسلم على أخيه المسلم ، روى الترمذي وابن ماجه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً"، وفي صحيح مسلم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "حق المسلم على المسلم ست وذكر منها: ... وإذا مرض فعده".

وأضاف ملاخة لـ"فلسطين": "زيارة المريض من الأشياء المحببة التي يشعر بها المريض بالمساندة والراحة، ولو التزم الشخص بآداب الزيارة لها انعكاسات إيجابية على نفسية المريض، بالإضافة إلى الأجر والثواب العائدين على الزائر".

ومن الآداب التي من الواجب اتباعها عند زيارة المريض، ذكر: اختيار الوقت المناسب، وألا يكون بعد خروجه من المشفى مباشرة بل بعد يومين تقريباً، وأن يحرص الزائر على قصر وقت الزيارة، وعدم اصطحاب الأطفال، وألا يكون عدد الزائرين كبيرا تفاديا للضجيج والضوضاء التي تزعج المريض.

لا تذكره بمرضه

وبين أن الزائر يجب أن يكون قليل الكلام، وسؤال المريض عن حاله واستخدام بعض الكلام المحمود، والحرص على ألا تكون طريقة الكلام منفرة بل محببة لنفس المريض، وأن يوسع له في الأمل، ويسليه بكلام طيب كما ورد عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قوله للمريض: "لا بأس، طهور إن شاء الله" رواه البخاري.

وحث ملاخة الزائرين للمريض على سؤاله بالعموميات والدعاء، وألا يذكره بمرضه وسببه وانعكاساته وآثاره ومآل المرض، بل يجب أن تكونوا إيجابيين.

والبعض كما هو متعارف عليه اجتماعيا لا يعير لوقت زيارة المريض اهتماما، بل ما يهمه أن يكون أول الزائرين له مجرد خروجه من المستشفى ليؤازره، وعلى العكس هذه العادة تسبب الإحراج والإزعاج لأهل المريض، لأنه بعد مكوثه في المشفى لأيام يحتاج وقتا من الراحة دون إزعاج.

وتحدث ملاخة عن هذه العادة: "عادات اجتماعية توارثناها بأن نكون حول المريض بمجرد مرضه، وفي كثير من الأحيان تؤثر سلبا على نفسيته، التنظيم الاجتماعي في عاداتنا ومجاملاتنا للآخر فيه شيء من عدم التنظيم وخصوصية الفرد وحريته وراحته".

وأضاف: "ونفكر أن نحقق الغاية من الزيارة بعيدا عن المناظر الاجتماعية التي يجب أن تكون مرفوضة اجتماعيا، بل يجب أن نحترم خصوصية المريض، ونكون زوارا لطفاء".

مواضيع متعلقة: