إقرأ المزيد


​نجاحها يحتاج التزامًا بالشروط

زيارة المدرسة.. واجب الأهل لتعزيز ثقة الابن بنفسه

غزة - هدى الدلو

يشكل مستوى الطفل الدراسي هاجسًا لمعظم الآباء والأمهات، فيبذلون جهدهم في متابعته في المدرسة، ومن تلك الأساليب التردد على مدرسته لسؤال معلّميه عن مستواه الدراسي، ونشاطه الصفي، وهذه الزيارات يحبذها أطفال ويبغضها آخرون، وبعضهم يعدّها جانبًا من اهتمام أبويه به، فيطلب منهما بشكل دائم زيارته في المدرسة للتفاخر بهما أمام زملائه، فيما يخشى غيرهم زيارة أبويه للمدرسة كي لا يعرفا حقيقة مستواه الدراسي.

ما أهمية زيارة الأهل لمدراس أبنائهم للاطمئنان على مستواهم الدراسي؟ وكيف تكون؟ وماذا بعدها؟ أسئلة نتعرف على إجاباتها في السطور التالية..

لاستكمال الدور

قال الأخصائي النفسي زهير ملاخة لـ"فلسطين": "التواصل مع المعلمين، خاصة في المراحل الأولى من الدراسة، مهم لاستكمال دور المدرسة التربوي والتعليمي، بالإضافة إلى مشاعر الفخر والفرح عند الطفل تجاه أهله بسبب ترددهم على المدرسة للاطمئنان عليه، ولكن هذه المشاعر ستختفي عند الطفل ضعيف الثقة بنفسه، وغير الواثق من مستواه الدراسي، أو الذي يخفي مستواه الحقيقي ونتائج الاختبارات عن أهله".

وأضاف لـ"فلسطين": "لهذه الزيارات أثر إيجابي لتعويض أي نقص عند الابن، ومعالجة أي مشكلة بشكل تشاركي بين المدرسة والبيت، فالطفل في السنوات الأولى من عمره بحاجه لرعاية أسرية بكل أنواعها العاطفية والمادية والتربوية وغيرها".

وتابع: "يجب توعية الطفل بأن زيارات الأهل للمدرسة ضرورية، وأن الهدف منها هو المتابعة والتشجيع والتحفيز، وتقبل الطفل لهذه الزيارة يرجع إلى متانة العلاقة بينه وبين ذويه".

وأوضح ملاخة: "ولتحقيق أهداف الزيارة التي تم ذكرها آنفًا، لا بد أن يعي الآباء والأبناء أنها تأتي في إطار الاهتمام بالطفل والخوف عليه، وهذا يتطلب علاقة متينة بين الطرفين، وأن يكن الطفل مشاعر الفرح والرغبة بزيارة أبوية لمدرسته، وهذا قائم على حسن المعاملة والتربية".

تنظيم المتابعة

وأشار إلى ضرورة تنظيم صور المتابعة، وألا تقتصر على زيارة المدرسة فقط، حتى لا لا تكون المتابعة روتينية فتفقد جدواها، فتكراراها الزائد عن الحد قد يُشعر الطفل بالملل، كما يجب على الأهل معالجة جوانب الضعف.

وبيّن: "كما يجب على الوالدين أن يهتما بسلوكهما أثناء الزيارة، فلا بد أن يكون محفزًا للطفل من حيث التشجيع والابتسامة والثناء المعتدل عليه، مع ذكر إنجازاته، وألا يتم توبيخه أمام زملائه ومدرسيه، أو التوعد بعقابه، وألا يترتب على الزيارة عقابا له بسبب التقصير".

وأكد على ضرورة عدم ذكر المعلم لمستوى التحصيل الدراسي أمام الطالب، ويتم والاكتفاء بالتركيز على الجوانب الإيجابية الأخرى التي يتميز بها، كالقيم والنشاطات التي يؤديها، أما السلبيات فيكون الحديث بها بين المعلم والأهل دون وجود الطفل، فهذه الزيارة من شأنها أن تعزز ثقة الطالب بنفسه وتمده بمشاعر إيجابية أمام زملائه.

ولفت ملاخة إلى أنه في حال تحدث المعلمون في الزيارة عن ضعف المستوى التحصيلي للطفل، فعلى الأبوين مراعاة الفروق الفردية، والانتباه لقدرات ابنهما، وألا يأخذا من ضف مستواه ذريعة لإهماله، وإنما لا بد من الحفاظ على منحه مشاعر الأبوة والأمومة، والحب، والحرص على قوة العلاقة دائما، مع محاولة إثراء قدراته قدر الإمكان.

وأوضح أن بعض الأبناء يعدّ عدم زيارة والديه له في المدرسة والسؤال عنه إهمالًا له، ودليلا على عدم الاهتمام بهم، ولذلك يجب على كل أبوين زيارة أبنائهما مهما تباينت درجات التحصيل.

ونوه إلى أن الإهمال والتقصير في زيارة المدرسة ينعكس على نفسية الطفل، إذ يشعر حينها بالفراغ، وقد يؤدي هذا الحال إلى تكاسله وتراجع مستواه الدراسي.